سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نضال المرأة مازال مستمر

هيفيدار خالد – 

بروح هفرين خلف وبابتسامة المقاتلة بوحدات حماية المرأة الرفيقة أمارة وجسارة الأم عقيدة، نستقبل الثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة، ونحن على أبواب الربيع، أنه شهر المقاومة والنضال في سبيل الحرية في ديارنا وجميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وخاصة بالنسبة للمرأة المناضلة.
يوم المرأة العالمي، الذي تحوّل إلى أمل كبير لجميع النساء بالعالم. في هذا اليوم يجتمع جميع النساء على فكرة واحدة ألا وهي النضال من أجل خلاص النساء وخاصة اللواتي مازلن يتعرض للعنف في شتى أنحاء العالم. المرأة النازحة، اللاجئة، المشردة، المعنفة، الضعيفة التي مازالت محرومة من أبسط حقوقها في هذه الحياة.
نرى اليوم بأم عيننا كيف تصبح المرأة ضحية للحروب والصفقات في سوريا وفي العراق وإلخ وكيف تنزح وتصبح لاجئة على حدود الدول وفي المخيمات وكيف تُحرم من أطفالها وتبقى هزيلة لا حوة ولا قوة لها.
معاناة المرأة تزداد يوماً بعد آخر، الجغرافية تتغير إلا أن المشهد ذاته يتكرر يومياً، ويتكرر معه المعاناة والآلام وتتواصل المآسي والصعاب معاً بشكل متواصل دون توقف.
 المرأة اليوم في سوريا والعراق واليمن ولبنان وليبيا وإيران والسودان والصومال تتعرض لأقسى الممارسات والانتهاكات نتيجة الحروب الدائرة في هذه البلاد والسياسيات والانتهاكات الخاطئة التي تمارس بحقها من كافة النواحي من قبل الأنظمة المتسلطة الموجودة في المنطقة من كافة النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
النضال والكفاح من أجل خلاص وحرية المرأة يتطلب اليوم أكثر من أي وقت مضى، المرأة اليوم بحاجة لجهود كثيفة لكي تستطيع العيش بحرية وكرامة. أمام المرأة تحديات جمة، يجب عليها اجتيازها وتحويل كل أيامها في السنة إلى عيد للمرأة وإلى أجواء تسودها الحياة وتستعيد حقوقها التي حرمت منها وباتت تعيش في العديد من المناطق في العالم كجسد بلا روح.
كمان نرى بأنه في بعض دول العالم أن المرأة حرمت حتى من اسمها، يعني ليس لديها اسم ينادى بها في الحياة. ونحن نستقبل اليوم العالمي للمرأة أوجه تحية فخر لكل امرأة أثبتت وجودها ونجاحها بالحياة في يومها العالمي. وكل امرأة مازالت تناضل في ساحات النضال وتطالب بحقوقها ولتحرير جميع أبناء جنسها من الظلم والعبودية.
إلى جانب كل هذه المعاناة والآلام تمكنت المرأة في العديد من ساحات النضال النهوض بالواقع الذي كانت تعيش فيه وإثبات جدارتها بشكل أكثر فعالية وقاومت الظلم وأبدت عن إرادتها بقوتها الذاتية والتعبير عن ذاتها. وبذلك جهود كبيرة في العديد من الميدان في الحياة وسطّرت أروع آيات البطولة والمقاومة كالسياسية الكردية هفرين خلف والأم عقيدة والعشرات من المقاتلات في وحدات حماية المرأة والنساء اللواتي قاومن ومازلن يقاومن من أجل حياة حرة كريمة.
مقاومة المرأة ومسيرتها النضالية في العالم بدأت بنضال المناضلات الأمميات روزا لوكسمبورغ وكلا زتكين مروراً بمئات النساء اللواتي جعلن من أجسادهن جسور وقناديل للوصول إلى الحرية والمجتمع الحر إلى هفرين خلف والمئات اللواتي لم نذكر أسمائهن.