المواسم الصيفية في الرقة تعويض لخسائر المزارعين عن موسم القمح

100
التجأ المزارعون في الرقة للزراعات الصيفية لتعويض خسارتهم في موسم القمح الذي تعرض للتلف وانخفاض إنتاجه؛ نتيجة الفيضانات التي اجتاحت المدينة في بداية الصيف الحالي، وبزراعة المزارعين للمحاصيل الصيفية أثر بشكل ملحوظ على تدفق الخضار إلى الأسواق وبأسعار تناسب المواطنين.
تعرض موسم القمح الذي يعتبر من أكبر المواسم الزراعية في مدينة الرقة والذي يعتمد عليها المزارعون في دخلهم السنوي، لكن في بداية أيار الماضي تعرضت المنطقة إلى فيضانات كثيفة نتيجة الهطولات المطرية، مما أدى إلى تعفن الموسم وانخفاض إنتاج القمح.
ولتعويض الخسارة، التجأ المزارعون في مدينة الرقة وريفها إلى الاعتماد على الزراعات الصيفية، وفي العادة يزرع المزارعون «البطيخ الأحمر، الخضروات، الذرة الصفراء والقطن».
وبحسب المزارعين فإن إنتاج الدونم الواحد من الذرة الصفراء يكون بين 600 كغ إلى الطن، أما البطيخ الأحمر فتصل إلى 5 أطنان وبشكل عام الخضروات تنتج طناً واحداً بالدونم، وبلغت المساحة المزروعة من المحاصيل الصيفية ما يقارب 55 ألف دونم في الريف الشرقي من مدينة الرقة.
ونتيجة تدفق الخضروات المحلية إلى الأسواق؛ انخفضت أسعار الخضروات بشكل ملحوظ، حيث أن سعر البطاطا يقارب الـ 150 ل.س أما البندورة فكانت بـ 40 ليرة ولكن ارتفعت أسعارها منذ يومين إلى ما بين الـ 100 و150 ليرة، في حين يكون سعر الكيلو الواحد من البطيخ الأحمر إلى 25 ليرة سورية.
المزارع أحمد الرمضان قال: «تلف موسم القمح عرضنا إلى خسائر كبير، نقوم بتعويض هذه الخسائر عن طريق زراعة المحاصيل الصيفية، نقوم بري المحاصيل عن طريق الآبار بسبب تعطل مضخة الري في المنطقة».
أما المزارع أحمد الحسين الذي قال بدوره: «بدأنا بزراعة المواسم الصيفية التي تعد أقل تكلفة ومدة الجني تعد أقل من المحاصيل الثانية ويتراوح بين ثلاثة أشهر إلى أربعة أشهر، المواسم الصيفية وبخاصة الخضار والبطيخ حقق اكتفاء ذاتياً في المنطقة وبأسعار تناسب المواطن».
وناشد كل من المزارع أحمد الحسين وأحمد الرمضان المجلس المدني في الرقة بدعم الزراعة وافتتاح مصارف زراعية وتقديم السماد والبذور المهجنة للفلاح والأدوية.
المشرف على لجان الزراعة في ريف الرقة الشرقي عبد الله الشحاذة قال: «قمنا بتقديم مياه الري في بعض المناطق وتوجد مضخات معطلة تحتاج إلى مبالغ باهظة لا يوجد لدينا الدعم لإصلاحها».
وتشهد مدينة الرقة وريفها نشاطاً زراعياً واقتصادياً بعد تحريرها من مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 20 تشرين الأول من العام الماضي، وعليها عاد المئات من المزارعين ليقوموا بزراعة أراضيهم ولتلبس أراضي الرقة اخضرارها من جديد بعد الحقبة السوداء التي مرت عليها.