سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

برعت في فن الخياطة للمحافظة على تراثها رغمها تهجيرها لمرات عدة..

برعت في فن الخياطة منذ التسعينات، وعملت جاهدةً لتحافظ على تراث وثقافة الكرد، وحيدة محمد رغم تهجيرها لمراتٍ عدة تصر على الخياطة وتُعلّم الشابات حياكة الزي العفريني.
وحيدة محمد من أهالي قرية كوباكيه من ناحية معبطلي، بالغة من العمر خمسين عاماً، أم لأربعة أولاد (ثلاثة شبان وشابة)، هُجّرت قسراً كالآلاف من أبناء منطقتها إلى مقاطعة الشهباء، واستقرت في مخيم برخدان في ناحية فافين.
حُبها للخياطة جعلها تتقنها
حُبّ وحيدة للخياطة جعلها تتقنها، حيث عملت بداية في منزلها بحي الشيخ مقصود، واستمرت في ذلك سنوات طويلة.
لكن نتيجة هجمات المرتزقة على مدينة حلب، هُجّرت وحيدة إلى مقاطعة عفرين، مع ماكينتها، لتبدأ فيما بعد العمل هناك، حيث دام عملها ثمانية سنوات.
بين أهالي حلب وعفرين اشتُهرت وحيدة بسيرتها وخياطتها وحياكتها وإبداعها في رسم التصاميم، وكانت أولى الخياطات بالنسبة للنساء.
تمكنت للمرة الثالثة من إنعاش عملها
لم يتوقف الأمر هنا، هجّرت وحيدة قسراً من مقاطعة عفرين بعد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته التي دامت 58 يوماً، لتتوجه صوب مقاطعة الشهباء.
في الشهباء، تمكنت وحيدة وللمرة الثالثة من إنعاش عملها رغم الإمكانات الضئيلة، حيث جلبت الأقمشة والخيوط بكميات محدودة من مدينة حلب، وبدأت عملها كل يوم على ماكينة الخياطة والحبكة والدرزة، من الساعة التاسعة صباحاً إلى الساعة الرابعة بعد الظهر.
تعمل وحيدة الآن بشكل إضافي أيضاً من الساعة الخامسة عصراً حتى الحادية عشرة مساءً، حيث تستغرق حياكة كل قطعة ثلاث ساعات أو أكثر بحسب التصميم المطلوب.
“لم ولن ننسى لبرهةٍ عاداتنا وتراثنا”
الخياطة وحيدة محمد تحدثت لوكالة هاوار عن كيفية حفاظها على العادات بحياكتها، وقالت: “عندما بدأتُ بالعمل في الخياطة لم تكن النساء آنذاك يرتدين الزي التراثي، لكن بعد الثورة لوحظ إقبال كبير على لبس وخياطة الزي الكردي العفريني”.
 ونوهت بالقول: “كان حلم أردوغان أن نُضيع تراثنا وعادتنا، إلا أننا كنسوة لم ولن ننسى لبرهةٍ عاداتنا وتراثنا بل سنتشبث بهما أكثر”.
لم يتوقف عمل وحيدة على الخياطة فقط، بل باشرت بتعليم الشابات من أهالي عفرين المُهجّرات فن الخياطة، كما أن مركز الثقافة والفن وحركة الهلال الذهبي يعتمدان على تفصيلاتها في أزياء فرق الرقص والغناء.
وحيدة محمد ختمت حديثها بالقول: “في شهر آذار المعروف بشهر الاحتفالات عند الكرد، تتوافد النسوة والشابات بشكل كبير لشراء الأقمشة والفساتين العفرينية، ليثبتن للعالم أجمع أنهن متمسكات بتراثهن الفلكلوري”.