سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

احترق زوجها في سجن الحسكة قبل 27 سنة فتطالب بمقاضاة الجناة

 
تقول بأنها لن تنسى مجزرة سجن الحسكة المركزي الذي أحرق في 24 آذار عام 1993م, وأحرق فيه 61 معتقل من بينهم 25 معتقل كردي، وكان زوجها من بينهم.
في تاريخ 24 آذار من عام 1993م, وبعد تجهيزات واستعدادات على مدى طويل, أحرق النظام السوري البعثي سجن الحسكة المركزي, الذي كان يضم المئات من المعتقلين الكرد, وراح ضحيته 61 معتقل بينهم 25 كردي, وقرابة 100 معتقل أصيبوا بجروح وحالات الاختناق, نتيجة الدخان المتصاعد من الحريق.
وبصدد هذا الموضوع أجرت مراسلة وكالة جن نيوز لقاءً مع المواطنة مهدية حاجي محمد زوجة إحدى المعتقلين الذين أحرقوا في السجن, لتتحدث عن مصابها ومعاناتها إثر ذلك الحريق المفجع.
المواطنة مهدية أم لتسع أطفال, وتعيش الآن في ناحية تل تمر, ذكرت عن سبب سجن زوجها محمد حاجي عارف, من قبل الحكومة السورية آنذاك قائلةً: “إن زوجي لم يكن يعمل في أنشطة سياسية وكان عمله العتالة فقط لا غير, وعلى إثر كتابة تقرير بحقه من قبل أحد جيراننا, تم مداهمة منزلنا في صباح يوم 21 كانون الثاني عام 1993م, واعتقلوا زوجي, ولم نكن نعلم ما هو مضمون ذاك التقرير”.
” بعد التعذيب أخذوه إلى سجن الحسكة”
ما إن اعتقلوا زوجها ذاك الوقت لم يعد إلى المنزل, حيث بحثت عنه لمدة 20 يوماً ولكن دون جدوى, وبعد فترة من الزمن جاءها معلومات من قبل سجين مفادها أن زوجها محمد هو معتقل في سجن الحسكة, وأنه وقبل المجيء إلى هناك قد عذبوه في سري كانيه ومارسوا بحقه أفظع أنواع التعذيب والضغوطات.
لم يتم استجوابه!!!
وتطرقت مهدية إلى أن زوجها لم يستجوب ولم تأخذ إفادته ولم يطلق سراحه، حيث قالت: “لدى رؤيتي لمحمد أخبرني بأنه لم يستجوب ولم يخبروه ما هو جرمه, إن زوجي لم يخطف أحداً, لم يقتل أحداً, ولم يضرب أي شخص, وحتى يومنا لم يعرف ما هو السبب وراء سجنه, وراح ضحية الذهنية الفاشية البعثية”.
وأردفت بأنه لقائها الأخير مع محمد كان يوم 23 آذار, ودامت الزيارة حوالي الساعتين, وقد أخبرها حينها عن استعدادات النظام لحرق السجن.
وبعدها سمعت مهدية خبر الحريق، ومن ثم جاء إليها عدد من الجنود وأخبروها أن جثمان محمد سيصل من سري كانيه. وأكدت بالقول: “جاءني خبر بأن عدد من جنود النظام وأهالي تل تمر وروا الجثمان في مقبرة أب النجا دون فتح التابوت ومعرفة جثة من بداخله, وحتى الآن لا أعلم إن كان من في التابوت هو زوجي محمد أم غيره, أو إن كان فيه عظام أو كانت فارغة, إن وفاة زوجي محمد  جاء مثل الصاعقة”.
وفي الختام طالبت مهدية بفتح قضية بحق المجرمين الذين أحرقوا المعتقلين في سجن الحسكة، واستجوابهم وإنزال أقصى العقوبات بحقهم.