سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الإدارة الذاتية: “الانتصار على داعش؛ تاريخي”

مركز الأخبار ـ أكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أنّ انتصار قوات سوريا الديمقراطية على داعش كان انتصاراً تاريخياً ولكل البشرية، وأشارت إلى أنّ شعوب شمال وشرق سوريا ضحت بأكثر من 12 ألف شهيد في سبيل القضاء على داعش وإنهاء فكره المتطرف. وشدد البيان على ضرورة إيجاد المجتمع الدولي مطالب حل لأسرى داعش، وعدم ترك الحمل على كاهل الإدارة الذاتية ومؤسساتها، بل التدخل لتشكيل محكمة دولية، وتقديم هؤلاء للعدالة الدولية..
بمناسبة مرور الذكرى السنوية الأولى لانتصار قوات سوريا الديمقراطية على داعش وهزيمته في آخر معاقله بالباغوز في ريف دير الزور الشرقي؛ أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بياناً؛ جاء فيه: “تمر هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى للانتصار العظيم على داعش الإرهابي في معركة الباغوز، ذلك الانتصار الذي أنهى وجود أعتى تنظيم إجرامي في تاريخ البشرية، وتحرير آخر معاقله، مخلصاً بذلك الآلاف من المدنيين الأبرياء الذين خيّم ظلام داعش على حياتهم، وحولها إلى جحيم لا يطاق.
لقد قاومت وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، ولاحقاً قوات سوريا الديمقراطية داعش بكل بسالة وصمود، مقدمة الآلاف من الشهداء، ومنعته من التوسع وارتكاب المجازر والتطهير العرقي، وكانت ملحمة الصمود في كوباني، هي بداية النهاية له المدعم بإمكانات عسكرية وبشرية كبيرة، حيث تم دحره في كوباني، بتضحيات جسام من قبل جميع الشعوب، وبمشاركة كردستانية وبتضامن وتأييد من كل أحرار العالم الذين وجدوا في سقوط كوباني سقوطاً لقيم الإنسانية والعدالة والخير مقابل انتصار الشر وفكر الظلام والقتل. لذلك؛ كان التضامن حول العالم، والالتفاف حول كوباني التي أصبحت رمزاً للمقاومة والصمود.
كانت معركة كوباني هي بداية العلاقة مع التحالف الدولي الذي أعلن دعمه لقوات سوريا الديمقراطية في معركتها الكبيرة مع داعش والتي دامت خمسة أعوام، وأسفرت عن تحرير منبج وتل أبيض والطبقة، والرقة التي أعلنها داعش عاصمة لدولته المزعومة، وانتهت بالإجهاز عليه وتحرير آخر معاقله في الباغوز”.
وأشار البيان إلى أن انتصار الباغوز قد أنهى داعش الذي كان قد احتل الموصل والرقة وارتكب إبادة وحشية بحق الإيزيديين في شنكال، وكان يرفع شعار “باقية وتتمدد”، متسلحاً بكم هائل من الترسانة العسكرية المتطورة، والعناصر المدربين الآتين من كل أصقاع الأرض، والخبرات التقنية، ودعم وإشراف من الاستخبارات التركية، وهو الأمر الذي جعل منه تهديداً كبيراً للمنطقة وللعالم.
وأضاف البيان: “إن الانتصار الملحمي في الباغوز لم يكن نصراً لقوات سوريا الديمقراطية ولشعوب المنطقة والتحالف الدولي فقط، بل كان نصراً لكل البشرية، ولمسيرة الحضارة ضد التوحش والقتل والظلام. لقد كان هذا الانتصار حلقة مهمة في سلسلة التضحيات الجسام التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية، نيابة عن كل شعوب العالم، في معركتها الطويلة ضد داعش، والتي كلفت أكثر من 12 ألف شهيد، وما يزيد عن 25 ألف جريح بينهم المئات من الإعاقات المستدامة.”
وتابع البيان: “إن ذكرى الانتصار التاريخي في الباغوز تأتي وداعش يحاول أن يلملم بقاياه وينظم صفوفه، مستفيداً من العدوان والاحتلال التركي لمناطق الإدارة الذاتية؛ وذلك بغية مواصلة الهجوم على المدنيين، وارتكاب أعمال القتل والتخريب في المدن والقرى الآمنة.
إن الاحتلال التركي ومرتزقه يقدمون كل أسباب الدعم والديمومة لداعش، من خلال هجومهم الغادر واحتلالهم لمدن ومناطق شمال وشرق سوريا، ويبثون في نفسه الأمل والمعنويات، لكي يظهر مرة أخرى، ويستغل انشغال قوات سوريا الديمقراطية بالدفاع عن مناطقها ضد الاحتلال التركي الآتي من الشمال، فيهاجم من الجنوب مستقوياً بجنود الجيش التركي ومرتزقته ممن باعوا وطنهم وشرفهم للغريب. وكذلك؛ فإن مسألة وجود الآلاف من عناصر داعش في سجون الإدارة الذاتية، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من النساء والأطفال، يشكل خطراً على كل العالم، في حال تمكن هؤلاء من الفرار، ويجعل من داعش يفكر بكيفية تحرير هؤلاء من السجن، وإعادة استخدامهم كجنود ومقاتلين في حروبه، فهؤلاء قنابل موقوتة، يجب التعامل معها بحكمة ودراية ودعم دولي.
وشدد البيان على ضرورة إيجاد المجتمع الدولي مطالب حل لأسرى داعش، وعدم ترك الحمل على كاهل الإدارة الذاتية ومؤسساتها، بل التدخل لتشكيل محكمة دولية، وتقديم هؤلاء للعدالة الدولية. وكذلك وضع برنامج لإعادة بناء المناطق المحررة من داعش، وتأهيل أهلها من الذين تعرضوا لظلم داعش، وشحن ممنهج لبرامج الكراهية والتشويه وغسل الأدمغة، من تلك التي استخدمها داعش طيلة فترة سيطرته.
وكذلك شدد البيان على ضرورة دعم أسرى داعش وتقديم الرعاية النفسية لهم حتى يتم إدماجهم من جديد بشكل مفيد في المجتمع.
واختتم البيان: “إن شعوب الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا التي لم تبخل في التضحية بأبنائها من أجل إلحاق الهزيمة بداعش وتخليص البشرية من شروره، تتطلع إلى الدعم الدولي لها في معركتها ضد فلول داعش، والمساعدة في التخلص من آثاره، وإيجاد حل لمعتقليه، والأسر والأطفال التي خلفها، ومنع الدولة التركية من الهجوم والاحتلال، والمطالبة بخروجها من الأراضي السورية والتوقف عن دعم المرتزقة والمجرمين، ومواصلة التحالف الدولي دعمه لقوات سوريا الديمقراطية، وترنو إلى الضغط على كل الأطراف من أجل إشراك الإدارة الذاتية في مفاوضات الحل النهائي، وضمان مكان لها في مستقبل الدولة السورية التي يجب أن تكون حرة لكل أبنائها، بعيداً عن الوقوع تحت تأثير ونفوذ القوى الإقليمية أو الدولية”.