سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

معمل لارا…. برهان على أن المرأة أينما حلّتْ نجحت

تقرير/ نشتيمان ماردنلي-

روناهي/ قامشلو- اُفتُتِح معمل لارا لصناعة الحلويات بكادر نسائي في مدينة قامشلو؛ كخطوة لدعم اقتصاد المرأة وزيادة فرص العمل لها، وأيضاً لتفعيل دورها الهام في أعمال كانت حكراً على الرجل, لتحقق من خلالها نجاحاً لافتاً بالاعتماد على ذاتها.
شهدت العقود الأخيرة الماضية نهضة كبيرة على مستوى مشاركة المرأة في الاقتصاد وحققت قفزة كبيرة في استرداد حقوقها في سوق العمل بعد ثورة روج آفا والشمال السوري, حيث أن زيادة مشاركة المرأة في المجتمع وانخراطها في الاقتصاد كان الخطوة الريادية والقوة الرئيسية لنمو الإنتاج المحلي.
داعم اقتصادي للمرأة
بهذا الخصوص كان لصحيفتنا لقاءً مع الإدارية في معمل لارا لصناعة الحلويات في مدينة قامشلو رشا عبدالله, والتي أشارت في حديثها بأن المعمل اُفتتح في الشهر العاشر من عام 2019, ويضم عشرة فتيات يتشاركن بالعمل في حلقة جماعية أشبه بالعائلة في منظور خاص بهم، لدعم اقتصادهن وتمكين قدراتهن، ولتحفيزهن على العمل لأخذ دورهن الريادي في المجتمع،  حيث قالت: “إلى جانب إدارة شؤون المعمل أشارك العمل مع الفتيات العاملات في المعمل في صناعة الحلويات، حيث واجهنا بعض الصعوبات في بداية الافتتاح من حيث الإمكانات المحدودة وعدم توفر سيارات لنقل البضائع وعرضها، بالإضافة إلى قلة الدعم الاقتصادي لنا في بداية التأسيس, إلا أن إنتاج المعمل حقق نجاحاً كبيراً في مدة زمنية قصيرة حيث لاقى استحسان من أصحاب المحلات التجارية والأهالي في جودة الصناعة، وأيضاً الأسعار المقبولة للمنتجات لحد كبير، حيث يتم بيعها بأسعار تقل عن أسعار الجملة”.
صناعة نوع من الحلويات مفقود بقامشلو.. 
وأكملت رشا حديثها في سياق أنواع الحلويات التي تتم صناعتها في المعمل، منوهةً بأنهن يوفرن كافة المتطلبات والمستلزمات للصناعة بأنفسهن، مما يعني أن العمل بأكمله يعتمد على تكامل الخدمة والأعمال النسوية فيما بينهن والعمل الجاد على تطوير مكانتهن أينما وجدنَّ, قائلةً في ذلك: “يتم تصنيع أنواع مختلفة من الحلوى في المعمل مثل؛ (المعمول, البرازق, قوالب الكيك للمناسبات, قطع الكيك, الحلوة المالحة, الكعك, وأنواع أخرى.., بالإضافة إلى نوع من البتيفور الخاص بالأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، وسوء التغذية والتي كانت مفقودة في مدينة قامشلو إلى الآن)”.
ربط الاقتصاد بالرجل مفهوم خاطئ
أما عن الهدف من افتتاح هذا المعمل أردفت رشا عبد الله: “هدفنا من هذا المشروع هو تعزيز العلاقات وروح التعاون التي تربط بين النساء, بالإضافة إلى تطوير الاقتصاد المجتمعي الخاص بهن, وكسر الذهنية التي تربط الاقتصاد بالرجل فقط”.
واختتمت الإدارية في معمل لارا لصناعة الحلويات في مدينة قامشلو رشا عبدالله حديثها بالقول: “نستقبل هنا في المعمل جميع النساء اللاتي بحاجة للعمل, ونفتح أمامها الأبواب لدعمها في التقدم والاعتماد على ذاتها في حياة تشاركية لإثبات ذاتها، وإبراز دورها وتوثيق فكرة “المرأة أينما وجدت بإمكانها النجاح”.