سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أعياد الميلاد ورأس السنة.. أُمنية ورجاء وطقوس يُغيّبها الغلاء

قامشلو/ ليلاف أحمد وكولي مصطفى – يُلملم عام 2020 بقايا أيامه ليرحل، وفي ذاكرةِ كلٍّ منّا أفكار وأحداث، وفي داخلِ كلِّ إنسان ثمّة أمل ورجاء وطموح بأن يتحقق ما يسرُّ باله ويُسعد خاطره.
ككلِ عام وبحلول أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، تتزين أسواق قامشلو وتلبس أجمل حُللها وأبهى زينتها بحلول الأعياد، وتتوزع الفرحة والبهجة بين محال الحلويات والألعاب وعروض شجرة الميلاد، وتحتفي شعوب شمال وشرق سوريا عامة؛ وقامشلو بخاصةٍ بكل حفاوة وترحيب بالعيد.
في احتفالات هذه السنة ورغم ازدحام الأسواق ورغم كثرة المعروضات من ضرورات الاحتفال يُخيم غلاء الأسعار على الأسواق، ويقل الطلب رغم كثرة العرض، فالكثير من المواطنين يقتصرون على اقتناء ما تيسر فقط وما يكفي للاحتفال بأيسر النفقات.
 الاحتفال بأيسر النفقات
المواطنة  نورة إدريس من قامشلو تحدثت لصحيفتنا عن استقبالها للعام الجديد 2021: “هذا العام مختلف من حيث الاحتفال وبالتأكيد النفقات كبيرة جداً والأسعار مضاعفة فشجرة الميلاد التي كان سعرها بحدود 65 ألف في بداية الشهر أصبح سعرها اليوم 100 ألف، وهناك متطلبات أخرى، وانخفاض قيمة الليرة والحصار وكورونا يحد من كل ذلك، وسيقتصر الاحتفال ضمن البيت، ولن تكون هناك دعوات للاحتفالات والعشاء، سنحاول التقسيط في احتفالنا لإسعاد عائلتنا”.
شجرة الميلاد ستغيب عن احتفالات الكثيرين
المواطن عكيد يوسف من قامشلو صاحب أحد محلات الزينة حدثنا عن أسعار أشجار “الكريسماس” وقال: “من بداية الشهر الجاري بدأنا بتجهيز البضاعة حيث استوردنا الأشجار والزينة من حلب, والأسعار مرتفعة هذه السنة بسبب تدهور قيمة الليرة السورية وتكلفة الشحن، فالأشجار أسعارها مختلفة حسب حجم الشجرة, الكبيرة سعرها 135 ألف، والشجرة المتوسطة بحدود 65إلى100 ألف والصغيرة 45 ألف ل.س, ولاشك إن الكثير من المواطنين يعجزون عن شرائها”
القناعة سر الاستمرارية
المواطن “جميل شيخموس” تحدث عن جانب آخر من الأمنيات “لديّ الكثير من الأماني التي تعجز الكلمات عن حصرها، ولكن القناعة كنز لا يُفنى؛ ويكفي أن نبقى في بيوتنا بأمان وسلام، هذا بحد ذاته سعادة ونعمة ندعي أن لا تزول”، شيخموس أضاف: “أتمنى في السنة القادمة ألا يعود ويتجدد الحظر الكلي بسبب كورونا لأنني عامل يومي وأجني من خلال عملي اليومي قوت عائلتي”.
أملي وطموحي النجاح في دراستي
الشابتان “روجدا خليف” و”بارين عباس” كانت أمنياتهن متشابهة وموحّدة، وهي النجاح في الدراسة، وحدثتنا روجدا: “أمنيتي أن أوفق في اجتياز الامتحانات بنجاح وأن أدرس في كلية الطب”، أما الطالبة بارين فأمنيتها “أتمنى أن أجتاز الامتحانات بنجاح وبدرجات جيدة تؤهلني لدراسة الصحافة”.