سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

معركة إدلب ومحاولة تركيّة لإنقاذ النصرة

تحقيق/ رامان آزاد-


منذ بداية عام 2018 لم تتوقف مساعي أنقرة لتوحيدِ مجاميعِ المرتزقة بكلِّ خلفياتها بكيان واحدٍ، قوي شمال سوريا، على أن يرتبط مباشرة بها ليسهلُ معها قيادته ويكون أداةَ تنفيذ أجندتها في سوريا وضمانةَ استمرارِ نفوذها، وبنفس الوقت تضعُها في واجهةِ المعاركِ التي تخوضُها على الأراضي السوريّة، فتخفّف خسائر تدخّلها العسكريّ.

علاقةٌ تخادم وتعاون

تسعى أنقرة إلى تقديمِ مجاميعِ المرتزقةِ بصورةِ “الاعتدال” وهو التعبيرُ الهلاميّ الذي يُسقطُ توصيفاتِ الإرهابِ والتطرّفِ عنها، ويفترضُ وجودَ “معارضةٍ مسلّحةٍ” لديها مشروعٌ سياسيّ في الإطار السوريّ، إلا أنّ محاولاتها لتجميلِ مجاميع المرتزقة يناقضُها الواقعُ المعاشُ بالمناطقِ المحتلةِ (الباب، جرابلس، عفرين)، حيث تُمارسُ انتهاكاتٌ يوميّة لحقوقِ الإنسانِ، وتستمرُّ عمليةُ التتريك ونزعِ الهويةِ الوطنيّة السوريّة والتغييرِ الديمغرافيّ، وأخطرها ما يجري في “عفرين” والمناطق التي احتلتها تركيا بعد عدوان 9/10/2019 شمال سوريا، حيث وُثّقت جرائمُ القتلِ والخطفِ والسلب والاغتصاب، والاعتداء على الطبيعةِ والآثار.

أُدخلت محافظة إدلب ضمن اتفاق خفض التصعيد، وفق اجتماع أستانة 4/5/2017 وباشرت أنقرة بإقامةَ نقاط المراقبة بالمحافظة، وكان مشهوداً دخولُ القواتِ التركيّة برفقةِ مرتزقة “جبهة النصرة” إلى منطقة الصرمان شرق إدلب، ونشر الدبابات. وجاء ذلك بعد مشهدٍ آخر مماثل في مدينة إدلب، وفي 8/10/2017 وصل عسكريون أتراك إلى جبل “الشيخ بركات” المطلِّ على بلدة دارة عزة، على متن سياراتٍ تابعة “لجبهة النصرة” وبحراسةٍ مشدّدةٍ من كتائب “ابن تيمية”، لتفقدِ المكانِ المزمع إقامة منطقةٍ عسكريّةٍ تركية فيه، بعد “تفاهم” بين الطرفين، وحملةِ تصعيدٍ مفتعلٍ استبق دخولَ مرتزقة “درع الفرات” إلى إدلب، ما يشير إلى تعاونٍ بين المرتزقة وأنقرة. وامتدت جسور التواصل بينهما، حيث تسلمت القواتُ التركيّة نقاطاً رئيسيّة تحت سيطرة “النصرة” بريف حلب، وتأمين مرور عشرات العرباتِ التابعة للجيش التركيّ والانتشار بإدلب.

وفي إطار ممارسةِ الضغط على “هيئة تحرير الشام” لتنفيذِ اتفاق “خفض التصعيد” صنّفت أنقرة “النصرة” رسميّاً “تنظيماً إرهابيّاً” في 31/8/ 2018، إلا أنّها واقعاً احتفظت بعلاقاتها معها، بانتظارِ تحوّلات في الصيغةِ والشكلِ.

طالبت أنقرة “الجبهة الوطنية للتحرير” بعشرةِ آلاف عنصر للمشاركةِ بالعدوان على شمال سوريا، ولكنها لم تستجب، وبذلك شنّت “النصرة” هجوماً في 1/1/2019 على “نور الدين الزنكيّ” إلى أنّ أعلنت حلَّ نفسها، وكذلك شنّت هجوماً على عدة مجاميع منضوية في ميليشيات “الجبهة الوطنيّة للتحرير”، مثل “أحرار الشام الإسلاميّة”، واللافت أنّ قيادتي “الزنكيّ وأحرار الشام” كانت قد احتجتا لدى الضباط الأتراك المسؤولين عن نقاط المراقبة التركيّة بإدلب، على قبولِ انخراطِ “النصرة” بأيّ واجهة سياسيّة تتمخضُ عنها الجهود التركيّة الرامية لإعادةِ هيكلةِ الميليشياتِ المسلحةِ، ذلك لأنّ ضمّ الإرهابيين السوريين والعرب التابعين لـ”تحرير الشام” إلى الميليشيات المموّلة من تركيا وإلحاقهم بما يُسمّى “الجيش الوطني”، سينزعُ عنها صفةَ “الاعتدال”. ولذلك يعتقد أنّ المعاركَ التي خاضتها “تحرير الشام” كانت انتقاميّة وبتنسيقٍ تركيّ مقابل الوعود التركيّة لإزالة فرع “القاعدة” من قوائمِ الإرهابِ الدوليّة وتعويمها.

وتظهرُ علاقة التخادمِ والتعاونِ بين الطرفين من خلال استعانة الجيش التركيّ بمرتزقة النصرةِ للحربِ ضد الكرد، خلال العدوان على عفرين. وتكررَ الموقف عبر مناشدة مستشار أردوغان ياسين أقطاي “هيئة تحرير الشام”، في 11/10/2019 في لقاء تلفزيونيّ مع قناة “حلب اليوم” لمحاربة “قوات سوريا الديمقراطية”.

 إعادة الصياغة والمضمون

في 5/10/2019 تم الإعلان في ولاية شانلي أورفة التركيّة عن دمج “الجيش الوطنيّ السوريّ” و”الجبهة الوطنيّة للتحرير” تحت مظلة الأول، وهو إجراءٌ يُفترضُ أن يكونَ مقدمةً لحلّ “هيئة تحرير الشام”، ودمجها لاحقاً، وأعلن رئيس ما يُسمّى “الحكومة السوريّة المؤقتة”، عبد الرحمن مصطفى، في مؤتمر صحفيّ عملية الدمج وأنّه سيضمّ بالتالي 7 فيالق تضمُّ نحو 80 ألف مقاتل. وأوضح أنّ “الجبهة الوطنيّة للتحرير” التي تنتشر بإدلب ستتحول إلى فيالق (4 و5 و6 و7) ستنضمُّ إلى الفيالق الثلاثة الأولى المنتشرة بالمناطق المحتلة (جرابلس، الباب، عفرين)، أو ما يُسمّى منطقتي (درع الفرات وغصن الزيتون). وجاءت عملية الدمج بعد تعهد تركيا بتقديمِ كلّ الدعمِ اللازم من رواتب للمرتزقة ودعم لوجستيّ وآليات وسلاح. وتعتبر هذه العملية الأكبر لدمجِ مليشياتِ المرتزقةِ الموالية لأنقرة حيث سبقها عملية دمج باسم “الجبهة الوطنيّة للتحرير”، في 1/8/2018، والتي سبق وأعلن عن نواتها الأولى في 28/5/2018.

في شباط 2019 كشفت وسائل إعلام روسيّة عن مخطط تركيّ يقضي بتحويلِ “جبهة النصرة” لحركةٍ سياسيّة بعد ضمّ مرتزقتها إلى ما يُسمّى “الجيش الوطنيّ” شمال سوريا الذي تشكّل في 30/12/2017. وأضافت تلك الوسائل نقلاً عن مصدرٍ بهيئة التفاوض، أنّ “تركيا تمهّدُ لتحضيراتِ الدمجِ والتواصل مع التحالف الدوليّ لمحاربة الإرهاب.

واشنطن تراقبُ عن قربٍ التفاصيل على الأرض والمساعي التركيّة لتعويمِ “النصرة” وقد قدَّم المبعوثُ الأمريكيّ إلى سوريا “جيمس جيفري” وصفاً جديداً لـ”هيئة تحرير الشام”. وقال في مؤتمر صحفي في 31/1/2020: إنّ بلاده ما زالت تصنّفُ “النصرة أو هيئة تحرير الشام على قائمةِ الإرهاب”، وأضاف: “تحرير الشام” تُعرِّف نفسَها بأنّها تمثلُ مجموعة “معارضة وطنيّة” تضمُّ مقاتلين وليس إرهابيين، ولكننا لم نقبل بهذا الوصف بعد”، وتابع أنّ “واشنطن لم تشهد للفصيلِ أيّ تهديداتٍ على المستوى الدوليّ منذ فترة”.

يُشار إلى أنَّ “هيئة تحرير الشام” تنتشر في إدلب وأرياف حماة وحلب واللاذقية المتاخمة لها، وتُعتبر القوة العسكريّة الكبرى في المنطقة بعد مهاجمتها الكثير من المليشيات واستيلائها على سلاحهم وأموالهم.

 انتهاء صلاحية سوتشي والتصعيد

تلاعبت أنقرة بمخرجات قمة أستانة التي عُقدت بطهران في 7/9/2018، فكان الاجتماعُ الثنائيُّ التركيّ -الروسيّ المعروفُ باتفاق سوتشي في 17/10/2018 أيلول، الذي تضمنَ إقامةَ منطقةً منزوعةَ السلاح بعمق 15-20 كم، وإزالةَ المليشيات المسلّحة عنها بحلول 15/11/2018، إلا أنّ أنقرة فشلت بتطبيقِ الاتفاق، كما أنّها بعض المليشيات ممن تُصنّفُ “بالجهاديّة وذاتِ التوجّهِ القاعديّ” رفضتِ الاتفاق. فبقي سوتشي عنواناً لسجالٍ قائمٍ، تُمددُ صلاحيته من حينٍ لآخر، حتى اتخذت موسكو ودمشق قرارَ بدءِ العمليةِ العسكريّةِ في إدلب.

بدأت العمليّة العسكريّة في إدلب بكثافة ناريّة وتقدمٍ سريعٍ لقوات النظام خلافاً للتوقعات لتسقطَ معها رهاناتُ أنقرة على معركة طويلة الأمد، وخلال أيام تمّت استعادة السيطرة على معرة النعمان وسراقب، فيما كان المحورُ المقابلُ جنوب مدينة حلب يتقدمُ أيضاً. وفي 6/2/2020 أعلنت قواتُ النظامِ قصف رتلٍ عسكريّ تركيّ في تفتناز وسراقب ومقتل 8 جنود أتراك، وقالت أنقرة أنها ردّت بالمثل وأوقعت خسائر كبيرةً وترتفع معها نبرة التهديدِ التركيّ بعدم السماح بمزيدٍ من التقدم، وتدخل شحنات السلاح والقواتِ التركيّةِ إلى الأراضي السوريّة.

بعد زيادة حدة التوتر زار أنقرة وفدٌ روسيّ برئاسة مبعوث بوتين إلى سوريا “ألكسندر لافرنتييف” لبحثِ ملف محافظة إدلب، وفي 8/2/2020 نشرت وزارة الخارجيّة التركيّة بياناً حول اللقاء، وقالت وزارة الخارجيّة: إنّ الاجتماع الروسيّ التركيّ بحث الخطوات التي يمكن اتخاذها لضمان وقف إطلاق النار في إدلب ودفع “العملية السياسيّة”.

وذكرت صحيفة “العربي الجديد” أن أنقرة رفضت خلال الاجتماع عرضاً روسياً يقضي بوضع خارطة جديدة لما يعرف باسم “منطقة خفض التصعيد”، تتمثل بأن تكون انطلاقاً من الحدود السوريّة-التركيّة وحتى عمق 30 كم داخل الأراضي السوريّة.

وأشارت مصادر إلى أنَّ الطرفين فشلا في إيجاد صيغة للتوافق حول إدلب، حيث هدد الرئيس التركيّ أردوغان باستخدام القوة في حال رفضت قوات النظام الانسحابَ إلى ما وراء نقاط المراقبة التركيّة خلال شهر شباط الجاري، فيما رفضت روسيا إيقافَ العملياتِ العسكريّة لحينِ السيطرةِ على الطريقين الدوليين “M5” و “M4″، واستعادةِ السيطرة على المدن والبلدات الواقعة على طرفيهما.

في 9/2/2010 أكّدت أنقرة أنَّ جميعَ الخياراتِ المتعلقة بمحافظة إدلب مطروحة على الطاولة لوقفِ محاولات تقدم قوات النظام في مناطق الشمال السوريّ. وذكرت “رويترز” عن مسؤول تركي أنّ بلاده أرسلت خلال الأسابيع الماضية تعزيزات عسكريّة ضخمة إلى محافظة إدلب، تضمنت جنوداً وعتاداً عسكريّاً. حيث تمَّ تعزيز نقاط المراقبة الموجودة فيها بشكل كامل، مضيفاً أنَّ بلاده أدخلت قبل يومين 300 مركبة إلى إدلب، وألف آلية منذ مطلع الشهر الجاري. عن طريق معبر “كفر لوسين” الحدودي، تركز معظمها في معسكر “المسطومة” جنوب إدلب.

وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً غير مسبوق بإعلان أنقرة عملية باسم “دعم السلام” وإسقاط حوامة سوريّة رداً على استهداف أرتال قواتها، الأمرُ الذي يفتحُ باب التكهنات، إذ أنقرة لا تقدم على تصعيدٍ في مواجهةِ موسكو أو واشنطن إلا بالاستناد إلى توافق من أحدهما، والمعلوم رفض واشنطن للعملية العسكريّة في إدلب، وهذا ما كان مضمون تصريح وزير الخارجية الأمريكيّ مايك بومبيو الأخير.

من التشكيل حتى اليوم

تُعرفُ بأنّها ذاتِ توجّه “سلفيّ جهاديّ”، وفي 24/1/2012 أعلن عن تأسيسها باسم “جبهة لنصرة أهل الشام من مجاهدي الشام”، ودعتِ “السوريين للجهاد وحمل السلاح”، ووُقع البيان باسم “الفاتح أبو محمد الجولانيّ” بصفته “الأمير”، وحدد هدفَ الجبهةِ “بإعادة سلطان الله على الأرض والثأر للعرض المنتهك والدم النازف”. وقد حاول “البغداديّ” استعادتها في رسالة صوتيّة في 8/4/ 2013 بجعلها جزءاً مما سُمّي “الدولة الإسلاميّة في العراق والشام”. ولكن الجولاني ردَّ باليوم التالي بأنَّ ولاءَه للقاعدةِ ومتزعمها “أيمن الظواهريّ”.

زاد نشاطُ “النصرة” واتسع انتشارها في مناطق (إدلب، ريف دمشق، القلمون، جرود عرسال اللبنانيّة، وحتى الخط الأزرق في القنيطرة)، ونفّذت تفجيرات بحلب وحي الميدان بدمشق نهاية 2012 ومقرات أمنيّة في دمشق وإدلب، وخاضت “النصرة” معارك كثيرة في إدلب وحماه ودرعا والغوطة.

وفي 10/12/2012 صنّفتها واشنطن “تنظيماً إرهابيّاً أجنبيّاً” واعتبرتها امتداداً للقاعدة بالعراق. وكانت الوثائق قد وُقعّت في 20/11/2012، واعتبرها مجلس الأمن في 30/5/2103 من الكياناتِ التابعةِ للقاعدةِ. ويموّل الفصيل نفسه من خلال المعارك التي يخوضها، بحسب ما يصرحُ قادته، لكنَّ مصادر إعلاميّة أكّدت سابقاً حصوله على تمويلٍ من شخصياتٍ ودولٍ عربيّةٍ. وفي 12/7/2014 نشر تسجيل للجولاني قال إنّهم بصدد إقامة إمارة إسلاميّة.

في محاولة لإظهار الهوية السوريّة المحليّة، أعلن الجولانيّ فكِّ بيعته للقاعدة في 28/7/2016 وتغيير الاسم إلى “جبهة فتح الشام” وقال إنّه ذلك جاء “لدفع ذرائع المجتمع الدوليّ”، ونفي العلاقة بأيّ جهةٍ خارجيّة، وأكد أنّ معظم عناصره هم سوريون. وقالت الجبهة: “إنّها تهدفُ للتوحّد مع “جماعاتٍ جهاديّةٍ” أخرى “لحماية الثورة السوريّة”. ويضمّ “فتح الشام” أكثر من 6 آلاف عنصر، وجهاديين عرب وغربيين، وكانت رويترز قد ذكرت في 4/3/2015 بأنّ قطر تدخلت وعرضت دعماً ماليّاً ومعنويّاً مقابل إعلان “النصرة” التخلّي عن القاعدة، كما عملت تركيا في هذا السياق فدعمت أحرار الشام لتشكّلَ الضغطَ اللازم.

أُعلن عن “هيئة تحرير الشام” في 28/1/2017، من اندماجِ ضمّ (جبهة فتح الشام “النصرة”، حركة نور الدين الزنكيّ، لواء الحق، جبهة أنصار الدين، جيش السنة، أحرار الشام)، ونشأ هذا المكوّن عقب صراعٍ مسلح بين “فتح الشام” وفصائل أخرى مثل (صقور الشام وجيش الإسلام)، وترأس الهيئة القائد العام لحركة “أحرار الشام الإسلاميّة” الشيخ هاشم الشيخ أبو جابر، وبقي “الجولانيّ” أميرَ “جبهة فتح الشام”. وأبرز المراكز القياديّة بالهيئة يسيطر عليها “فتح الشام”، التي يبلغ تعدادها 20 ألف عنصر من أصل 31 ألف هم تعداد الهيئة.

تشاركُ “هيئة تحرير الشام” بغرفة عمليات باسم “الفتح المبين” وتقاتلُ على جبهات ريف حلب الغربيّ وريف إدلب وينضوي في قوامها عدة فصائل منها أربع “جيوش” بأسماء الخلفاء الراشدين وأعلنت في 5/9/2019 عن فتح باب الانتساب إليها. والمعروف أنّ هذه المعركة نُفذت بقرارٍ تركيّ، تشارك فيه “هيئة تحرير الشام” بكلِّ ثقلها، وهي معركة تحديد المصيرِ

الرضوخ لتركيّا ممرٌ إجباريّ أمام “تحرير الشام” التي لا يمكنها إيقاف تقدم قواتِ النظام كما أنّ حدود مناطق سيطرتها متاخمة لتركيا، ومن المستبعدِ أن تحاصرَ نفسها بنفسها بمعاندة تركيا، التي ستقومُ بتعويمها وتفكيكها كشرطٍ للاتفاقِ مع روسيا، ولا يُتوقع إحلالُ “الجيش الوطنيّ” محلها، وإنما بدمجها معه. ويشبه موقف المجاميعِ الأخرى (حراس الدين وأنصار التوحيد) موقفَ “تحرير الشام”، فقد تقاتلُ إلى جانبِ الأتراك استناداً لفتوى ابن تيمية فيما أسماه “جهاد الدفع”، الذي يشرعن القتال مع أيّ طرفٍ في حال الدفاع.