سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نساء عفرين يتمسكن بتراثهن ويقطفن الخبيزة كما في عفرين

 تعدّ الخبيزة من الأعشاب التي يكثر انتشارها في عموم مناطق شمال وشرق سوريا، وفي عفرين يتميز قطفها بتعاون النساء مع بعضهن خلال شهر آذار من كل عام.
في مثل هذا الوقت  من كل عام، تخرج النسوة العفرينيات إلى السهول والحقول لجمع النباتات العشبية، واستخدامها في الطعام أو صنع العصائر.
وأكثر النباتات انتشاراً “الخبيزة”، وهي نبتة ورقية مثل الملوخية، والسبانخ، والهندباء، والجرجير، ولها مسميات عدة حسب كل منطقة كـ (تولك، طرشو، جاقر، خردل) كما تختلف طريقة طهيها من منطقة لأخرى.
المعروفة في عفرين باسم (بنجار)
تنمو الخبيزة المعروفة في عفرين باسم (بنجار) مع بداية فصل الربيع في السهول والحقول القريبة من منابع المياه، وبين الحشائش وأطراف الأشجار.
لهذه النبتة فوائد واستعمالات عديدة، فمن الناحية الصحية تُستخدم كدواء مُهدئ ومُسكّن للسعال والالتهابات.
أما من الناحية الاقتصادية فتقوم بعض النسوة صباحاً بجمعها وبيعها من على البسطات في الأسواق لتأمين قوتهن اليومي.
تخرج نساء عفرين القاطنات الآن في قرى مقاطعة الشهباء لساعات طويلة ولمسافات بعيدة لجمع نبتة الخبيزة، وبذلك يكن قد أمنن طبخة اليوم، بالإضافة إلى قضاء بعض الوقت بين الزرع والطبيعة.
وتتعاون هؤلاء النسوة مع بعضهن البعض أثناء جمع الخبيزة، وسط تبادل الأحاديث والحكايات، حتى تمتلأ أكياسهن.
لن نتخلى عن ثقافتنا
المواطنة حسناء محمد تبلغ الـ 50 عاماً من عمرها، من قرية قطمة التابعة لناحية شرا بعفرين، تقطن حالياً في قرية حاسين بمقاطعة الشهباء قالت لوكالة هاوار وهي تجمع النبتة: “الخبيرة عشبة شهية لها فوائد كثيرة كونها تنبت في الطبيعة وتسقى بمياه الأمطار”.
فيما قالت المواطنة أمينة عمر تبلغ 25 عاماً، من قرية قرميلق التابعة لناحية شيه بعفرين، وتقطن الآن في مُخيم المقاومة: “عامان ونحن في المخيمات لكننا لن نتخلى عن ثقافتنا، نخرج سوياً إلى الأراضي الزراعية ونجمع النبتة، وهذا العمل اعتدنا عليه منذ أعوام طويلة ونعدّه من ثقافتنا وعاداتنا”.