سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أمريكيّ يموت بوصفة “ترامب”

في مؤتمرٍ صحفيّ من البيت الأبيض قال الرئيس الأمريكيّ ترامب إنّه “سيغيّرُ قواعدَ اللعبة” مع الفيروس التاجيّ سريع الانتشار. وادعى إمكانيّة عقار الملاريا “هيدروكسي كلوروكوين” مواجهة فيروس كورونا المستجد.
زوجان في الستين من عمرهما بولاية أريزونا الأمريكية كانا من مشاهدي ترامب ذلك اليوم، وقد عزلا نفسيهما بالمنزل على أمل انتهاء الأزمة ليتابعا حياتهما بشكل طبيعي.
شعر الزوجان ببعض الإعياء، وحاولا إبعاد فكرة إصابتهما بالفيروس الجديد بالبداية، ولكن الزوجة تذكرت حديث الرئيس وكانت تحتفظ بزجاجة تحتوي مادة “فوسفات كلوروكين” في مخزن المنزل، وتحت تأثير الخوف الشديد من المرض قررا خلط الدواء مع الصودا وتناوله.
الحالة ساءت وتم نقل الزوجين إلى المستشفى، حيث توفي الزوج بعد فترة قصيرة لتناوله العقار السام، ونجَتِ الزوجة من براثن الموت بعد مدة في غرفة العناية المركزة.
تقول السيدة:” شعرتُ أنا وزوجي بالإعياء المفاجئ وارتفعت حرارتنا، لكن وضع زوجي تدهور بشدةٍ، وتوفي بعد وقت قصير من وصولنا المستشفى ووضعه في غرفة العناية المركّزة”. وأضافت: “لقد كان زوجي كلَّ شيء في حياتي، والآن انتهى كلُّ شيء بالنسبة لي، لقد مات لأنّنا صدقنا ما قاله الرئيس، ولكن أرجوكم لا تصدقوا أحداً ولا تثقوا بأحد وسط هذه الأزمة”.
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الديلي ميل البريطانيّة، الثلاثاء 24/3/2020 فإنَّ مادة فوسفات الكلوروكين والتي وجدتها الزوجة في مخزن منزلها تستخدم لتنظيفِ أحواض السمك، أما ” هيدروكسي كلوروكوين” فهو عقار معروف لمواجهة مرض الملاريا وبالفعل أثبت نجاحاً في الاختبارات الأولى، ولكن لا يمكن اعتماده بشكل أساسيّ لعلاج مرضى “كوفيد – 19”.
وكان الرئيس الأمريكيّ قد أعاد نشر تقرير لصحيفة نيويورك بوست، الإثنين 23/3/2020، على حسابه بموقع تويتر، يتحدثُ عن شفاءِ رجلٍ أمريكي من ولاية فلوريدا وهو ريو جيارديناري (52 عاماً)، وكتب معلقًا عليها: “نتائج رائعة لعقارٍ سيتم استخدامه منذ الغد في نيويورك ومناطق أخرى”.
في التقرير، يروي ريو جيارديناري، تفاصيل إصابته بالفيروس وشفائه وأنّ عدداً من الأعراض ظهرت عليه جعلته يعتقد أنّه سيموت، لكن عقار الملاريا أنقذه.
وفي تصريحٍ لشبكة CNN الأمريكيّة قالت الدكتورة سيلين جاوندر، أستاذة الطب السريريّ والأمراض المعدية بجامعة نيويورك: إنَّ الكلوروكين معروف بأنَّ له آثار جانبيّة خطيرة، وأضافت: رغم بعض الدراسات الحديثة التي استخدمت العقار واختباره على 20 مريضاً فقط، فهو وإن كان واعداً، لكنه لا يعطي نتائج حقيقيّة وكافية عن سلامة وفعاليّة العقار. وأنَّ ما سيحدث خلال الفترة المقبلة هو أنّ الأطباء سيصفون هذا النوع من الدواء للمرضى ويخضعونهم لتجارب سريريّة لاختبارِ مدى فعاليته ورغم أنّه واعد لكنه ليس سهلاً.
وكالات