سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أصابني بالجنون.. حرب ذهنية بين الرياضيين وكورونا

في الوقت الذي قلب فيه فيروس كورونا المُستجد، حياة البشر رأساً على عقب، وحاصر كثيراً منهم داخل بيوتهم، يبدو أنه يخوض معركة خاصة مع الرياضيين حول العالم.
وشاركت لاعبة التنس الأمريكية سيرينا وليامز، التي حصدت 23 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، مشاعر شائعة بشكل متزايد على مواقع التواصل الاجتماعي، بمنشور كتبت فيه “كل شيء بسيط.. يصيبني حقاً بالجنون”.
ومع توقف الرياضة العالمية فعلياً نتيجة الجمود الذي أحدثه تفشي الفيروس، الذي حصد أرواح ما يزيد على 11 ألف إنسان، يشعر الكثير من الرياضيين المحترفين بالقلق، وهم يكابدون للتكيف مع حالة عدم اليقين الناجمة عن هذا التفشي.
وتحدثت سيرينا وليامز في سلسلة من مقاطع الفيديو على منصة “تيك توك” عن تجربتها مع نظام التباعد الاجتماعي لمدة أسبوعين، منذ أن تم إلغاء بطولة إنديان ويلز للتنس: “بدأ الأمر بشعوري بأن هذا الأمر لا يُمكن أن يؤثر علي حقاً”.
وأضافت: “هذا الإلغاء أدى إلى إلغاء آخر ثم آخر وقادني إلى هذا القلق الذي ينتابني. أشعر بقلق شديد كلما عطس أو كَحَّ أحد حولي”.
ومع شعور مليارات الأشخاص في أنحاء العالم بنفس المخاوف التي تشعر بها سيرينا وليامز جراء الانتشار السريع للفيروس، فقد أثار الوضع قلق من يأملون في خوض منافسات دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو هذا العام.
ووجد آلاف من الذين يأملون في التنافس في دورة الألعاب الأولمبية، أنفسهم يواجهون حالة عدم اليقين هذه مع تأجيل أو إلغاء العديد من الفعاليات المؤهلة حول العالم.
وقالت سارة هيرشلاند الرئيسة التنفيذية للجنة الأولمبية الأمريكية: “المنظمة ضاعفت مواردنا للصحة العقلية للرياضيين، مع توقع انطلاق الدورة الأولمبية كما هو مقرر لها في الفترة من 24 تموز إلى 9 آب”.
وزادت: “لقد وسعنا إمكانية توفير هذه الموارد لمجموعة أوسع من الرياضيين ونعمل على التواصل معهم لضمان إزالة أي وصمة تتعلق بالمخاوف التي قد تنتابهم بخصوص التواصل لطلب الدعم لصحتهم العقلية”.
ويمنع الوباء العديد من الرياضيين من مواصلة نظامهم التدريبي المعتاد، حيث تنصح العديد من الدول شعوبها بممارسة نظام التباعد الاجتماعي في محاولة لمنع انتشار الفيروس.
وواجه المنظمون للألعاب الأولمبية ضغوطاً متزايدة لتأجيل الدورة، بعد أن طالب الاتحاد الأمريكي للسباحة بتأجيل الأولمبياد، مشيراً إلى مخاوف الرياضيين وهو شعور أعرب عنه كثيرون.