سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سلام حسين: “وجود الاحتلال التركي في سوريا غير شرعي. لذا؛ يجب إخراجه من الأراضي السوريّة”

تقرير/ مصطفى الخليل-

أكّد رئيس فرع الطبقة للتحالف الوطني الديمقراطي السوري سلام حسين لصحيفتنا أنّ المعارك في إدلب ضرورة وطنية للقضاء على المرتزقة وتحرير الأراضي السورية من الاحتلال التركي، وأشار إلى أنّ ذلك يساعد في تهيئة ظروف مناسبة للمحادثات بين الأطراف السورية كافة.
المعارك في ريف إدلب وحلب مستمرة بوتيرة كبيرة بين الجيش النظام السوري والفصائل المرتزقة المدعومة من دولة الاحتلال التركي التي تعمل على تحقيق مصالح تركيا على الأراضي السورية. وفي الآونة الأخيرة عملت دولة الاحتلال التركي على زيادة دعم الفصائل المرتزقة ومدّها بالأسلحة النوعية لوقف تقدم جيش النظام السوري في أرياف إدلب وحلب المدعوم روسيّاً، وزيادة عدد جنودها ووجودها غير شرعية على الأراضي السورية.
الدعم التركي للمرتزقة لم يتوقّف
 وحول هذا السياق والمعارك الجارية في إدلب وريف حلب؛ أجرت صحيفتنا لقاءً مع رئيس فرع التحالف الوطني الديمقراطي السوري في الطبقة سلام حسين الذي أكّد إنّ ما يجري في إدلب من معارك مزدوجة هي للقضاء على الاحتلال التركي والمرتزقة في تلك المنطقة وقال: “يمكن اعتبار ما يحصل في إدلب من معارك هي الأهم خلال الأزمة السورية باعتبار أنّها عملية مشتركة ومزدوجة ضد الاحتلال التركي في إدلب، ولمواجهة مرتزقة جبهة النصرة التي تطلق على نفسها هيئة تحرير الشام والتي تعدُّ من المنظمات الإرهابية ومُصنَّفة على أساس ذلك دولياً، فهي معركة مزدوجة ضد الاحتلال وضد المرتزقة. وفي الوقت الحاضر هناك دعم تركي مباشر لهؤلاء المرتزقة، وهناك تعزيزات للوجود التركي، بالإضافة إلى مدِّ المرتزقة بالأسلحة النوعية المضادة للدروع والطيران، والصواريخ الحرارية كل ذلك مؤشّر واضح على أن دولة الاحتلال التركي منذ اليوم الأول تدعم المرتزقة في سوريا، وما زالت تدعهم لوقف أي جهود تفضي لحلّ الأزمة في سوريا، وهذا ما يكشف الوجه الحقيقي لتركيا والذي تحدّثنا عنه نحن وكل القوى الديمقراطية والوطنية، بأنّ التدخل التركي في سوريا دعم للمرتزقة ونسف لجهود حل الأزمة واستطاعت دولة الاحتلال التركي أن تحوّل بقايا الفصائل إلى مُرتزقة”.
هُناك ضرورة للقضاء على المُرتزقة
وتابع حسين: “إنّ المعارك في إدلب ضرورة وطنية تفضي للقضاء على الاحتلال التركي ومُرتزقته من الأراضي السورية، ولها أهمية كبيرة تكمن في طرد الاحتلال التركي من الأراضي السورية كافّة، كما يجب أن تتسع المعارك إلى مواجهة شاملة في وجه الاحتلال والمرتزقة، وفي حال طرد الاحتلال التركي والمرتزقة من إدلب سيساعد ذلك على إخراج الاحتلال التركي من المناطق المحتلَّة كافّة؛ لأنّ وجودها غير شرعي في سوريا. وكذلك تعني هذه المعارك انتهاء الاتفاقيات مثل آستانا وسوتشي بين روسيا وتركيا، وكل ذلك مؤشّرات جيّدة وتشير إلى قرب خروج الاحتلال من الأراضي المحتلة كافة من جرابلس والباب وسري كانيه (رأس العين) و(كري سبي) تل أبيض، وفي الوقت نفسه ستغامر دولة الاحتلال التركي لئلّا تخرج من سوريا؛ لأنّها تدرك مدى الارتدادات الداخلية التي ستحصل اذا خرجت من سوريا مهزومة وبخاصة بعد مقتل عدد من جنود جيش الاحتلال التركي، ووجود الآلاف من المرتزقة في حال هزيمتها لن يجدوا أمامهم ملجأ غير الداخل التركي. وهناك احتماليّة أن يقوموا بعمليات انتقامية من جراء خذلان تركيا لهم من خلال بيعهم عبر الاتفاقيات، ودولة الاحتلال التركي تحاول إيهامهم أنّها تدافع عنهم من خلال إمدادهم بجنودها وتقديم السلاح النوعي لهم”.
ضغط روسي لإخراج الاحتلال التركي
 وأردف قائلاً: “تحاول دولة الاحتلال التركي دائماً ألا تقدِّم كل شيء بنفسها، فتارة في الاستنجاد بالناتو وتارة بالمفاوضات مع روسيا، وهي تعرف جيداً أنها إذا دخلت في مواجهة مع روسيا؛ سيكون ذلك ضد مصلحتها وانهيار قدراتها العسكريّة وبمجرد بعض المناوشات العسكرية وسقوط عدد من الجنود الاتراك تراجع تصنيف الجيش التركي بين الجيوش الأقوى في العالم. وفي حال حصلت حرب شاملة ستكون تركيا الخاسر الأكبر. لذا؛ نرى الوفود التركية الذاهبة إلى روسيا لتقديم التنازلات وأظن أنّ هناك اتفاقيات يمكن أن تحصل، فدولة الاحتلال التركي دائماً تقايض على كل شيء مقابل إسقاط أي مشروع ديمقراطي في الشرق الأوسط، يمكن أن يؤثر على الداخل التركي ويضعف دورها في الشرق الاوسط. لذا؛ دولة الاحتلال التركي ستقدِّم التنازلات وإذا أرادت روسيا إخراج تركيا من سوريا، وهي ستخرج وتقدّم التنازلات الكبيرة ليس في سوريا، بل في الملفات كافة؛ ومنها الملف الليبي، وهي تنتظر الدور الأمريكي والناتو؛ فهل الناتو مستعد للدفاع عن تركيا؟ وجيفري صرَّح بأنّ أمريكا تعتبر الجنود الاتراك شهداء؛ فكان رد أردوغان “إن هذا ليس كافياً، فالتصريحات المعنوية للناتو ليست كافية وتركيا تريد أن يوجه الناتو سلاحه باتجاه الروس والجيش السوري في إدلب””. 
تهيئة الظروف المُناسبة لحل الأزمة السورية
وتابع: “كل ذلك عوامل تدفع بعجلة محادثات الحوار السوري ويعزِّز دور المحادثات في المرحلة المقبلة، حيث كان من الصعوبة الحديث عن محادثات جديّة بين الأطراف السورية مع وجود مرتزقة داعش في ذلك الوقت، والآن هيئة تحرير الشام، بالإضافة لوجود احتلال تركي مباشر على الأراضي السورية كل ذلك يزيد من تعقيد عملية المحادثات. ويجب إزالة كل تلك العوامل التي تُعيق المحادثات، والانتقال إلى المحادثات المباشرة بعد انتهاء مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية. وهناك بوارد لخروج الاحتلال بضغط من روسيا فتكون هناك محادثات جديّة وعدم فتح جبهات بين الأطراف السورية، وأخصُّ بالذِّكر الإدارة الذاتية والنظام السوري الذين سيضطران للمحادثات لتشكيل جبهة وطنية قوية”.
وفي ونهاية اللقاء عبَّر رئيس فرع الطبقة للتحالف الوطني الديمقراطي السوري سلام حسين عن دعمهم للمحادثات من أجل بناء مستقبل سوريا وقال: “نحن في التحالف الوطني الديمقراطي السوري من أكبر الداعمين لهذه المحادثات التي قد تحصل في المستقبل؛ لأننا دائماً نؤكد على أن الحل السوري يكون من الداخل السوري، وسنكون جزءاً من تلك المحادثات ونحن متفائلون بمستقبل سوريا وبخاصة مع المعارك الجارية لطرد الاحتلال والمرتزقة وتحرير الأراضي السورية كافة”.