سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أغلب مزارعو ديرك.. يستغنون عن السماد بسبب الغلاء

يضطر مزارعون في ريف ديرك بشمال وشرق سوريا، لشراء كميات قليلة من الأسمدة التي تحتاجها أراضيهم، بينما عزف آخرون عن رش محاصيلهم بسبب غلاء أسعارها، وسط توقعات بتدني إنتاج الموسم الزراعي.
ويبلغ سعر الطن الواحد من سماد يوريا 350 دولاراً أميركياً، بينما يباع طن السماد من نوع سوبر بـ400 دولار.
أراض بلا سماد
وقال أحمد سعدون (70 عاماً)، وهو مزارع من قرية طبكة بريف ديرك، أنه لم يرش أرضه (هكتاران مزروعان بالقمح) بالسماد هذا العام، لعدم قدرته على الشراء.
وذكر أنه حتى لو حاول رش الأرض بأسمدة عضوية من روث الحيوانات، فإن العملية ستكون مكلفة بالنسبة له، إذ إنه سيدفع مبالغ لشاحنة النقل وللعمال بتكلفة تقديرية تصل إلى عشرة آلاف ليرة سورية لكل شحنة، إلى جانب أنها غير مناسبة في هذا الوقت من العام.
ويخشى “سعدون” خسارة موسمه هذا العام، خاصة مع قلّة الأمطار: “الأمطار هذا العام لم تكن كافية لنمو المحصول، يبدو الوضع سيئاً فقد اشتريت البذار بـ 350 ألف ليرة سورية”.
وقال مزارعون آخرون أنهم كانوا ينتظرون من مؤسسات الإدارة الذاتية تخفيض أسعار الأسمدة أو توزيعها بالدين.
 لكن شفان دلي، الرئيس المشارك لشركة تطوير المجتمع الزراعي في ديرك، قال لنورث برس أنهم يشترون المادة المستوردة بالدولار الأميركي ويبيعونها بسعر التكلفة.
فعدم توفر معامل لإنتاج الأسمدة في المنطقة، جعل باشور كردستان مصدراً للأسمدة عن طريق معبر سيمالكا الحدودي.
ويعتقد “دلي” أن أسعار الأسمدة هذا العام قريبة من أسعار العام الماضي: “لكن فرق أسعار الصرف هو ما أثر على المزارعين لأنهم يحولون العملة من الليرة إلى الدولار الأميركي”.
وخلال الأيام الماضية وبعد طرح فئة الخمسة آلاف ليرة سورية، ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي الواحد إلى أكثر من 3300 ليرة سورية، وهو في ارتفاع بحسب صرافين من ديرك.
التوزيع بالدين
ويحتاج توزيع الأسمدة على المزارعين بالدين إلى صدور قرار من الإدارة العامة في شمال وشرق سوريا، بحسب “دلي”.
وخلال موسمي 2018 و2019، قامت شركة تطوير المجتمع الزراعي بتوزيع كميات من الأسمدة بالدين، “لكن بعض المزارعين لم يسددوا الديون المترتبة عليهم حتى الآن”.
وأشار الرئيس المشترك لشركة تطوير المجتمع الزراعي في ديرك إلى أن ديون الشركة التي لم يسددها بعدُ المزارعون تبلغ 200 مليون ليرة سورية.
ومنذ أيلول العام الفائت، وزعت شركة تطوير المجتمع الزراعي في ديرك، 1300 طن من نوع يوريا و38 طناً من النوع سوبر، حيث توزع يومياً ما بين 70 إلى 80 طن من الأسمدة.
وأضاف “دلي” أن هناك كميات كافية من الأسمدة في مستودعات الشركة لجميع  الأراضي الزراعية في مناطق ديرك وكركي لكي وتل كوجر وجل آغا، الواقعة شرق مدينة قامشلو.
وقام محمد صادق (40 عاماً)، وهو وكيل أرض تبلغ مساحتها نحو 600 دونماً، برش الأرض بالأسمدة رغم ارتفاع سعر المادة بهدف تحسين الإنتاج.
وأشار إلى أن التكاليف أصبحت تهدد بالخسارة، “فقيمة الإنتاج لن تغطي في هذه الحال تكاليف الزراعة”.