سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

فلاحو الرقة يشتكون من غلاء الأسمدة

تعتبر الزراعة إحدى المصادر الأساسية لدخل أهالي مدينة الرقة وريفها؛ وذلك لتوفر المقومات الأساسية من أراضي خصبة، المياه، الري، والأيدي العاملة، إلا أن عدم تأمين المواد والأسمدة والأدوية الزراعية وارتفاع أسعارها يجعل هذا القطاع مهدداً؛ وهذا الارتفاع جعل الفلاحون يبتعدون عن الشراء لعدم تأمين مصروفها، فمثلاً في العام الماضي لم يتجاوز سعر الطن الواحد من السماد 250 ألف ليرة سورية؛ أما الآن فيتجاوز سعره 580 دولار للطن الواحد.
حيث يقول أحد الفلاحين من الريف الغربي في مدينة الرقة أن لديه 20 دونم مزروعة بالقمح بحاجة الآن إلى سماد؛ ولكن ليس لديه القدرة على شراء الأسمدة لارتفاع أسعارها وأنهم لم يتوقعوا أن يصل سعر كيس السماد إلى 31 ألف ليرة سورية في السوق، وطالب فلاحو الرقة الإدارة الذاتية بالتدخّل لمساعدتهم وحل هذه المشكلة فالمحاصيل الزراعية في وضع يرثى لها بسبب حاجتها للأسمدة.
ويقول غالبية الفلاحون أنه لم يعد لديهم الطاقة لتحمل أعباء الزراعة نتيجة الغلاء الكبير في أسعار المواد والأدوية الزراعية، وناشد الفلاحون الجهات ذات العلاقة لخفض الأسعار عن طريق تسهيل الطرقات وتأمين البذار والأدوية بأسعار مناسبة خاصة في تأمين السماد بسعر يمكنهم من تأمين احتياجات المزروعات.
وفي هذا السياق؛ أكد الرئيس المشترك لشركة تطوير المجتمع الزراعي في مدينة الرقة أحمد العلي لمركز الاقتصاد قائلاً على أنهم دعموا الموسم الشتوي لمحصول القمح بحوالي 4500 طن من الأسمدة الآزوتية، اليوريا /46/ وكان يباع بسعر 380 دولار للطن الواحد.
وأضاف أحمد العلي: “إن الدعم يتم عن طريق الجمعيات الفلاحية التي بلغ عددها 206 جمعية، حيث يسجل كل فلاح الكمية ثم يستلم الكمية المخصصة له”؛ وأشار إلى أن الشركة ملتزمة بتأمين المواد والأسمدة للأخوة الفلاحين وباستلام المنتجات الأساسية مثل القمح والقطن والذرة الصفراء”.
واختتم الرئيس المشترك لشركة تطوير المجتمع الزراعي أحمد العلي حديثه قائلاً: “يتم استيراد الأسمدة عن طريق معبر سيمالكا الحدودي من إقليم كردستان العراق؛ إلا أن المعبر تم إغلاقه كإجراء وقائي من تفشي فيروس كورونا المستجد، وتم التواصل مع الجهات المختصة للسماح بإيصال الأسمدة إلى المزارعين خلال الأسبوع القادم”.
والجدير ذكره أن الأسمدة تساعد النبات على النمو السليم؛ وكذلك تغني التربة بالعناصر الكيميائية اللازمة.