سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أحمد الحسين: “انتصار قسد انتصارٌ لأخوّة الشعوب”

 حوار/ ماهر زكريا ـ  مصطفى الخليل –

تتسارع الأحداث في منطقة شرق الفرات وبخاصة مع تدخل القوى الإقليمية والخارجية، الفاعلة في السياسة الدولية الخارجية، حيث تتجه أنظار العالم نحو الساحة السورية التي أصبحت منطقة صراع على المصالح بين قوى الهيمنة العالمية، بالتزامن مع قرب انتهاء داعش من جغرافية شرق الفرات. وكان الفضل الأكبر لطرد الإرهاب من تلك المناطق تعود لقوات سوريا الديمقراطية التي ضمت كافة أبناء شعوب المنطقة وقدمت الآلاف من الشهداء في سبيل الحرية. لكن؛ المرحلة القادمة التي تعقب انتهاء داعش، هي مرحلة سياسية وإعادة إعمار للمنطقة وبخاصة أن المنطقة عانت الويلات من مرتزقة داعش، والوقوف مع قوات سوريا الديمقراطية في معارك التحرير.
ولمعرفة المزيد حول الوضع الراهن والحديث عن الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية في طرد الإرهاب والمرحلة القادمة التي تلي انتهاء داعش في شرق الفرات؛ كان لصحيفتنا حوار مع أمين سر التحالف الوطني الديمقراطي السوري في فرع الطبقة أحمد الحسين، وكان الحوار على الشكل التالي:
ـ تقترب قوات سوريا الديمقراطية من إعلان النصر على داعش في شرق الفرات، ما تقييمكم لهذا الانتصار على أخطر تنظيم إرهابي في العالم؟
يشكل داعش خطراً إرهابياً على كل دول العالم، ويشكل تهديداً على أمنها واستقرارها من خلال نشر الفكر المتطرف والقيام بالعمليات الإرهابية ضد المجتمعات المسالمة. والقضاء على داعش على يد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية يعتبر انجاز هاماً وانتصار عظيم. وبعد النصر تكتسب قوات سوريا الديمقراطية شرعيتها الدولية ويُنظر عليها أنها القوات التي استعادت الأمن والاستقرار للمنطقة، وتثبت للعالم أنها قوات عسكرية تستطيع ضبط الأمن والاستقرار وإعمار المنطقة وخلق روح التعايش المشترك بين شعوب المنطقة، وقوات سوريا الديمقراطية استمدت قوتها من مشروعها الفكري الذي تحمله بالتآخي بين شعوب المنطقة، حيث يضمن كل مكونات الشعب السوري حقوقهم، وهذا التكاتف بين جميع الشعوب في المنطقة أعطى دافعاً كبير لقوات سوريا الديمقراطية للمضي بالنصر إلى النهاية، وانتصار قوات سوريا الديمقراطية على داعش هو انتصار لأخوة الشعوب وانتصار للفكر الديمقراطي الحر.
 ـ بعد الانتهاء من داعش في الفترة القليلة القادمة عسكرياً، ما  ملامح الفترة المقبلة التي تلي هزيمة داعش على يد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في منطقة شرق الفرات؟
القضاء على داعش واستعادة الأراضي منها يعني الانتقال إلى مرحلة التنظيم السياسي، وهنا تلعب الأحزاب والتجمعات السياسية الدور البارز في تتويج هذا النصر الذي تحقق على يد قوات سوريا الديمقراطية والقضاء على الإرهاب في المنطقة سيستمر. ولكن؛ سيكون بشكل آخر ريثما يتم القضاء على الفكر الداعشي الذي يتخذ القتل والسلب وقطع الرؤوس أساساً له. والشعب السوري الذي تحمل كل الويلات سينتقل إلى مرحلة جديدة من الديمقراطية والحرية، كما سيسعى للوصول إلى الأهداف والحفاظ على المكتسبات التي تحققت.
ـ ما الخطط والنشاطات السياسة التي ستقومون بها في المرحلة القادمة؟
تسير نشاطاتنا وأعمالنا على أكمل وجه، ولدينا مشاريع وأهداف نعمل على تحقيقها في المدى القريب بالتوازي مع العمل على خلق القاعدة الشعبية، ونعمل أيضاً على الصعيد الدبلوماسي من خلال فتح قنوات تواصل مع جميع القوى والأطراف السورية على الأرض تمهيداً للوصول إلى حل سوري شامل للأزمة السورية.
ـ ما نظرتكم لعملية إعادة إعمار المنطقة؟
إن إعادة إعمار المنطقة ضروري؛ لأن الحرب السورية المستمرة منذ حوالي ثماني سنوات دمرت البنى التحتية في سوريا. ولذلك؛ لا بد من إعادة إعمار المدن ليعود المهجرين وتعود الحياة للمدن من جديد، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال ترسيخ الاستقرار وتستطيع المجالس والقوى المحلية بمساعدة من القوى الإقليمية إعادة إعمار المنطقة.
ـ ما هي الرؤى السياسية التي يمتلكها التحالف الوطني الديمقراطي السوري في المرحلة الراهنة؟
تتطلب المرحلة الحالية من الجميع الاصطفاف في الخط الوطني الذي يمكن تلخيصه في البنود التالية: القضاء على داعش وجبهة النصرة والمحافظة على وحدة البلد وضمان حقوق جميع الشعوب في سوريا، خروج جميع القوات الأجنبية من الأراضي السورية، عودة المهجرين إلى مناطقهم وقراهم ومدنهم، ونحن سنقف مع أية قوى تتبنى هذه البنود، وهذا الاصطفاف الوطني هو الذي سينجح في النهاية حتماً.
ـ ما الخطط التي وضعتموها للمرحلة المقبلة لتوسيع نشاطاتكم في جميع المدن والأماكن في سوريا؟
يعمل التحالف الوطني الديمقراطي السوري على فتح المكاتب والفروع له في المدن والمناطق السورية كافة في المرحلة المقبلة، ولن تقتصر نشاطاتنا السياسية على المنطقة المحررة حديثاً، وسيكون لوسائل الإعلام الاطلاع على خططنا ونشاطاتنا في التحالف الوطني الديمقراطي السوري في المرحلة القادمة وستعلم بكل جديد حتماً.