سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أبناء الشهباء: “فكر القائد أوجلان ….انبِعاث للشعوب التواقة للحرية”

روناهي / الشهباء- القائد الأممي أوجلان أصبح الروح التي تقتدي بها شعوب  شمال وشرق سوريا وكافة الشعوب المظلومة بسبب فكره وفلسفته التي تنادي بالحرية وإخوة الشعوب، كما أصبح صوت المرأة الحرة، وإرادتها التي كسرت بها أغلال العبودية.
 بعد دخول القائد الأممي عبد الله أوجلان إلى الشرق الأوسط، نصب جهوده تجاه شعوب روج آفا لأن الشعب هو القاعدة المتينة التي سوف تصمد أمام أي ظرف، ولأن الثورات الكردية التي اندلعت ومن ثم أخمدت كان جماهيرها يفتقدون للثقافة الثورية، وباستهداف رموزها كانت تنتهي الثورة.
ومن هذا المنطلق كان القائد آبو يلتقي مع الشعب في المناسبات مثل عيد نوروز وفي ذكرى حملة 15 آب، وأعياد رأس السنة الميلادية وغيرها من المناسبات، كما كان يقيم اجتماعات للأهالي في المدن السورية وروج آفا مثل حلب ودمشق مناطق الجزيرة وعفرين، كما قام بتنظيم حركة التحرر الكردستانية التي صارت رمزاً من رموز الشعب الكردي يقتادون بها.
فلسفة القائد هي الحل

وبهذا السياق حدثنا حسين معمو من سكان شيراوا عن فكر القائد أوجلان وأهميته في تقديم الحلول لمشكلة سوريا والشرق الأوسط قائلاً: “ليس هناك حل حقيقي لمشكلة سوريا إلا الحل الديمقراطي، فعلى سبيل المثال إن أخرجنا السلطة من يد البعث واستلمها حزب عنصري قومي كردي هل تكون قد حُلت مشكلة سوريا والأكراد السوريين؟، بل سنكون قد فتحنا الباب لحرب جديدة بين الشعوب العربية والكردية ونكون بذلك قمنا باضطهاد الشعب العربي مثلما كان الشعب الكردي قديماً، وكذلك بالنسبة لمعظم الشعوب الأخرى التي تعيش على الأرض السورية، ونفس الشيء إن نقلنا السلطة إلى يد هؤلاء المتطرفين الدينيين والمذهبيين أو إلى طائفة معينة دوغمائية لا تقبل غيرها”. وأضاف معمو بأنه حسب اعتقاده هذا لا يأتي بالحل وسوف تكون المنطقة في حالة حرب دائمة، وتبقى المشكلة قائمة وسوف يكون هنالك دماء وتدمير لأن بقاء الفكر العنصري القومي الذي لا يقبل بغيره لا يأتي بالحلول، وأوروبا قامت فيما بينها الحرب العالمية الأولى والثانية كان السبب لتلك الحروب العنصرية القومية. وأكد حسين على أن هوية الدين تغيرت اليوم فالدين والأنبياء كانوا دائما يصلحون المجتمعات ويخرجونها من عبودية الأفراد، أما اليوم فالفكر الديني المتطرف يحارب المجتمع ويقتله ويخضعه لسلطته وليس لهدايته ودعوته للصلاح.
الحل هو فلسفة الأمة الديمقراطية
 وأكد معمو على أن القائد الأممي آبو طرح العديد من الأمور التي تجعل المجتمع صاحب القرار، والفكر والفلسفة التي طرحها القائد إذا  تمَّ العمل بها سوف تجعل منطقة شرق الأوسط تنعم بالاستقرار والأمان، ومن بين الأمور التي طرحها الفكرالفيدرالي وهو بناء الكومينات ففي الكومين المجتمع يدير أموره، كما تبين لنا فلسفة القائد تفاصيل الذهنية السلطوية وأسبابها ويطرح الحلول المناسبة للتخلص من مرض التسلط، ومن بين هذه الحلول المساواة بين الرجل والمرأة، وطرحه لمشروع الأمة الديمقراطية والتي تدعو لِإخوة الشعوب، وبهذا الفكر يستطيع المجتمع بكل شعوبه وألوانه التعايش مع بعضه البعض دون إبراز أحد الأطراف على حساب الأخر، وبشكل مسالم ومتحاب وبهذا الفكر نستطيع بناء سوريا ديمقراطية حرة.
 وأشار حسين بأن العزلة التي فرضت على القائد وعزله تماماً عن الخارج، بسبب قناعتهم بأن فكره لا يتضارب مع الشعوب والأمم والمجتمعات بل مع من يحاول أن يسيطر على هذه الشعوب ويريد إبقائها مستعمرة وتحت سلطتهم.
فكر مبني على المساواة

وحول هذا الموضوع حدثنا عضو لجنة تعليم المجتمع الديمقراطي صادق بركات: “القائد الذي ولد وترعرع في وسط بيئة قروية فقيرة، تتبلور فيه سلطة الرجل ودونية المرأة ودور الاستعمار في تشتت العائلة الكردية والمجتمع الكردي وخلق العداوة بين القرويين، ومن جهة أخرى لوحظ التعاون بين أفراد القرية وحب الضيافة التي تم توارثها عبر الأجيال، وفي ظل هذه التناقضات ظهر القائد الأممي عبد الله أوجلان الذي أصبح بمثابة الماء والهواء والروح للشعب الكردي أولاً وكل الشعوب المظلومة والتواقة للحرية ثانياً، لأنه يمثل أيديولوجية القائد الاستراتيجي الذي أثبت للعالم بأكمله أننا لم نغزوا أحداً عبر التاريخ، وإن التاريخ والعصر الحالي والشعب الكردي شاهد على عظمته، بتمثيله قيادة ذو ذهنية مبنية على المساواة من حيث الجنس والعرق وحماية البيئة وتحقيق العدالة ليس للشعب الكردي فقط، بل للعالم أجمع”.
ونوه صادق بأن فلسفة القائد تتمحور حول خلق عالم ذهني وثقافي مشترك لكل الشعوب الموجودة في المنطقة على اختلاف الأعراق والأجناس، وتقوم على مبدأ العدالة الاجتماعية دون الانحياز إلى ممارسة السلطة الدولتية، ونوه إلى إن المجتمع الكردي عبر تاريخه احتضن الشعوب المظلومة تزامناً مع حبهم للطبيعة الهادفة إلى الحرية، عن طريق الدفاع المشروع ودون مهاجمة أحد ظلماً.
فكر القائد خطر على الرأسمالية
وأكد صادق على إن الحربين العالميتين اللتان قامتا على يد الدول الرأسمالية أدتا إلى تدمير البيئة وقتل الملايين وتشريدهم، إضافةً إلى انتشار الأمراض والبطالة والفقر، وانهيار البنية التحتية ونشوء المشاكل الاجتماعية والأزمات الاقتصادية من أجل السيطرة على المواد الأولية والأسواق، وزيادة نفوذهم في المناطق على أعقاب الشعوب لأجل ديمومة الحياة الرأسمالية. وتابع صادق بأنه بعد الحرب العالمية الثانية سعت الحركات التحررية من تحرير نفسها من الاستعمار مثل كوريا الشمالية وفيتنام وكوبا التي اتسمت في البداية بالطابع الاشتراكي ولكن سرعان ما سيطر البيروقراطيون  والبرجوازيون على سدة الحكم وممارسوا سلطتهم، ولكن الفكر الذي طرحه القائد بمفهوم الأمة الديمقراطية يختلف عن الثورات السابقة في العالم من حيث بروز دور المرأة في الحياة المجتمعية إلى جانب الرجل، وإدارة الشعب نفسه بنفسه (الكومينات) وتفعيل دور الشبيبة وبناء مجتمع ديمقراطي، إضافةً إلى حماية الصناعة الإيكولوجية.
وأضاف صادق: “ومن منظور الحداثة الرأسمالية القائمة على زيادة الربح فأن فكر القائد أوجلان يشكل خطراً على مصيرهم، لأن فكره يعد بمثابة انبعاث الحياة للشعب الكردي وباقي الشعوب المضطهدة وإبراز المعايير القائمة والهادفة إلى مجتمع إنساني بعيد عن الاستغلال،  لذلك تحالفت الأنظمة الرأسمالية بالتخطيط والقيام بالمؤامرة دولية لاعتقال القائد بهدف تصفيته وإنهاء فلسفة الأمة الديمقراطية، لكن النتيجة كانت عكس توقعاتهم لأن فلسفته أصبحت أيدولوجية لدى الشعب الكردي وعموم الشعوب المظلومة في جميع أصقاع العالم”.
بفكره برزت المرأة الريادية

 وعن التأثير الكبير لفكر القائد أوجلان على المرأة ودورها ضمن المجتمع، أشارت العضوة في مؤتمر ستار بعفرين حميدة محمد قائلةً: “المرأة هي نصف المجتمع، وبرأيي فالمرأة التي لا تعرف فلسفة القائد هي كالجسد بلا روح”، وذكرت حميدة بأنه استطاعت المرأة أن تلعب دورها الطليعي في ثورة 19تموز، وكانت القيادية في الساحات السياسية والعسكرية، وبفكر وفلسفة القائد برز دور المرأة الريادي ضمن الإدارة وفي المؤسسات والهيئات، فكانت الإدارية الناجحة التي تعمل بجد ومثابرة وطموح ساعيةً لتطوير نفسها، لتحقيق المساواة مع الرجل في جميع مجالات الحياة.

وبهذا الصدد أضافت الرئيسة المشتركة لاتحاد الشبيبة الديمقراطية في إقليم عفرين بالشهباء فريدة نعسان: “إن احتلال عفرين من قبل المحتل التركي استهدف المرأة والشبيبة بشكلٍ خاص وهدفه الأساسي هو النيل من عزيمة الشبيبة والمرأة الشابة التي احتضنت روحها فلسفة القائد آبو وفكره الديمقراطي الحر”. وأكدت فريدة بأنه من يكون متشبعاً بفكر وفلسفة القائد يصعب النيل من عزيمته بسهولة، لأن القوة التي تكمن في هذا الفكر أقوى من أي سلاح يمتلكه الاحتلال، أما عن الإمكانات التي أعطاها فكر وفلسفة القائد للمرأة الشابة فقالت فريدة: “أصبحت المرأة الشابة المسلحة بفكر وفلسفة القائد مميزة بدورها في كل ساحات المجتمع، فهي منظمة وصاحبة قرار وفكر حر، وتميزها هويتها عن غيرها من أي شابة في هذا العصر والتي تكون في معظم الأحيان ليس لها دور ومقلدة وضعيفة، وتنقاد وراء تيارات وأساليب الحرب الخاصة التي تضخها مؤسسات ومدارس الرأسمالية، والتي بدورها تدمر المجتمع وتزرع الأفكار والسموم التي تبقي الإنسان دون روح.
تقرير/ شيار عثمان