سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قوانين حماية حقوق الطفل ضمن النقاش.. فهل سنرى خطوات جديّة؟؟؟

تقرير/ إيفا ابراهيم-

روناهي/ قامشلو- مشروع ظاهرة التسوّل الذي تم نقاشه سابقاً من قبل بعض الهيئات يستبدل اليوم بمشروع خاص بالأطفال وأولى اقتراحاتهم هي مناقشة صدور قوانين خاصة لحماية الأطفال.
علينا مراعاة أعمار واحتياجات الطفل لنعطي صورة سليمة له، وحمايته وحفظه من أي ضرر حسب قوانين حقوق الطفل في العالم، ونتيجة للأوضاع التي مرّت بها مناطق شمال وشرقي سوريا وما خلفته الحرب من آثار سلبية من كافة النواحي، تسعى هيئة المرأة وهي من ضمن الهيئات التي تشكلت بعد الإعلان عن الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة عام 2014، والتي يقع على عاتقها حماية حقوق المرأة والطفل، إلى القيام بأولى خطواتها لحماية حقوق الطفل، بمناقشة صدور قوانين خاصة بحماية الأطفال.
ثقافات مختلفة أثّرت سلباً
تعرضت مناطق شمال وشرقي سوريا للعديد من الهجمات من قبل المتطرفين وهجمات من قبل المحتل التركي، إضافةً إلى نزوح الآلاف من النازحين من المناطق السورية الأخرى والعديد من الأحداث الأخرى التي حصلت، وهذا أدى إلى دخول ثقافات جديدة في المجتمع، مما أثّر سلباً على واقع النساء والأطفال بشكلٍ خاص.
التأثير الأكبر على الأطفال
الكثير من الأطفال خلال الحرب حُرموا من عيش طفولتهم، ولجأوا إلى العمل، ومنهم من لجأ إلى التسوّل والتي تعلمهم أساليب لا أخلاقية، كما أن هناك أطفال يتامى ومن ذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال لأمهات إيزيديات أنجبنهم بعد اختطافهم من قبل مرتزقة داعش في شنكال وإجبارهن على الزواج قسراً، حيث تحتضنهم هيئة المرأة في الإدارة الذاتية بإقليم الجزيرة.
استبدال مشروع ظاهرة التّسوّل بآخر..
مُنذ انطلاقة ثورة روج آفا في شمال وشرقي سوريا والإعلان عن تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية بعام 2014، أعدت الهيئات الأربعة (هيئة حقوق الإنسان، وهيئة العمل والشؤون الاجتماعية، وهيئة الداخلية، وهيئة المرأة)، مشروع للحد من ظاهرة التسول، وكانت مخططاتهم الأولى هي دراسة أوضاع المتسولين، وذلك عبر إجراء إحصائيات لمعرفة الأسباب التي حالت بهم إلى القيام بهذا العمل، وقد قاموا بالبحث والدراسة في الشوارع والأحياء، وتسجيل أسماء المتسولين ومعرفة أسبابهم، وقد أكدت لنا نائبة رئيسة هيئة المرأة في إقليم الجزيرة دريا رمضان بأن نتيجة الظروف الصعبة التي مرت بها مناطقنا وحالة فوضى، ونزوح المئات من النازحين من مناطق أخرى إلى مناطقنا كونها مناطق آمنة، كل ذلك أدى إلى التقصير في سرعة عمل الهيئات الأربعة في هذا المشروع، مما أدى إلى تأجيل استكمال المشروع، ولكن الآن يسعون لاستبداله بمشروع يضم جميع الأطفال، وذلك لحماية حقوقهم جميعاً.
أولى الخطوات؛ تشكيل اللجنة 
وأشارت دريا بأن أولى الخطوات للقيام بهذا المشروع؛ هو تشكيل لجنة تضم؛ “هيئة المرأة، هيئة شؤون العمل الاجتماعية، وقف المرأة الحرة في سوريا، هيئة التربية، منظمة حقوق الإنسان، بعض المراكز المعنية بالشؤون الاجتماعية، إضافةً إلى العديد من الحقوقيين”، حيث سيتم مناقشة أوضاع هؤلاء الأطفال، ووضع آلية عمل للسير عليها، ومن أهم البنود التي سيتم مناقشتها في البداية صدور قوانين خاصةً بالأطفال لحمايتهم للتمتع بحقوقهم، إضافةً إلى توزيع فروع عملهم على أوسع نطاق حسب قولها.
اقتراحات عمل اللجنة..
واستفسرنا من نائبة رئيسة هيئة المرأة حول آلية عمل هذه اللجنة، وكيفية توزيع فروعها، حيث نوهت دريا بالقول: “هنالك بعض النقاشات والتي لا تزال قيد التغيير والتعديل، وهي وضع الأطفال اليتامى ضمن قرية خاصة بهم، والأطفال الذين يقومون بالعمل نتيجة الفقر الشديد سيتم متابعة أوضاعهم لحماية حقوقهم، أما بالنسبة لأطفال مخيم الهول علينا مخاطبة الجهات المعنية لإعادة تأهيل الأطفال الذين ينتهجون أفكار المتطرفين، والعديد من الحلول ستكون ضمن النقاشات للحفاظ على حقوق الأطفال”.
الإنسانيّة.. هدف الإدارة الذاتية
أبناء مرتزقة داعش الذين تلطخت أيديهم بدماء شهدائنا الطاهرة دفاعاً عن الوطن، الإدارة الذاتية تحتضنهم الآن وتقوم بإعادة تأهيلهم، إضافةً إلى ذلك وأمام مرأى العالم مكتب العلاقات الخّارجيّة التّابِع للإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريا يقوم بتسليم أطفال من جنسيات الدول الأخرى لبلدانهم، لا نسعى سوى القول بأن الإدارة الذاتية هدفها الإنسانية، وتلتزم بالمواثيق الدولية، ولكن هل تقابلها الدول بالمثل؟؟.
المطالبة بإنشاء محكمة دوليّة
بالرغم من كافة الصعوبات التي مرت بها مناطق شمال وشرق سوريا، ولكن الإدارة الذاتية تسعى للقيام ما بوسعها للقيام بعملها، بخاصةً في إعادة تأهيل أطفال المرتزقة الذين يقطنون في مخيم الهول، لذا طالبت نائبة الرئيسة هيئة المرأة دريا رمضان جميع المنظمات التي تنادي باسم حقوق الإنسان والدول بأن يقدموا الدعم للإدارة الذاتية لإنشاء محكمة دولية في شمال وشرق سوريا لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، كون هذا العبء كبير للغاية.