سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أزمة السكن والأسعار الخيالية للعقارات!!

تقرير/ ايفا ابراهيم –
روناهي/ قامشلو ـ شهدت مدينة قامشلو في الآونة الأخيرة حركة ضعيفة في بيع العقارات، حيث يعاني سكان قامشلو والوافدون من المناطق السورية الأخرى صعوبة في الحصول على منازل للإيجار بسبب الأزمة السكنية التي تشهدها المنطقة منذ سنوات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المنازل، ويؤدي بالنتيجة إلى تشريد عائلات عجزت عن الحصول على مأوى، وإجبار المستأجرين على إخلاء المنازل من قبل أصحابها، وهذه المعاناة تتفاقم وتزداد معها أجرة البيوت مع أن هناك حركة بناء غير مسبوقة.
لأهمية الموضوع وللمزيد من المعلومات كان لصحيفتنا استطلاعٌ رأي حول المعاناة التي تشغل المجتمع.
بداية التقت صحيفتنا بالمواطن أحمد المحمد الذي حدثنا قائلاً: «إن إيجار شقة سكنية في منطقة الحي السياحي بين 30 و50 ألف ل.س، وهناك شققٌ في حي الوسطى أجرتها ما بين 35 إلى 50 ألف ل.س، فإن كان مردود الدخل لدي هو 60 ألفاً فكيف سيكون الحال؟».
كما حدثنا في ذات السياق المواطنة من حي الكورنيش سامية يوسف وقالت: «نواجه صعوبة في الحصول على منزل للإيجار وهذا يتطلب وقتاً طويلاً قد يمتد لأشهر، وإن وجد سيكون أجاره بأسعارٍ خيالية، لكننا مجبرون أن ندفع لنسكن ولا نبقى في الشارع، ولا أعلم ما هو الحل؟!».
ومن جهته؛ أوضح لنا صاحب إحدى المكاتب العقارية حسين خلو قائلاً: «إن أسعار العقارات في هذه الفترة غالية جداً في ظل صعوبة حصول المواطن على منزل للإيجار، حيث أنه لا يوجد أي منزل لدينا للإيجار في الوقت الحالي، ويعود سبب الأزمة إلى رفض بعض مالكي البيوت تأجير منازلهم لأناس لا يعرفونهم تحسباً لمشاكل اجتماعية قد يتعرضون لها مستقبلاً».
وأضاف: «إن حالة عدم الاستقرار الأمني التي تحيط بالمنطقة والأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة عفرين ووفود الأهالي من الداخل السوري إلى مناطقنا هي أيضاً من الأسباب التي أدت لذلك»، وأشار: «مع أن بعض المناطق أصبحت آمنة إلا أن نازحي تلك المناطق لم يعودوا إليها، وهذا يؤثر على واقع العقارات في المدينة».
ولمزيد من التوضيح تحدث لصحيفتنا رئيس اتحاد مكاتب العقارات في مدينة قامشلو عدنان مسور قائلاً: «لقد حصل في الآونة الأخيرة زيادة في أسعار العقارات وإيجارات المنازل والرهن وغيرها، ويعود سبب ارتفاع أسعار العقارات إلى زيادة في أسعار المواد الأساسية المستخدمة في البناء من حديد وإسمنت بالإضافة لليد العاملة».
وتابع: «أما بالنسبة لزيادة أسعار الإيجار والرهن فقد تجاوز الحد المسموح به حسب إمكانيات منطقتنا، فالسبب الأساسي هو الموقع الاستراتيجي لمنطقة روج آفا وبخاصةٍ قامشلو وديرك وعامودا ومناطق أخرى، فالأمان الذي تنعم به منطقتنا أدى إلى نزوح عددٍ كبيرٍ من المواطنين من المناطق الجنوبية والداخل، وأدى ذلك إلى استغلال بعض أصحاب البيوت لهذا الوضع وزيادة أسعار الإيجارات والرهن، لذا فإن هذه الهجرة أثرت على أهالي منطقتنا، كما يجب أن تكون هناك ضوابط لهذا الموضوع، ونأمل في الأشهر القادمة أن تتحسن الأوضاع في المناطق الأخرى رويداً رويداً، وعلى هذا الأساس سيتمكن هؤلاء النازحين من العودة إلى بيوتهم ومناطقهم، ما سيؤدي إلى تخفيف العبء على المواطنين من أهالي المنطقة».
وأكد عدنان مسور قائلاً: «نحنً كاتحاد العقارات رفعنا عدة تقارير إلى الجهات المعنية لتحديد الأسعار، ووضعنا أسعاراً تتناسب مع دخل المواطن من العامل أو الموظف، وما زلنا بانتظار الرد، وعلى هذا الأساس نتأمل منهم التصديق على هذا القرار الذي أصدرناه ليكون نافذاً ولكي يتم حل مشكلة أزمة السكن في المنطقة وضبط الأسعار فيها».