سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عبد الكريم صاروخان: “روسيا تستخدم أردوغان كأداة لتحقيق مصالحها في المنطقة”

أكد عضو المجلس العام وعضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي عبد الكريم صاروخان أنّ الاتفاق الذي جرى بين بوتين وأردوغان حول إدلب اتفاق هش بشهادة كل المحللين السياسيين، وأضاف: “ونحن نرى ذلك أيضاً؛ لأن روسيا عن طريق رئيسها بوتين تستخدم أردوغان كأداة لتحقيق مصالحها في المنطقة، وكذلك مصالحها مع الحكومة السورية أيضاً؛ بغية إضعاف ما تسمى المعارضة السورية ومرتزقتها بشكل عام”.
جاء ذلك في حوارٍ أجراه آدار برس مع عضو المجلس العام وعضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي عبد الكريم صاروخان، وجاء نصه على الشكل التالي:
ـ الاتفاقية التي وقعت بين أردوغان وبوتين هشة؛ ولن تصمد طويلاً كما يقول البعض؛ بالرغم من نقل أردوغان لـ 6000 مرتزق إلى كري سبي؛ ماذا تقولون في ذلك؟
الاتفاق الذي جرى بين بوتين وأردوغان حول إدلب اتفاق هش بشهادة كل المحللين السياسيين، ونحن نرى ذلك أيضاً؛ لأن روسيا عن طريق رئيسها بوتين تستخدم أردوغان كأداة لتحقيق مصالحها في المنطقة، وكذلك مصالحها مع النظام السوري أيضاً، بغية إضعاف المعارضة السورية ومرتزقتها بشكل عام. لقد ذكرنا سابقاً أن هناك عملية تجميع للمرتزقة في إدلب؛ للقضاء عليهم نهائياً بعد ذلك، وهذا كان واضحاً منذ البداية ولم يكن بحاجة إلى تحليلات سياسية، وللأسف المعارضة كانت مخدوعة بذلك.
تركيا اليوم ليست تركيا البارحة، من حيث القوة والاندفاع؛ للتدخل في الأزمة السورية، كأن تقوم بضغط دولي؛ وتسخّر الرأي الدولي لصالحها، وبدأ الضعف التركي عندما تم هزيمة داعش في الرقة وغيرها، وإسقاط خلافتها المزعومة، فدولة الاحتلال التركي أرادت المشاركة إلى جانب التحالف الدولي بقيادة أمريكا لمحاربة داعش بدلاً من قوات سوريا الديمقراطية؛ لكي تقول للعالم أنها أنجزت إنجازاً عظيماً في القضاء على داعش، وبالتالي يصبح من حقها الشرعي البقاء في تلك المناطق. لكن؛ أمريكا لم ترضى؛ واعتمدت على قوات سوريا الديمقراطية؛ وأبقت تركيا خارج هذه العملية.
ـ برأيكم؛ هل هناك صفقة جديدة بين تركيا وروسيا، وبخاصة أن دولة الاحتلال التركي تهدد كوباني أو حتى منبج، وهل الروس مستعدون لقديم تنازلات لها؟
هذا ما كان سبباً من أسباب تحول دولة الاحتلال التركي إلى القطب الروسي، وقد استغل الروس ذلك تارة في تسخيرها للقضاء على المرتزقة وتارة للاستفادة منها في بيع الأسلحة ومنظومة الدفاعات الجوية بالرغم من أن دولة الاحتلال التركي استطاعت الاستفادة من ناحية احتلال عفرين وتل أبيض وسريه كانيه. لكن؛ بقناعتي أن هذا لن يطول، فروسيا من أجل مصالحها سمحت لتركيا بفعل ذلك. اليوم مصالح روسيا لا تسمح بأن تعطي ضوءاً أخضر للاحتلال التركي للدخول إلى مناطق أخرى ككوباني ومنبج، فهذا سيقوي شوكتها، وهذا ما لا تريده روسيا خاصة أن تركيا تمر بمرحلة ضعف شديد وأزمة خانقة، فقد فقدت علاقاتها مع الدول الأوروبية وساءت علاقاتها مع حليفتها أمريكا وازدادت سوءاً من العالم العربي وفقدت جميع أصدقائها، وتعرضت للكثير من الضربات دولياً، وحتى في الداخل التركي، وبشكل خاص في ليبيا، عندما وجدت إجماعاً دولياً رافضاً لوجودها هناك، وروسيا في هذه الحالة هي المستفيدة، وبالتالي فهي ليست مستعدة لتقديم تنازلات لدولة فقدت الكثير دولياً. في قناعتي لن يحصل أي اجتياح لكوباني أو منبج؛ لأن روسيا لا تريد ذلك، وحتى لو أرادت روسيا، فيجب ألا ننسى الأمريكان الذين ارتكبوا خطأً جسيماً بانسحاباتهم السابقة. لذا؛ عادوا إلى التمركز في مناطق أخرى بالمنطقة.
ـ اعتماداً على ما قلتم سابقاً ؛هل هذا يعني أن المنطقة باتت آمنة ولن تحدث فيها أي عملية عسكرية؟
لا؛ فكل ما يجري لا يعني أننا آمنون؛ لأن دولة الاحتلال التركي هي دولة تنظر بالعداء لشعوب شمال وشرق سوريا ولنا ولمشروعنا، وستحاول بكل السبل إسقاط هذه التجربة، ونحن نستعد لأي طارئ يحصل وللمواجهة في أي لحظة؛ ورغم قناعتنا بأن الموازين تغيرت ولن تقوم دولة الاحتلال التركي بأي عملية عسكرية جديدة، إلا أننا نعيش حالة حربٍ دائمة.
ـ كيف تقرأون تصريح رئيس الحكومة السورية بشار الأسد الأخير عن عدم وجود قضية كردية في سوريا؟
تصريح رئيس الحكومة السورية الأخير لم يكن سوى مغازلة مرحلية لتركيا. لكننا؛ متيقنون أن الأسد ليس جاداً في رسالته الأخيرة؛ لأن هناك تصريحات سابقة له تناقض مع ما صرّح به قبل أيام. لذا؛ أرى أن تصريح بشار الأسد لم يكن سوى إرضاء لدولة الاحتلال التركي وذلك كلعبة سياسية. لكن؛ ما قاله لا يمثل مستقبل سوريا، ولا أعني بهذا أن ذهنية الأسد أو الحكومة السورية تطورت واستطاعت تجاوز الأزمات الحقيقية. الحكومة السورية لا زالت تحمل الذهنية التي أوصلت سوريا إلى هذه الحالة. وبالرغم من هذه التصريحات فنحن مستعدون لتغيير ذهنية الحكومة السورية، ونعمل للتحول الديمقراطي.
ـ كيف وجدتم نتائج لقاء توتين وأردغان الأخير في موسكو؟
كل من تتبع اللقاء الأخير بشكل دقيق سيجد انكساراً لشخصية أردوغان أمام بوتين، وكأن روسيا كانت تقصد إهانته من خلال هذا اللقاء، وقاعة الانتظار التي جلس فيها أردوغان ووزراءه؛ تشهد على ذلك، أو حتى طريقة الاستقبال. لكن؛ أردوغان كان مضطراً إلى هذا اللقاء؛ لأنه لم يبق أمامه سوى روسيا، ولسان حاله يقول: ليتني لم أقم بهذه الزيارة.