مناشدات لحل مشاكل أهالي جبل كزوان

110
يعاني أهالي منطقة جبال كزوان من مشاكل انقطاع مياه الشرب وتضرُّر الطرق وقلة عدد الأطباء في المنطقة، فيما ناشد الرئيس المشترك لبلدية الشعب الجهات المعنية بتقديم الدعم والمساعدة.
تتبع جبال كزوان أو جبل عبد العزيز إلى ناحية تل تمر في مقاطعة الحسكة، وفيها 120 قرية يعيش فيها حوالي 50 ألف نسمة، فيما يوجد 72 كوميناً في تلك القرى، وتشتهر منطقة جبل كزوان بأشجار البطم أو (الكزوان) باللغة الكردية، وزراعة القطن. ولكن؛ بعد احتلال مرتزقة داعش للمنطقة أقدم المرتزقة على قطع معظم أشجارها، كما اضطر أكثر من نصف السكان للنزوح إلى مناطق أخرى، مما أدى إلى تغير مناخ المنطقة، وتراجعت الهطولات المطرية منذ ثمانية أعوام، أو تهطل الأمطار متأخرة مما يضر بالمزروعات، كل هذه التغييرات تؤدي إلى ظهور عدد من المشاكل.
مراسلو وكالة أنباء هاوار زاروا المنطقة للاطلاع على المشاكل التي يعاني منها الأهالي، حيث يشتكون بشكل رئيس من نقص مياه الشرب، وتضرر الطرق وقلة الخدمات الصحية.
معظم مياه المنطقة غير صالحة للشرب
الرئيس المشترك لبلدية الشعب في جبل كزوان صالح مدينة خليف قال: «إن الحياة تعود إلى المنطقة رويداً رويداً بعد تحريرها من مرتزقة داعش، إلا أن المرتزقة خلَّفوا وراءهم العديد من المشاكل»، ومنها بحسب خليف انقطاع مياه الشرب، حيث أن المنطقة صحراوية، ولا توجد المياه الصالحة للشرب سوى في مكانين، وفي حال حفر آبار المياه تكون مياهها غير صالحة للشرب، حيث يشوبها الطعم المر، ويتم جلبها حالياً عبر الصهاريج من مدينة تل تمر لكن البلدية لا تملك سوى صهريجين للنقل، وبحسب معنيين من البلدية نجلب المياه من مسافة 70كم إلى المنطقة، وبسبب نقص أعداد الصهاريج لا تصل إلى القرى البعيدة، وهم يضطرون لشرائها، حيث يشترون البرميل بمبلغ 1000 ليرة سورية، يوجد بئران للمياه العذبة في المنطقة وهي لا تسد سوى حاجة أهالي القرى المحيطة.
ومعروف عن منطقة جبل كزوان أن مياهها الجوفية عميقة، لذا يضطر الأهالي إلى حفر الآبار لمسافة 70 متراً لاستخراجها، الأمر الذي يفوق قدرة الأهالي، وعليه طالب خليف هيئة البلديات بتقديم الدعم والمساعدة لحفر آبار المياه وتأمين حاجة الأهالي.
طرق متضررة .. ولا حلول تلوح بالأفق
من جملة المشاكل التي يعاني منها الأهالي أيضاً مشكلة تضرر الطرق في المنطقة، وبحسب خليف؛ فإن العديد منها تضررت بسبب الحرب، كما تضرر قسم كبير آخر بسبب السيول التي تشكلت جراء الأمطار الصيفية التي هطلت هذا العام، فجميع الطرق الواصلة بين شمال وجنوب مناطق جبل كزوان، وكذلك الطريق المؤدي إلى مدينتي الرقة ودير الزور متضررة بشكل كبير، طريق «سبي زلام» وهو الطريق التي تربط بين حوالي 12 قرية متضررة بشكل كامل، ولا تتمكن صهاريج المياه من الوصول إلى تلك القرى، ويضطر سائقو الصهاريج للالتفاف حول الطريق مسافة أكثر من 25 كيلو متراً، وبحسب بلدية الشعب في جبل كزوان فقد قالوا: «لا نستطيع حل هذه المشاكل، بسبب عدم وجود الآليات اللازمة، ولقد قدمنا طلباً حول هذا الموضوع إلى بلدية الشعب في تل تمر ولكننا لم نتلقَّ الرد حتى الآن».
توجد غرفة صحية ولكن لا يوجد أطباء
انعدام المستوصفات والصيدليات وقلة الأطباء من المشاكل المهمة أيضاً التي يعاني منها أهالي جبل كزوان، بادرت البلدية إلى افتتاح غرفة صحية داخل مبنى البلدية، ولكن لا يوجد أطباء في المنطقة، والأطباء الذين يوافقون على العمل في المنطقة يطلبون أجوراً باهظة تصل إلى 400 ألف ليرة شهرياً نظراً لبعد المنطقة، حيث تبعد منطقة جبل كزوان مسافة 50كم عن مدينة الحسكة و30كم من مدينة تل تمر، مما يتطلب وقتاً طويلاً بالنسبة للمرضى للوصول إلى المشافي وقد يؤدي ذلك إلى تفاقم حالة المريض، كما أن أجرة الوصول إلى المشافي تصل إلى 6 آلاف ليرة سورية.
وناشد الرئيس المشترك لبلدية الشعب صالح خليف الجهات المعنية في الإدارة الذاتية بتقديم الدعم اللازم لحل المشاكل الخدمية التي يعاني منها أهالي جبل كزوان.