سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

معاذ عبد الكريم: “حققنا قفزات نوعيّة وسنستمر بتحقيق خططنا وبرامجنا”

حوار / إيفا ابراهيم-

أجرت صحيفتنا حواراً مع رئيس مكتب حزب سوريا المستقبل في مقاطعة قامشلو والعضو في المجلس التنفيذي لحزب سوريا المستقبل معاذ عبد الكريم؛ حول استعدادات الحزب لانعقاد المؤتمر الثاني لحزب سوريا المستقبل، والهدف من انعقاد هذا المؤتمر وبخاصة في هذه الأوقات الحساسة، والعوائق التي اعترضت طريق مشاريعهم، حيث قال: “إن الهدف الأساسي من انعقاد هذا المؤتمر هو العمل على إنهاء الأزمة السوريّة، عبر الحوار السوري ـ السوري، في ظل هذه الأزمة التي ستدخل عامها العاشر”.
 وأشار إلى أن حل القضية السورية يجب أن يكون بيد السوريين الذين تم تغييبهم؛ كون جميع الدول المتداخلة في الصراع السوري تسعى لتحقيق مصالحها في سوريا.
وكان الحوار على الشكل التالي:
ـ في الفترة القادمة سيعقد مؤتمر حزبكم الثاني (حزب سوريا المستقبل)؛ ما الهدف من انعقاد هذا المؤتمر؟
في عام 2017 انعقد المؤتمر التأسيسي الأول لحزب سوريا المستقبل، ومن خلاله تم اختيار رئيس للحزب والأمانة العامة وأعضاء المجلس العام للهيئة التنفيذية في ذلك المؤتمر، إضافةً إلى فتح مكاتب للفروع في جميع مناطق شمال وشرق سوريا، بدءاً من مدينة الرقة والطبقة ودير الزور كما تم افتتاحه في منبج والشدادي والحسكة وتل أبيض وقامشلو. ومن ضمن هذه الفروع كان هناك لجان وخلايا حزبية، إضافةً إلى افتتاح فرع في مدينة إدلب والسويداء. ولكن؛ في مدينة دمشق لم نتمكن من فتح مكتب لحزب سوريا المستقبل كون النظام السوري لا يسمح بفتح مكاتب أو ترخيص أي حزب هناك. لذلك؛ احتفظنا بالقرار بخصوص فتح المكتب في دمشق، إلا أنّ الحزب يتواصل مع الكثير من الشخصيات المثقفة والسياسية والوطنية في سوريا بجميع المناطق السوريّة، كما تتواصل عن طريق لجنة العلاقات في مدينة درعا والمناطق الساحلية وحمص وحماة وحلب.
بعد أن باشر الحزب بعمله والبرنامج المقرر خلال المؤتمر التأسيسي الأول كان هنالك نسبة كبيرة من البرامج حول الترويج للحزب وتوصيل فكرته وبرنامجه لجميع السوريين؛ وسط توافد بشكلٍ كبير من المنتسبين في المناطق المحررة مؤخراً وغير المحررة.
ـ خلال الفترة الماضية من تأسيس حزبكم؛ هل حققتم ما خططتم له؟
بعد سنتين من انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول لحزب سوريا المستقبل؛ كانت هناك خطط وبرامج نُفذ منها الكثير، ونحن مستمرون لتحقيق ما نهدف إليه من خطط. وبعد استشهاد الأمين العام لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف؛ كان هناك فراغ في الأمانة العامة. لذا؛ قرر المجلس العام لحزب سوريا المستقبل بانعقاد المؤتمر التأسيسي الثاني. ولكن؛ بصيغة مختلفة عن المؤتمر التأسيسي الأول، حيث ستقام مؤتمرات لكافة النواحي في المناطق المحررة وبعد عقد مؤتمرات النواحي وسيتم إخراج مجموعة من النخبة الحزبيين من هذه المؤتمرات للمشاركة في المؤتمر المركزي العام الذي سيعقد في المراحل القادمة.
أما بالنسبة لفرع الجزيرة ستعقد تسعة مؤتمرات ومنها في “الحسكة، الشدادي، الهول، قامشلو، تل كوجر، تل حميس، وتل براك”، ففي المؤتمر الذي سينعقد في تل كوجر سينضم إليه الأعضاء من جميع النواحي وستكون هناك نشاطات وانتسابات حزبية متعددة. وفي قامشلو بعد الانتهاء المؤتمر؛ ستكون هناك مشاركة بإخراج نسبة من المؤتمرين إلى المركز العام في المؤتمر الثاني الذي سيعقد. ومن خلال المؤتمرات التي تعقد في النواحي سيتم إخراج المجالس المحلية من هذه المؤتمرات، وستكون هناك انتخابات لرئاسة المجلس والنواب وأعضاء المجلس ضمن هذه المؤتمرات، ومشاركة هؤلاء الأعضاء في المجلس أيضاً خلال المؤتمر العام كونهم يملكون الحق في المشاركة وسيتم ترشيحهم.
– ما العوائق التي اعترضت طريق مشاريعكم؟
بخصوص الإنجازات والإعمال التي قام بها حزب سوريا المستقبل كان هناك الكثير من النشاطات كالمهرجانات والاجتماعات الجماهيرية الضخمة وفي كل مكان من مناطق شمال وشرق سوريا، وكانت المشاركة كبيرة من قبل الأهالي وشعوب المنطقة، بخاصةً المناطق التي يقطنها الأخوة العرب كدير الزور والرقة والطبقة ومنبج. ومن العوائق التي وقفت أمام خططنا العدوان التركي على عفرين وسري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض) واحتلالها لتلك المدن، وارتكابها مجازر بحق الأهالي هناك. وهناك رفض من قبل شعوب المنطقة كافة للتدخل التركي في شؤون سوريا، ووجوب إيجاد حل سلمي للأزمة السورية وعن طريق الحوار السوري ـ السوري؛ وسط تشجيع كبير جداً من قبل الأهالي خلال هذه اللقاءات بخصوص حل الأزمة السورية. استهداف العدوان التركي ومرتزقته حزب سوريا المستقبل منذ تأسيسه، حيث وبعد انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول كان هناك استهداف للشخصية الوطنية وأحد أعضاء المؤسسين البارزين في حزب سوريا المستقبل الشهيد عمر علوش وذلك باغتياله بطريقة وحشية، وسط ورود تهديدات لبعض القيادات في الحزب، وبعد مرور فترة قليلة تم استهداف أحد اعضاء المؤسسين الناشطين لحزب سوريا المستقبل من مجلس الحزب في دير الزور الشهيد مروان فتيح والذي كان له مكانة كبيرة من الناحية الاجتماعية في مناطق دير الزور. وفي الآونة الأخيرة عندما بدأ المحتل التركي بشن هجمات وحشية على مناطق شمال وشرق سوريا؛ تم استهداف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل الشهيدة هفرين خلف؛ وذلك نتيجة نشاطاتها الكبيرة المنتجة ضمن الحزب، وهناك بعض الدول التي لها المصلحة بإطالة عمر الأزمة؛ فكان لهم المصلحة في استهداف هؤلاء الشخصيات ضمن الحزب.
– هل تعولون على النتائج التي ستخرج عن مؤتمركم لتطبيق مخططاتكم المستقبلية؟
عندما يكون هناك هدف بعقد مؤتمرات على مستوى سوريا في ظل هذه الأزمة، التي امتدت لتسع سنوات؛ لا بد من إيجاد الحلول في النهاية. وهذا المؤتمر سيخرج بمجموعة من القرارات سواء من الناحية السياسية أو التنظيمية للحزب، ومن ناحية العلاقات ستكون هناك مشاركة ضمن الوفود الخارجية، وسيكون هناك تواصل مع الأحزاب الصديقة في الدول الأوروبية والعربية، كما صرحت به لجنة العلاقات الخارجية في حزب سوريا المستقبل.
ومن أهم القرارات التي ستصدر خلال المؤتمر الثاني للحزب هو تعديل نسبة أعضاء المجلس ضمن حزب سوريا المستقبل، وتحديد عدد الأعضاء حسب توافد المنتسبين في كل منطقة، وترشيح حزب الأمانة العامة في حزب سوريا المستقبل، إضافةً إلى إجراء انتخابات بخصوص اللجنة المركزية والهيئة التنفيذية وأعضاء المجلس العام، كما سيتم إجراء بعض التعديلات في النظام الداخلي للحزب؛ كون سوريا تمر بأزمة كبيرة وسط هذا الكم الهائل من التدخلات الخارجية.
– ما رؤيتكم لحل الأزمة السوريّة، وهل هناك بصيص أمل في إيجاد الحلول؟
دائماً نسعى لإنهاء الأزمة في سوريا عن طريق الحوار السوري ـ السوري وإقناع النظام في دمشق بعدم تفردها بالاستيلاء على السلطة والعودة إلى ما قبل عام 2011، وهذا الأمر مرفوض وغير مقبول، ولا بد من تغيير الدستور في سوريا؛ بحيث يؤمن بالتعددية واللامركزية والديمقراطية، ومثل هذه المؤتمرات ما هي إلا تمهيد لانتخابات حرة وعادلة في سوريا، لإقرار مصير السوريين بالطرق الديمقراطية السلمية، ودائماً إيماننا بأن حل القضية السورية بيد السوريين؛ كون جميع الدول تسعى لتحقيق مصالحها في سوريا ولا تعترف بحقوق السوريين، والسوريون هم الذين يدفعون الضريبة من دمائهم.
كما رأينا أمام مرأى العالم في مدينتي إدلب وحلب في الآونة الأخيرة؛ كيف دق المسمار الأخير في نعش ما تسمى بالمعارضة السورية، وتم بيع الفصائل المعارضة من قبل الدولة التركية المحتلة بالتوافق مع الروس، بالمقابل المقايضات التي جرت في شمال وشرق سوريا، ولا زالت القوى المتصارعة على الأرض السورية تحاول تحقيق المزيد من مصالحها على حساب الشعب السوري. ونحن نأمن بالقوى العسكرية الوطنية البحتة كقوات سوريا الديمقراطية التي من حقها التواجد على الأرض التي حررتها وضحت بالآلاف في سبيل ذلك، وهي القوة الشرعية الوحيدة في مناطق شمال وشرق سوريا، والتي لا تخدم أي أجندات إقليمية ودولية، فجميع المقاتلين ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية من أبناء المنطقة وشعوبها، ويجب الحفاظ على خصوصيتها في الدستور السوري، وعلينا جميعاً دعم وتشجيع فكرة الإدارة الذاتية ومبدأ أخوّة الشعوب، في جميع المناطق، وهذا هو الأساس الذي نعتمد عليه في الأيام القادمة.