سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الدروس التعليمية على قناة منبج الفضائية.. خطة لمواجهة فترة تعليق المدارس

استطلاع/ آزاد كردي – 

روناهي/ منبج- أطلقت لجنة التربية والتعليم بمدينة منبج وريفها, على قناة منبج الفضائية خطة تعليمية استثنائية لمواجهة فترة تعطيل وتعليق الدراسة, بمدينة منبج وريفها، تضمنت عروض دروس تعليمية تربوية لكافة الصفوف في التعليم الأساسي وللشهادتين الإعدادية والثانوية بفرعيها الأدبي والعلمي، والتي تعرض؛ وتنشر هذه الدروس على شبكة الإنترنت أيضاً؛ لخلق مساحة من التعويض المعرفي في هذه الفترة الحرجة تعليمياً.
كانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قد منعت التجمعات وأغلقت المعابر الحدودية وأقرت بتعطيل المدارس والمعاهد والجامعات، وذلك كإجراء احترازي لدرء خطر فيروس كورونا. لذلك قامت لجنة التربية والتعليم عبر الإدارة العامة للمدارس بمدينة منبج وريفها، بإعداد مبادرة لإعطاء دروس تعليمية تربوية عبر قناة منبج الفضائية تعويضاً عن تعليق الدراسة, حيث تم عرض هذه الدروس على قناة منبج الفضائية وأيضاً يتم نشرها على شبكة الأنترنت, لتعويض الطلاب عن فترة التوقيف هذه.
ولمزيد من التفاصيل، التقت صحيفتنا بالرئيس المشترك للإدارة العامة للمدارس العامة بمدينة منبج وريفها, “حسن العبد الله” وأعددنا بهذا الخصوص, كان لنا لقاء مع بعض الأساتذة والطلبة لتعبير عن رأيهم بخصوص هذه الخطوة.
مبادرة اجتماعية تربوية نموذجية
بدايةً، وحول إقامة دروس تربوية على فضائية منبج الفضائية، حدثنا الرئيس المشترك في الإدارة العامة للمدارس بمدينة منبج وريفها؛ حسن العبد الله بأن لجنة التربية والتعليم بمدينة منبج وريفها، قررت تزويد الطلبة على اختلافهم بدروس تربوية نموذجية بالتعاون مع قناة منبج الفضائية, كمبادرة اجتماعية تربوية نموذجية تقوم بها لجنة التربية والتعليم وكجزء من التعويض التعليمي جراء تعطيل المدارس في الفترة التي أقرتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
حيث يُمكن للطلبة متابعة المدرّسين المعتمدين من قبل الإدارة العامة للمدارس والذين يمتلكون المؤهّلات التعليميّة اللازمة للوصول إلى الفئات الدنيا من الطلبة ومساعدتهم في التعليم عن طريق الدروس التربوية المتلفزة، مما يساهم في استدراك ما فاتهم من معلومات لا سيما وأن العام الجاري يقترب من نهايته, حيث قدمت قناة منبج الفضائية ساعتين كل يوم, من أجل تقديم هذه الدروس للطلبة, وعلى أساس ذلك تمت المباشرة بالتحضير مع الأساتذة المختصين.
هذه المبادرة ثمرة تعاون بين القناة واللجنة
آلية هذا البرنامج يقوم على عمل المدرسين بشكل مكثف لتغطية البرنامج, حيث تم تغطية المرحلة الأساسية كل يوم, أحد الصفوف ولمادتي اللغة العربية والرياضيات وبشكل متتالي لباقي الصفوف الثاني والثالث تباعاً, ويتم نشر هذه الدروس على صفحة لجنة التربية والتعليم.
أما في مرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي بفرعيها الأدبي والعلمي، فتم تخصيص مواد متنوعة لذوي الشهادات، شملت مادة اللغة العربية والرياضيات والفيزياء والاجتماعيات ويقوم على إعطاءها, نخبة من المعلمين التربويين ومدربين مختصين، ويتم نشر هذه الدروس على قناة منبج الفضائية، وبمعدل 45 دقيقة للدرس الواحد.
تدابير الإدارة الذاتية حاسمة لمواجهة الوباء
حيث أشار العبد الله في حديثه إن الهدف من إقامة هذه المبادرة هي عدة أمور دفعت لجنة التربية والتعليم إلى مثل هذه المبادرة ومن أهم الأسباب، العام الدراسي الجاري الذي قد تم تأجيله أكثر من مرة, مما سبب تأخير في استكمال الدروس التعليمية ومن جهة أخرى الأحداث السياسية, جراء الغزو التركي لمناطق شمال وشرق سوريا وخاصةً مدينتي كري سبي/ تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين, وأيضاً موجة الثلج والصقيع التي استمرت لمدة أسبوع في أوائل العام, فضلاً عن السبب الحالي المتعلق بالوباء الخطير كورونا الذي ضرب معظم أصقاع العالم، تأتي هذه المبادرة التربوية؛ كجرعة إسعافية تدفع إلى التخفيف ما يمكن من آثار تعليق الدروس التربوية جميعاً في الفترات السابقة على حد قوله.
واختتم الرئيس المشترك في الإدارة العامة للمدارس بمدينة منبج وريفها, حسن العبد الله قائلاً: “كان واجب على لجنة التربية والتعليم بمدينة منبج وريفها, اتخاذ مثل هذه التدابير التي فيها خير ومنفعة للطلبة ومصلحة كبيرة للمجتمع، وذلك في محاولة من لجنة التربية والتعليم بمدينة منبج وريفها, لتعويض ما أمكن في العملية التعليمية في الجانب المعرفي والعلمي لدى الطلبة”.
الاستمرارية في العمل، يعني استمرارية الأمل
في السياق ذاته، أعدننا استطلاعاً مع عدد من المعلمين والطلبة قبل بدء حظر التجول حول رؤيتهم لهذه الخطوة، وعن جدوى فاعليتها في هذه الظروف, بداية أشار مدرس الكيمياء “إبراهيم الحسن” أن هذه الخطوة، تعتبر رائدة حيث جاءت في وقتها المناسب، وفيما يخص الدروس، فتتضمن تقريباً كافة المواد المنهجية للشهادتين الإعدادية والثانوية، حيث ستشمل هذه المبادرة, عدة دروس في الفيزياء والكيمياء واللغة العربية والرياضيات, واللافت بالأمر أن هذه الدروس هي ذاتها التي كان من المفترض أن يعطيها المعلم في فترة الانقطاع.
بدوره، ذكر المدرس “علي الحمد” أن هذه المبادرة عمل ناجح لتطوير التعليم والاهتمام به, إذ أخذت لجنة التربية والتعليم على عاتقها أن تتكيف مع الظروف المحيطة بعملية التعليم ومن جميع النواحي، ومن أهم ما يمكن ملاحظته, الاستمرارية في العمل يعني استمرارية في الأمل للمجتمع والبقاء في طريق البذل والعطاء، وتمنى التوفيق وحصد النتائج الإيجابية.
ومن جهتها، بينت مدرسة التاريخ “سعدة الشواخ” أن هذه المبادرة التربوية، تعزز قدرة الفهم عند الطلبة في ظل هذه الظروف التي تجتاح العالم ومناطق شمال وشرق سوريا على وجه الخصوص, بسبب هذا الوباء الخطير، وتابعت: “اللافت أننا نتوحد أكثر في ظل هذه المحن, لنبرهن أننا نتكاتف، حيث تعد هذه الخطوة تعاون بين لجنة التربية والتعليم وبين المجتمع للوصول إلى أقصى درجات الأهداف التربوية لا سيما الانتقال من الطرق التقليدية إلى الطرق الإلكترونية لتحقيق النجاح والتفوق”.
حتى الطفولة، إذ تحنو على مقاعد الدراسة
كما أنه هناك رأي للطلبة اتجاه هذه المبادرة، حيث أنهم المعنين بالأمر بالدرجة الأولى في البداية أشارت الطالبة بالصف الرابع “تيمة تلجبيني” أنها سعيدة بهذه الخطوة، “إذ أنها على الرغم من كون المدة قصيرة جداً لكني أستفيد بالقدر الكافي، غير أن أهلي يقومون في البيت بمتابعة هذه المهمة أيضاً”.

 

 

 

 

بدوره قال الطالب “أحمد محمد” وهو أيضاً من طلاب الصف الرابع: “أن هذه الدروس التربوية جيدة إلى الحد أني أشعر كما لو أني عدت إلى أدراج المدرسة من جديد, وأتمنى استمرار هذه الخطوة وتعزيزها قدر الإمكان في المستقبل”.
من جهتها، بينت الطالبة بالصف الرابع “هناء الموسى” أن الدروس مفيدة لكنها ليست كالمدرسة التي تجد فيها نفسها برفقة صديقاتها, واختتمت: “أتمنى أن يجدوا علاجاً لوباء الكورونا حتى أتمكن من العودة للمدرسة ومتابعة تحصيلي العلمي”.