سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أي حق يحكم على محامية لحقوق الإنسان بإيران مدة 18 عاماً؟!!

تقرير/ بيريفان خليل – 

روناهي/ قامشلوـ حكمت الشعبة الـ 28 لمحكمة الثورة في طهران برئاسة القاضي ”مقيسة“ على محامية حقوق الإنسان سهيلا حجاب بالسجن مدة 18 عاماً فهل هذا إنصاف أم قمع بحق امرأة دافعت عن حقوق الإنسان.
تستمر السلطات الإيرانية بقمع صوت الحق خاصة فيما تبديه المرأة تجاه المجتمع وتجاه المواطن نفسه والذي بدوره يمتلك حقوقاً تسلبه منه السلطات الإيرانية وتمارس العنف تجاه من يرفع صوته من أجل الحق والمحامية سهيلا حجاب إحدى النساء اللاتي يتعرضن للقمع اليوم في السجون الإيرانية والتي حكم عليها مؤخراً بالسجن مدة 18 عاماً، فهذه الصورة تبرز معاداة السلطات الإيرانية لصوت الحق.
بداية القمع والعنف
ولدت المحامية ”سهيلا حجاب“ عام 1990. اعتقلتها قوات الأمن في 6 حزيران 2019 وتم نقلها إلى سجن إيفين. وبعد اعتقالها بفترة وجيزة، تم نقلها إلى أوكار أمن تابعة لقوات الحرس، ثم أعيدت إلى سجن إيفين. يوم 14 آذار 2020 تم الإفراج عن المحامية حجاب مؤقتًا من سجن إيفين بكفالة كبيرة قدرها ثلاثة مليارات تومان حتى يتم عقد محاكمتها.
عندما لا يكتب القلم عن الظلم، يجب أن ينكسر!
ضرب وتعذيب وظلم وعنف يتلقاه كل شخص يدخل إلى السجون الإيرانية والمحامية سهيلا كغيرها من المعتقلين تعرضت للويل جراء دفاعها عن حقوق أبناء شعبها، فتعرضت المحامية المحتجزة ”سهيلا حجاب“ للضرب على أيدي مشرفي سجن إيفين. يوم 28 كانون الثاني، 2020 ، نقل مشرفو السجن بالضرب المبرح المحامية المحتجزة سهيلا حجاب إلى خارج عنبر النساء. وتم نقلها إلى مستشفى ”طالقاني“ بعد تعرضها للضرب من قبل مشرفي السجن، لكنها أعيدت إلى السجن دون تلقي رعاية طبية.
وبعد انتفاضة تشرين الثاني في إيران، وجهت المحامية والسجينة السياسية سهيلا حجاب رسالة مفتوحة يوم 13 كانون الثاني 2020 من سجن إيفين وأشارت فيها «يجب الإطاحة بالنظام الظالم» وعندما لا يكتب القلم عن الظلم، يجب أن ينكسر!
“الشعب يدفع ثمن عدم كفاءة الحكام”
وفي رسالتها أشارت إلى الأحداث المختلفة التي فقد فيها المواطنون حياتهم  بما في ذلك الانتفاضة في تشرين الثاني مشددة على أن إيران باتت تعاني الويل في ظل النظام الحالي وإن بقي الأمر كما هو فأن الشعب الإيراني سيقدم الكثير من الشهداء لإعلاء صوت الحق “أعتقد أن حالة إيران تماثل ألماً شديداً وغصة  في الحلق غير مسموح لها بالكلام. ألم ومعاناة أولئك الذين استشهدوا في انتفاضة تشرين الثاني، وفي انقلاب الحافلات، وفي تحطم الطائرة، وفي فيضانات سيستان وبلوشستان، وفي الآلاف من الكوارث الأخرى التي تحدث الواحدة تلو الأخرى بسبب سياسات الحكام غير الأكفاء  وفقدان التدابير الوقائية العلمية والمعدات المتطورة. حيث فقد المواطنون النبلاء والصابرون حياتهم بعزاء وحزن كبيرين”.
وما ذكرته ضمن رسالتها توضح مدى التعذيب الذي يتعرض له كل من يعتقل أو كل من يرفع صوت الحق حيث قالت في رسالتها أيضاً “إلى متى على شعبنا أن يدفع بطرق مختلفة ثمن عدم كفاءة الحكام؟ شعبنا يدرك جيدًا أن هذا النظام شرير، إنه نظام احتلالي لم ينتم إطلاقًا لإيران”.
رسائل محامية حقوق الإنسان سهيلا حجاب واضحة وشفافة تظهر الممارسات اللاإنسانية التي يمارسها السلطات الإيرانية تجاه الشعب الإيراني نفسه وكيف أنها تطفأ شعلة الانتفاضة بهمجيتها وحكمها المعنف فإلى متى سيعاني الشعب الإيراني من هذا النظام القمعي وإلى متى سيكتم صوت الحق؟!