سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المرأة المُثقفة؛ شريكة المسيرة وصانعة المنجزات

تقرير/ آزاد كردي-

روناهي/ منبج: أكدت الرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين بمدينة منبج وريفها؛ فاطمة الحميد: “إن مكتب المرأة في اتحاد المثقفين بمدينة منبج وريفها، يُجهّز العديد من الأعمال المتنوعة؛ بهدف النزول إلى أكبر شريحة في الشعب والتي تتمثّل بالأطفال والمرأة. وتعتبر هذه الأعمال خطة من ضمن المنظور الحالي إلى فترة بعيدة المدى، لتشمل فترتي الشتاء والصيف وهذا أمر نوعي استراتيجي هام”.
وبعد الكونفرانس الثاني الذي عُقد في العام الفائت، تم إقرار الخطة السنوية لعمل اتحاد المثقفين، وتمثلت بعدد من القرارات، أهمها؛ التركيز على النشاطات الخاصة بالمرأة وبالمجتمع عموماً، عبر إقامة العديد من الأنشطة الثقافية أو المشاركة في ذلك، وللمزيد من التفاصيل، التقت صحيفتنا “روناهي”، بالرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين بمدينة منبج وريفها؛ فاطمة الحميد.
مبادرات ثقافيّة متنوعة للأطفال 

بداية، حول أهم الأعمال الثقافية التي يقوم بها مكتب المرأة باتحاد المثقفين بمدينة منبج وريفها، حدثتنا الرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين؛ فاطمة الحميد قائلة: “يعمل مكتب المرأة باتحاد المثقفين بمدينة منبج وريفها على تفعيل عمل هذا المكتب الذي كان غائباً طوال الفترة الماضية عن الحراك الثقافي، ولا سيما أن للمرأة المثقفة دوراً في المساهمة ببناء المجتمع وتغييره إلى الأفضل. وقد اعتمد مكتب المرأة الخطة السنوية التي أُقرت في الكونفرانس الثاني الذي عقد في العام الفائت؛ كرؤية للعمل خاصة تلك التي تتمتع بمدة أطول وتكون فائدتها أكبر للمجتمع. وبناء على ذلك، طرح مكتب المرأة في اتحاد المثقفين مبادرة ثقافية خاصة بالأطفال، تحت عنوان” ملتقى المبدعون الصغار”، وتتمثل هذه المبادرة بجمع الأطفال ممن يمتلك مهارات ومواهب في الشعر والقصة والغناء والموسيقا والرسم بمكان واحد وهو اتحاد المثقفين. أي أن هذه المبادرة تأتي كحالة متممة للموهبة والطاقة المتدفقة، وتنميتها بالشكل الذي تتوافق فيه التدريبات مع الموهبة علميّاً وعمليّاً؛ عبر مدربين مؤهلين بكافة المجالات”.
فاطمة أضافت: “هذه المبادرة الثقافية تنطلق من إيمان المرأة بدعم الأطفال الذين هم بحاجة إلى الآخذ بيدهم نحو ميولهم ورغباتهم المتنوعة، مما يساهم في إعداد جيل بناء نوعي مثقف. هذه الدورات مفتوحة لجميع الأطفال للذكور والإناث ومن كافة الأعمار بحيث تتيح استقبال أكبر قدر ممكن من الراغبين في الانضمام لهذه الدورات النموذجية. لذا يسعى مكتب المرأة في الفترة القادمة إلى استمرار هذه الدورات صيفاً أيضاً دون انقطاع بحيث يجد هؤلاء الأطفال أنفسهم أنهم قادرون على الاعتماد على أنفسهم بشكل مبدئي”.
محاولات لإعادة المرأة إلى الموروث التنويري 
الرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين بمدينة منبج وريفها؛ فاطمة الحميد، تحدثت عن رغبة مكتب المرأة بمدينة منبج وريفها؛ بعقد عدة محاضرات قائلة: “كانت هناك عدة اجتماعات لعدد من المثقفات بمشاركة عدد النساء في الإدارة إلى طرح مبادرات أخرى، وتتمثل بعقد محاضرات توعوية بمختلف المجالات ولا سيما للمرأة بالريف؛ بقصد اطلاعها على تاريخها كمرأة تمتلك هذا الموروث والمخزون التنويري الذي فقدته في هذه الأيام نتيجة؛ استغلال الرجل والمجتمع معاً لمسألة العادات والتقاليد لزجها في البيت وزنزانتها الانفرادية. وتأتي هذه المحاضرات بالتنسيق مع بعض الجهات في الإدارة المدنية؛ لانتشال المرأة من الحضيض إلى معرفتها بنفسها وإدراكها لثقافة الذات”.
المشاركات الخارجية، سبيل لنهوض الأمم وبناء الحضارات
وفي شأنٍ متصل، تحدثت الرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين بمدينة منبج وريفها؛ فاطمة الحميد على سعي مكتب المرأة باتحاد المثقفين للمشاركات الثقافية مع جهات أخرى قائلة: “بالطبع يقوم مكتب المرأة بشكل مستمر وبشكل فاعل بأي مشاركة ثقافية من شأنها الرقي بالمجتمع ونهوضه، فهذا الأمر من مهمة عمل الاتحاد أصلاً الذي دائماً ما كان ينظم العديد من المحاضرات والندوات ويحرص على مشاركة الجميع، فمكتب المرأة أيضاً حريص كل الحرص على المشاركة، بأي محفل رسمي أو ثقافي. وبناء على هذا التوجه، يسعى مكتب المرأة في الأيام القليلة القادمة إلى تجهيز عضواته من مختلف المجالات؛ كالشعر والقصة والمقالة إضافة إلى معرض للرسم والنحاسيات والأشغال اليدوية، حيث تتواصل هذه الأنشطة على مدار يومين اثنين. كما يتحضر مكتب المرأة في غضون الأسبوع القادم على إعداد لمشاركة خارجية إلى مدينة قامشلو حيث سينعقد هناك مهرجان للمرأة، وستكون هناك مشاركة جيدة فيه لعضوات مدينة منبج”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين بمدينة منبج وريفها؛ فاطمة الحميد بالقول: “هذا العام سيختلف عمل مكتب المرأة بشكل تام، عما كان عليه في سنواته الأولى التي نشأ بها في ظروف مرحلية صعبة. حيث سيكون لمكتب المرأة منجزات كثيرة بالمشاركات ولا سيما الحضور، وربما هذا هو جوهر مهمة المرأة اجتماعياً المتمثل بتجسيد روح الثقافة وإصلاحه اجتماعياً”.