سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

فكر أوجلان بتحقيق السلام في الشرق الأوسط أفشل المؤامرة الدولية

مركز الأخبار ـ أكدت الإدارة الذاتية في إقليم عفرين أن السبب الرئيسي للمؤامرة الدولية التي استهدفت شخص الملهم وفيلسوف الحرية والإنسانية القائد عبد الله أوجلان عام 1999هو تحضير القوى الرأسمالية المهيمنة لمرحلة الفوضى في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أنه وبالرغم من ذلك لم تنجح تلك القوى في كبح نجاح الشعوب التواقة للحرية. وطالبت الدول والمنظمات الدولية في القيام بواجبها الأخلاقي والقانوني بالإفراج الفوري عن القائد عبد الله أوجلان.
أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم عفرين بياناً للرأي العام في الذكرى الـ21 للمؤامرة الدولية

على القائد عبد الله أوجلان، وجاء في نص البيان: “بدخول قوى الحداثة الرأسمالية مرحلة الأزمة البنيوية والانسداد في الربع الأخير من القرن العشرين، إضافة لإفلاس أدواتها في الشرق الأوسط المتمثلة بالدول القومية واستمراراً لمخططاتها لإدامة سيطرتها على الشرق الأوسط وثقافتها وبخاصة جغرافية ميزوبوتاميا وشعوبها. على ذلك الأساس؛ نسجت قوى الحداثة الرأسمالية حلقة أخرى من حلقات المؤامرة على الشعب الكردي والتي أبرزتها مع اتفاقية سايكس بيكو وقمع انتفاضة الشيخ سعيد 1925 وانتفاضة سيد رضا وإعدامه عام 1937 وإسقاط جمهورية مهاباد إلى درجة وصلت قضية وجود الكرد إلى مثار جدل بالنسبة لأغلبية المجتمعات والدول ولكي يثبتوا وجودهم فقد عانوا حوادث قمع وإنكار وإبادة وصلت مستوى يكاد لم يشهد أي كيان اجتماعي مثيلاً له تحت ظل الحداثة الرأسمالية”.
ونوه البيان إلى أن نضال القائد عبد الله أوجلان وقيادته لحركة التحرر الكردستانية في أعلى مستويات النضال والمقاومة أدت لإثبات وجود الكرد وجوداً ووعياً، وبهذا وصلت المؤامرة ذروتها.
 وتابع البيان: “تلك الحالة النضالية الواعية على درب الحرية والديمقراطية التي وصلت إليها حركة التحرر بقيادة القائد آبو كانت تعني بالنسبة للحداثة الرأسمالية إخراج قضية الكرد وكردستان من تحت سيطرتها وبالتالي حرمانها من أهم أدواتها في مشروعها الخاص بالشرق الأوسط الكبير والذي كان أول خطواته هو اعتقال القائد وإغلاق الباب أمام الحوار وحل القضية الكردية سلمياً ومن ثم احتلال العراق”.
واستطرد البيان بالقول: “حيث كانت الحداثة الرأسمالية تعلم بأن استراتيجية الفوضى التي ستفتعلها في الشرق الوسط؛ ستحدث فراغات سيملأه أكثر الحركات تنظيماً وهي حركة التحرر الكردستانية. الحرب العالمية الثالثة حقيقة قائمة محورها المركزي ساحة الشرق الأوسط وأوساطها الثقافية، ولسوريا نصيبها الأكبر من الحرب والأزمة التي أفرزت الكثير من الفصائل التي اعتمدت التعصب والقتل والتدمير”.
وأكد البيان على دور الإدارة الذاتية في كسر مخططات الدول المهيمنة وتحريفها: “وحدها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بجناحيها السياسي والعسكري التي اعتمدت فلسفة الأمة الديمقراطية القائمة على أخوة الشعوب وخط حرية المرأة نهجاً في النضال قدّمت مشروعاً كاملاً وكفيلاً بتجاوز الأزمة الذي أثبت واقعيته الأيديولوجية والإدارية والاجتماعية منذ بدء الأزمة. للقائد أوجلان دور فعّال ومصيري في تحقيق السلام واستمرار العزلة يقوّض فرص السلام وهذا ما لاحظناه في السنوات الأخيرة؛ نتيجة العزلة، حيث تعمقت الأزمات والفوضى في المنطقة وارتفعت وتيرة العنف. إن استمرار اعتقال القائد آبو هو إصرار من قبل قوى الحداثة الرأسمالية على نهج اللا حل أو على الأقل الحل الذي لا يخدم قضايا الشعوب في السلم والحرية والديمقراطية. كما أن العزلة المفروضة عليه يناقض كل القوانين الكونية والوضعية التي تحمي حقوق الإنسان”.
وطالبت الإدارة الدول والمنظمات بالإفراج الفوري عن أوجلان: “إننا في الإدارة الذاتية بإقليم عفرين؛ ندين ونستنكر المؤامرة الدولية على الشعب الكردي وعموم شعوب المنطقة باعتقال المُلهم وفيلسوف الحرية والإنسانية القائد أوجلان، ونطالب الدول والمنظمات الدولية في القيام بواجبها الأخلاقي والقانوني بالإفراج الفوري عنه. وأخيراً نبين أن من يربح دوماً في الحروب الكبرى ليس قوى الهيمنة فقط، بل قد تكتسب الشعوب الكثير، بل وقد تخسر قوى الهيمنة على صعيد النظام وتكسب الشعوب بالمقابل وعلى صعيد النظام أيضاً”.