سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عادل محمد: “الإدارة المدنيّة اعتمدت مبدأ أخوّة الشعوب والعيش المشترك”

تقرير/ آزاد كردي – 

أكد النائب في المجلس التشريعي بمنبج عادل محمد بأن الإدارة المدنية بمدينة منبج وريفها وفي مناطق شمال شرق سوريا عموماً؛ نموذج الحكم الديمقراطي المرن، الذي أتاح لهذه الإدارة أن تكون شابة ولا تشيخ أبداً؛ باعتبارها تقبل خواص التغيير والتجديد والاتساع على القاعدة اعتماداً على الكومين وبمبادرة ومشاركة الشبيبة والمرأة.
تجددت في الأيام القليلة المنصرمة الذكرى الثالثة لتأسيس الإدارة المدنية بمدينة منبج وريفها، بعدما باتت الأكثر جمالاً والأكثر حضوراً لدى الشعب بما يتميز به فكر الأمة الديمقراطية من حيوية وقابلية على التغيير والإبداع والتقدم والازدهار في المجالات كافة.
 سبب المشاكل نظام الحداثة الرأسمالية
 وفي هذا الصدد؛ التقت صحيفتنا بالنائب في المجلس التشريعي بمنبج عادل محمد، وحول أبرز ما يميز فكر الإدارة المدنية عن سواها؛ حدثنا عادل محمد قائلاً: “تمكن القائد عبد الله أوجلان عبر دراسة مستفيضة من فهم طبيعة المجتمعات تلك وبين مجتمعاتنا واعتماد الديالكتيك آلة لحل أهم القضايا التي منعت مجتمعاتنا من التطور والتحديث، وكشف بجلاء واضح المغالطات التي ساهمت في تكبيل المجتمع ذاتياً، فما كان من القائد عبد الله أوجلان أن عرف سبب هذه الكوارث جميعاً والذي يكمن في الإنسان ذاته عموما”.
وأضاف محمد بقوله: “لقد فسر القائد عبد الله أوجلان أن سبب تفاقم المشكلات في عموم المنطقة هو نظام الحداثة الرأسمالية الذي صدّر أنظمة معقدة عديدة ساهمت في تعقيد الأزمات بشكل كبير، وقدم بديلاً وحلاً لهذه الأزمات، وهو نظام الإدارة المدنية الذي يتسم بالمرونة وقابليته للتجديد والتغيير. لقد مثلت الإدارة المدنية نفسها؛ كحركة إصلاحية في المجالات كافة؛ ناهيك عن كونها إحدى الثورات الفكرية الحديثة التي رافقت حملات التصدي للموروثات الاجتماعية البالية التي أثّرت بصورة سلبية جداً في معتقدات الشعب وأنماط وأساليب التفكير لديهم، مما جعلهم غير قادرين على فهم الواقع والتعامل معه بطريقة سليمة، وجعلهم أقل تقبلاً لبعضهم. إن نشوء الإدارة المدنية ساهم إلى حد بعيد في تقليل وتقليص حدة المشكلات الاجتماعية المبنية على أساس التعصب والعنصرية والتي تجعل الأشخاص يهاجمون بعضهم لمجرد الاختلاف دون وجود أي نوع من التلاحم، أما الإدارة المدنية فاعتمدت على مبدأ أخوّة الشعوب”.
الكومين هو أساس بناء المجتمعات
وعن العنصر الأبرز في الإدارة المدنية المساهم في فاعلية الإدارة؛ أشار عادل محمد؛ قائلاً: “القائد عبد الله أوجلان ركز على الفرد الحر؛ كخيار طبيعي للتخلص من الترهل الحاصل في بنية المجتمع والذي يعتبر أن الفرد هو اللبنة الأولى تحت اسم الكومين مستلهماً هذا المصطلح من المفكر والفيلسوف الكبير جان جاك روسو حين وصف هذا الفرد بقوله (يولد الإنسان حراً لكنه مكبلاً بالأغلال)، أي أن الإنسان كان في بداية حياته طبيعياً حراً لكنه بعد ذلك، خضع لتقاليد المجتمع الموروثة الخاطئة؛ بدءاً من الأسرة وانتهاء بالمجتمع. غير أن القائد عبد الله أوجلان تفوّق على جاك جان روسو بأنه أعطى مكانة قوية للكومين وحياة أكثر للاستمرار دون الخضوع لهذه الأغلال من جهة فضلاً عن تقديمه العلاج التام لم يكن عند سابقه من جهة أخرى. وبهذا يعد مبدأ الكومين المنبثق من مفهوم الأمة الديمقراطية؛ اللبنة الأساسية التي تبنى عليها بقية العلاقات الاجتماعية الأخرى، علاوة على أنه القاعدة الرئيسية في المجتمع الأوسع والأشمل، بحيث يتاح له إصدار القرارات من هذه القاعدة الشعبية العريضة لا كما كان في السابق يصدر القرار من السلطة الهرمية الفردية. كما يعتبر الكومين الحلقة الأولى التي تتضافر مع حلقات أخرى في السياق نفسه من أجل تكوين الجذر الغليظ والمتأصل في الجسم الإداري في ثنايا المجتمع، وهو المجلس المدني الممثل بالإدارة المدنية الديمقراطية الذي يديرها بنفسه من قبل الأعضاء ومن مختلف الشعوب”.
واختتم النائب في المجلس التشريعي بمنبج عادل محمد حديثه بالقول: “في هذه الذكرى الغالية على قلب كل فرد بمدينة منبج وريفها، حرياً بأي فرد أن يتذكر بمقاربات عقلية كيف كانت حياة المدنيين في ظل المرتزقة، وبين حياة المجتمع حالياً، لنؤكد أن هناك إدارة تعمل على قدم وساق في خدمة مصلحة المجتمع، لا يمكن للإدارة أن تنجح إذا لم تتضافر الجهود من قبل شرائح المجتمع كافة في هذا المجال”.