سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

لقمان أحمي: “روسيا ليست جادِّة في إيجاد حلّ للقضية الكُردية في سوريا”

أكد رئيس حزب الخضر الكردستاني لقمان أحمي أنّ الوضع في شمال شرق سوريا حسّاس جداً إزاء أي تغيّر بأي منطقة في سوريا، وشدّد على ضرورة التركيز على تكاتف الشعوب خلف الادارة الذاتية، والدفاع عنها؛ لأجل أن تبقى المنطقة بمنأى عن التغيّرات التي قد تضرُّ بمشروع الإدارة الذاتية وحقوق الشعوب القومية والدينية في المنطقة وسوريا. وأضاف: “لا يوجد لدى روسيا أي مشروع لحل القضية الكردية في شمال وشرق سوريا، وسوريا بشكل عادل، وإنما تستخدم قضيتنا لابتزاز تركيا وإيران وأيضاً النظام السوري”.
جاء ذلك في حوارٍ أجراه آدار برس مع رئيس حزب الخضر الكردستاني لقمان أحمي هذا نصه:
ـ بعد تقدُّم قوّات النظام السوري في إدلب؛ كيف تقرؤون مستقبل العلاقات الروسية – التركية، خاصة أنّ أردوغان قام بتوجيه رسائل ضمنية لروسيا عندما زار أوكرانيا؟

إنّ المنطقة والعالم يمرَّان بمرحلة تأسيس نظام عالمي جديد؛
يعتمد على مناطق تواجد احتياطات الغاز وكذلك مناطق مرور أنابيب الغاز، وتأمين الأسواق، إذا أخذنا بعين الاعتبار أنّ روسيا هي في المرتبة الأولى عالمياً من حيث احتياطي الغاز، وكذلك فإن أمريكا أصبحت منذ عدِّة سنوات مكتفية ذاتياً، وأيضاً مصدّرة للنفط والغاز، بعد أن كانت المُستورِدة الرئيسية للنفط من منطقة الشرق الأوسط. كل هذه التغييرات ستؤدّي إلى تحالفات جديدة حسب المصالح الاقتصادية؛ إذا علمنا أنّه لا بد للعالم أن يعتمد على الغاز كبديل عن النفط وذلك لحماية الكوكب من التغييرات البيئية، والتي أصبحت مُلاحظة من قبل الجميع. ولكن؛ إلى الآن لا زالت التحالفات آنيّة ووقتية؛ أي أنّ التحالفات لم تثبت بعد، ويمكن في أي لحظة أن يكون هناك تغيُّر في الاتفاقات، وعند الوصول إلى تحالفات ثابتة بين الدول، ستكون هناك معارك كسر عظم أو حروب بين الدول، في حال لم تتفق الدول المهيمنة على تقاسم النفوذ، ويسري هذا الأمر على التحالف أو بمعنى أصح توافقات روسيا وتركيا، في الأزمة السورية، وتناقضها في الأزمة الليبية.
ـ في تطوّر جديد بات هناك قتلى في صفوف الجيش التُّركي والنظام السوري بإدلب، أي أنَّ الأمر وصل إلى اشتباكات بين دولتين، كيف ترون هذا التطور؟
كما قلتُ، فإنّ الأمور تعتمد على تثبيت التحالفات الدولية، أمّا بالنسبة لمنطقة إدلب؛ فلا أعتقد بأنه سيتم الاستيلاء عليها من قبل النظام والروس، ليس بسبب اتفاقات أستانا وسوتشي. ولكن؛ بسبب أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تمنع مثل هذا الاستيلاء على تلك المنطقة.
ـ كيف تجد انعكاس كل ما ذُكر على شمال وشرق سوريا في ظلِّ التطورات الرَّاهنة؟
 الوضع في شمال وشرق سوريا حسّاس جدّاً إزاء أي تغيُّر بأي منطقة في سوريا، حيث أنّها تتأثر بذلك. لذلك؛ يجب التركيز على تكاتف الشُّعوب خلف الإدارة الذاتية وقواتها العسكرية، والدفاع عنها، لأجل أن تبقى المنطقة بمنأى عن التغيُّرات التي قد تضرُّ بمشروع الإدارة الذاتية وحقوق الشعوب القومية والدينية في المنطقة وسوريا.
ـ هُناك دعوة للكُرد من قاعدة حميميم الروسيِّة؛ برأيكم ما سبب هذه الدَّعوة، وهل لها علاقة بالتوافق الكُردي ـ الكردي؟
روسيا تُريد من خلال هذه الدَّعوة للضغط على تركيا لتقديم تنازلات في ملفات معينة، ولا يوجد لدى روسيا أي مشروع لحلِّ القضية الكردية في شمال وشرق سوريا وسوريا بشكل عادل، وإنّما تستخدم قضيتنا لابتزاز تركيا وإيران وأيضا النظام السوري والهدف تحقيق مصالحها.
ـ كيف تجدون التطورات الحاليّة في العلاقة الكُردية ـ الكُردية خاصّة بعد قرار المجلس الوطني الكُردي بفتح مكاتبه في مناطق الإدارة الذاتية، وترحيب قائد قوَّات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بهذه الخطوة؟
كُنّا مُنذ البداية مع وحدة الصف الكردي في شمال وشرق سوريا وسوريا عامة. ولكن؛ كانت هناك بعض الأحزاب ضمن المجلس الوطني الكردي ترفض مثل هذا الطرح، وكانت مُصرِّة على التمسك بالائتلاف والمجموعات الإرهابية المُرتزقة، كمُمثِّلة عن الثورة السورية بدون وجه حق. لكنّنا؛ لا زلنا نُطالب وبإصرار بوحدة الصف الكردي؛ كونها الطريق الأقصر لنيلنا حُقوقنا المَشروعة.