سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

العالم يحتاج ثورة تقودها امرأة

هيفيدار خالد – 

جهود انخراط المرأة في الحياة السياسية لا تزال تواجه العديد من العقبات، ومازال هناك عنف معنوي ومادي متواصل يضيّق الخناق على المرأة في عالم السياسة ومراكز صنع القرار بمنطقة الشرق الأوسط والعالم.
هنا نستطيع القول بأنه لم يلعب التمييز فحسب دوراً في ضعف تمثيل المرأة في عالم السياسة، بل يكمن هذا الضعف أيضاً في غياب الأحزاب والمؤسسات التي أثرت سلباً على نسب تمثيل المرأة في المراكز المهمة والبارزة.
هذه السياسيات الممنهجة الممارسة بحق المرأة في المجتمع من قبل أصحاب السلطة في جميع الدول وإبعادها عن المؤسسات والدوائر الحكومية، تترك المرأة أمام العديد من التحديات في حياتها، رغم أنها نستطيع القول بأنها تتحمل أيضاً جزءاً كبيراً من مسؤولية قلة تمثيلها السياسي، نظراً لصمتها أمام عدم جدية الأنظمة المتسلطة الحاكمة في إفساح المجال لها للمشاركة في مراكز صنع القرار.
هناك الكثير من المحاولات من قبل النساء في أنحاء العالم يحاولن الخروج عن هذا الصمت، وغالباً ما تبوء بالفشل في كثير من الأوقات بإقناع المسؤولين المعنين بأهمية دورهن في الحياة العامة والسياسية، أو الأصح لا يسمح لهن بذلك بسبب كمّ العقبات والعراقيل والصعوبات التي تُوضع في طريقهن للحد من نضالهن وتقدمهن وانطلاقهن نحو تحقيق طموحاتهن على جميع الأصعدة، في حياتهن العملية ونحو المزيد من التطور والازدهار في المجالات العديدة التي يمكن أن يلعبن فيها دورهن أكثر من الرجال.
كما لا يمكن أن ننسى الدور المظلم لظاهرة العنف التي تمارس بحق المرأة في مجتمعنا وبكافة أشكالها، حيث أن العنف يقف وبقوة وراء ضعف تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار في هذه المرحلة. المرأة التي تحتل مكانها في المناصب السياسية والحكومية تتعرض للعنف أكثر من أي امرأة أخرى وبنسبة كبيرة أيضاً. يعني نستطيع القول بأنه ينتهك حقوقها وليس هناك مساواة بين الجنسين في جميع المؤسسات التي تعمل فيها.
شاهدنا ذلك في اليوم العالمي للمرأة رغم رمزية هذا اليوم بالنسبة لجميع النساء في أنحاء العالم وهذا اليوم الذي يُعتبر يوماً مهم بالنسبة لهن، وما له من معنى للمرأة في العالم، إلا أنه رأينا كيف قامت الشرطة التركية بالهجوم على المسيرة النسائية في ميدان تقسم وسط إسطنبول ومنعهن من دخول شارع الاستقلال أكبر شوارع المشاة في وسط المدينة. الأمر الذي تسبب بمغادرة عدد كبير من النساء المكان بعد منعهن من تنظيم المسيرة في الشارع، وتعرضهن للعنف مرة أخرى. وفي الجزائر أيضاً وفي نفس اليوم التاريخي يوم المرأة اشتبكت مجموعة من النساء مع قوات الأمن في الجزائر العاصمة، خلال مظاهرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. وتم منعهن من المطالبة بحقوقهن ومطالبهن في الحرية.
لذا نقول أمام كل هذه الممارسات والانتهاكات الممارسة بحق المرأة مازال هناك الكثير الذي يجب القيام به من أجل الوصول إلى الحقوق والمطالب التي تسعى إليها المرأة في الحياة. وذلك بالنضال المتواصل من أجل الحياة الحرة، لنقول بأن العالم في هذه المرحلة بحاجة لثورة تقودها امرأة.