سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ماجد العراك: “الحل في سوريا يمر عبر اللامركزية الديمقراطية”

        تقرير/ آلان محمد – 

دخلت الحرب عامها العاشر في سوريا، ولا جديد فيها إلا اختلاف تسميّة المؤتمرات، وعقد الصفقات بين الدول الإقليميّة والعالميّة، على تقاسم النفوذ والكعكة في الأراضي السوريّة، ولا يلوح في الأفق إلا حلاً وحيداً من خلال التجارب المريرّة التي مرَّ بها الشعب السوري، وهو طرح الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة لخارطة الطريق الأمثل والأنْجَعْ للحلِّ في سوريا.
الإدارة الذاتية نجحت في الامتحان
وفي هذا الصدد؛ التقت صحيفتنا بالعضو المؤسس لحزب سوريا المستقبل وأحد شيوخ قبيلة السّادة ماجد العراك، الذي حدثنا؛ قائلاً: “هناك الكثير من المعطيّات التي تدل على نجاح النموذج الديمقراطي، وعلى وجه الخصوص نموذج الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة في شمال وشرق سوريا، فواقع الحال الذي تعيشه ُهذه المناطق بات من أكثر المناطق أمناً واستقراراً، حتى بشهادةِ القادمين من مختلف مناطق سوريا والعالم. هذه المناطق التي حُررِت من الإرهاب التي عانت منها الدولة السوريّة وعلى كامل مساحتها الجغرافيّة، كانت الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطيّة تنم على قدرة وهدف هذهِ القوات في تبني المشروع الديمقراطي بريادة شعوب شمال وشرق سوريا لصالح السوريين بعيداً عن الأجندات السياسية، والصفقات الدوليّة”.
وأكد العراك بقوله: “إن ولادّة الإدارة الذاتيّة كانت من رَحْم ِالمعاناة وضمير الشعب الحّي، وخصوصاً مع بداية ثورات الربيع العربي التي أصبحت أمراً واقعاً لا مفّر منه، ومن هنا كان لا بدّ من ظهورِ قوةً لحماية الشعب. نحن لا نريد سرد ما جرى من أحداث فالجميع يعرفها، والحقيقة باتت واضحة للجميع، والحل أيضاً معروف أين يكمن وفي نهاية المطاف سيصبح أمراً واقعاً يفرض نفسهُ على الأرض وعلى جميع الدول المتضاربة والمتصارعة من أجل مصالحها على الأرض السورية”.
 علينا تعزيز التشاركيّة والعيش المشترك
وعن دعم المشروع الوطني الديمقراطي؛ قال الشيخ ماجد العراك: “تمر الحكومة السوريّة اليوم بمرحلة فراغ ٍسياسي بشكلٍ كبير، والحروب والنزاعات التي تمر بها أثقلت كاهل المواطنين، وأوصلت البلاد لحالٍ مزري، والكبت الكبير لدى المجتمع المدني لم يعد يطاق، ومن خلال الرؤيّة المشتركة للشعوب في شمال وشرق سوريا. والنسيج الشعبي الغني بأديانه ِوتقاليده، وتبني الإدارة الذاتية الديمقراطيّة بمشروعها الديمقراطي، وتعزيزها للعيش المشترك، الذي يعرف عنه منذ قِدَمَ التاريخ والذي يشكل الحالة الطبيعيّة والمنطقيّة لأصالة شعبنا القديم، ومن هذا المنطلق وبصفتي عضواً مؤسساً لحزب سوريا المستقبل، وتقاطع أهداف حزبنا مع الأحزاب الأخرى، ووجود القاسم المشترك والواضح مع أهداف المشروع الديمقراطي للإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة، يتحتم علينا دعم هذا المشروع الديمقراطي؛ لمواجهة المحتل التركي أولاً”.
واختتم العضو المؤسس لحزب سوريا المستقبل وأحد شيوخ قبيلة السّادة ماجد العراك حديثه بالقول: “لتهيئة المناخ المناسب للحوار السوري ـ السوري؛ لا بد من مشاركة الأطياف السوريّة كافة؛ لإخراج كافة القوى الأجنبيّة من الأراضي السوريّة. وبالنسبّة للحل فيما يخص الوضع العسكري والسياسي الذي تشهده الأراضي السوريّة ووحدة أراضيها، لا يوجد بديل عما طرحته ُالإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة، وهي التعدديّة والحكومة اللامركزيّة وقبول الآخر، وإعطاء ِ كلُّ ذي حقٍ حقهُ، وتعميم النموذج الديمقراطي لشمال وشرق سوريا على الأراضي السورية كافة؛ لأنه يمثل المنارة الوحيدة للحل في غياهب الظلمات التي تشهدها مناطق الشرق الأوسط، عموماً وسوريا خصوصاً”.