سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

التباعد الاجتماعي بفعل وباء كورونا حديث الساعة.. فكيف يسير في شمال وشرق سوريا؟

تقرير/ إيفا ابراهيم –  
روناهي/ قامشلو- وباء “كورونا” أحدث خوف كبير في نفوس العالم أجمع كونه لم يتوفر العلاج لهذا الفيروس حتى الآن، وباتت جميع دول العالم تتأخذ الإجراءات اللازمة للوقاية منها للمنع من انتشاره، ومنها مناطق شمال وشرقي سوريا، فكيف تجري الأمور في المنطقة بعد إصدار قرارات تمس هذا الشأن؟
وباء عالمي فتاك يسمى بـ “كورونا” انتشر مؤخراً بين العديد من الدول العالم، الذي ينتقل بطرق عدة، مما شكلاً خطراً كبيراً على العالم أجمع، لذا قامت الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرقي سوريا بتشكيل لجنة وسميت “خلية الأزمة”، بهدف أخذ التدابير الوقائية اللازمة لسلامة شعوبها، فاتخذت هذه اللجنة مؤخراً جملة من القرارات والتوجيهات من أجل درء خطر انتشار فيروس كورونا والوقاية منه، ومن أهم قرارتها: “القيام بحملة التعقيم والتي شملت جميع المؤسسات في مناطق شمال وشرق سوريا بداية، وحرصاً على السلامة العامة لتسهيل عمل هذه اللجنة تم إصدار قرار يحظر التجول بدءاً من تاريخ 23 آذار الجاري ولمدة 15 يوماً وقابلة للتمديد في حال اقتضت الضرورة والمصلحة العامة، وذلك لدرء الخطر الكبير الذي يهدد عموم العالم.
مع بداية الحظر مُنذ اليوم المعلن عنهُ انتشرت فرق الطوارئ الطبية بالتمركز في نقاطها بالتنسيق مع القوى الأمنية بين المدن والبلدات لتطبيق قواعد الحظر، كما قام عمال النظافة بالقيام بعملها، وباتت الشوارع شبه خالية وجميع المحلات مغلقة باستثناء الأفران والمحلات الغذائية والمشافي والمراكز الصحية والصيدليات، وذلك لتلبية الحاجات الضرورية للمواطنين، وكذلك كإجراء احترازي قامت بلدية قامشلو وهيئة الصحة في إقليم الجزيرة بالتعاون مع الهلال الأحمر الكردي بحملة غسل وتعقيم الشوارع الرئيسية، وحسب الإداريين فأن نسبة تقيد أبناء شمال وشرقي سوريا تجاوز حوالي 80%.
استغلال البعض لقرار الحظر!
عدسة روناهي كانت في جولة ضمن سوق مدينة قامشلو لتفقد الأوضاع، حيث القينا مع صاحب أحد المحلات الغذائية وسط سوق المدينة “أنس الحسيني”، والذي لم يغلق محله مُنذ اليوم المعلن عن الحظر تلبيةً للحاجات الضرورية للأهالي كون القرار يسمح للمحلات الغذائية بأن تكون مفتوحة، حيث أكد الحسيني لصحيفتنا أن نسبة الإقبال على شراء المواد الغذائية الأساسية قليلة طيلة أيام الحظر الجارية، لأن الأهالي قاموا بشراء معظم مستلزماتهم قبل بدء الحظر، وأردف بأن “بعض التجار في هذه الأيام قاموا باستغلال هذه الفرصة وبيع المواد بأسعار مرتفعة، وهذا الأمر خاطئ كون حظر التجوال لم يمنع خروج الأهالي لشراء الحاجات الضرورية التي لا غنى عنها” حسب قوله.
وحول القرارات التي تم صدورها من قبل الإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا لتفادي من انتشار مرض الكورونا، أكد الحسيني قائلاً: “هذا المرض لم ينتشر في مناطقنا لحد الآن، والقرارات التي تم اتخاذها من قبل لجنة خلية الأزمة كانت جيدة كون الوقاية أفضل من العلاج، ولكن نتمنى أن يتم اتخاذ إجراءات بالنسبة للعاملين الذين يعملون بالأجور اليومية كون عملهم توقف طيلة أيام الحظر، فكيف سيقومون بتأمين لقمة عيشهم بعد أن توقف عملهم”؟.
“جزيل الشكر لجميع القوى الأمن”
وفي نهاية حديثه وجه المواطن أنس الحسيني جزيل الشكر والتقدير لجميع القوى الأمنية وفرق الطوارئ على عملهم الرائع التي قاموا به، والقيام بالمطلوب حرصاً على سلامتهم وصحتهم حسب تعبيره.
تتمنى معظم شعوب العالم من جميع المعنيين وخبراء الصحة العالمية أن يتم الوصول إلى علاج من هذا الوباء الخطير بأسرع وقت كونه بات يهدد العالم أجمع، وفي النهاية لا يسعنا سوى تمني السلامة لجميع أبناء شعوب سوريا وعموم العالم.