سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“على المرأة تحمّل مسؤوليتها التاريخيّة لتحقيق الوحدة الكرديّة”

استطلاع / إيفا إبراهيم-

روناهي/ قامشلو – أكدت نساء شمال وشرق سوريا أن دور المرأة ضمن الأحزاب السياسية والتنظيمات النسوية يجب أن يتعزز ليضعها أمام مسؤوليتها التاريخية للعمل على إيجاد رؤى جامعة تنأى بها عن الخلافات الحزبية الضيقة من أجل المصلحة العليا للشعب الكردي.
أهمية وحدة الصف الكردي في ظل المتغيرات السياسية والعسكرية في مناطق شمال وشرقي سوريا، والتأسيس لجبهة تجمع القوى السياسية والحزبية الكردية كافة بمختلف توجهاتها؛ من المطالب التي نادت بها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وبخاصةً في هذه المرحلة التاريخية التي يمر بها شعبنا الكردي وعموم شعوب المنطقة.
وبهذا الصدد؛ أجرت صحيفتنا العديد من اللقاءات مع النساء لرصد آرائهن حول ضرورة وحدة الصف الكردي في هذه المرحلة.
فرصة تاريخيّة لن تتعوّض
“وحدة الصف الكردي كانت ولا تزال بمثابة حلم بالنسبة للشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة وسوريا بشكل خاص؛ بسبب الغزو التركي مؤخراً لشمال وشرق سوريا مما يهدد أمنهم ووجودهم، ففي هذه المرحلة الحساسة عليهم أن يقفوا صفاً واحداً ليشكلوا قوة متكاملة لمواجهة العدو التركي المحتل الذي يحاول زعزعة الأمن والاستقرار في هذه المناطق”، هذا ما أكدته الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو بروين يوسف في بداية حديثها. وطالبت جميع الأحزاب السياسية التي لم تتحد ضمن المبادرة التي دعا إليها قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن تتحد، وذلك لإفشال كافة المشاريع الاستبدادية للمحتل التركي، مبينةً بأن وحدة الصف الكردي ليست توحيد الأحزاب السياسية فقط، بل يجب أن تكون جميع الاتفاقيات والقرارات موحدة، مؤكدةً بأن هذه فرصة تاريخية لن تتعوض.
وأضافت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو بروين يوسف: “عدم توحد بعض الأحزاب من أجل القضية الكردية؛ دليل على وقوفها إلى جانب العدو”.
 “منعطف خطير يُهدد القضية الكردية”
“لا شك بأن الظروف التي تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا في ظل الصراع الإقليمي والدولي ومحاولة أعداء الشعب الكردي للقضاء على تطلعاته المشروعة على أرضه منعطف خطير يهدد القضية الكردية، فالدولة التركية الفاشية لم تكتف باحتلالها لعفرين، بل بدأت بالغزو على مدينتي كري سبي “تل أبيض”، سري كانيه “رأس العين”، وأجرت تغييراً ديموغرافياً فيهما”، هذا ما أكدته لنا عضوة مجلس المرأة بشمال وشرق سوريا ستير قاسم حول أهمية وحدة الصف الكردي.
وأشارت ستير إلى أن الاحتلال التركي بهجماته مؤخراً على شمال وشرق سوريا وضع الحركة السياسية الكردية أمام مسؤولياتها التاريخية في رأب الصدع ولملمة البيت الكردي والعمل على إبراز موقف كردي موحد؛ للوقوف في وجه هذه المحاولات التي تهدف لإنهاء القضية الكردية والقضاء على وجود الشعب الكردي، ونسف تطلعاته.
وعن دور المرأة في ظل هذه الصراعات؛ أكدت عضوة مجلس المرأة بشمال وشرق سوريا ستير قاسم بأن المرأة الكردية كانت عبر التاريخ وما تزال عاملاً للوحدة والسلام، وهذا الدور يجب أن يستمر ويتعزز من خلال وجودها في الأحزاب السياسية والتنظيمات النسوية للعمل على إيجاد رؤى جامعة تنأى بها عن الخلافات الحزبية الضيقة من أجل المصلحة العليا للشعب الكردي، فهي تستطيع أن تحول تلك الخلافات الى اختلافات إيجابية تساهم في غنى الموقف الكردي؛ مما يخدم العملية الديمقراطية والتعددية السياسية الإيجابية.
ومن هنا لا يسعنا القول سوى بأنه في ظل كافة الصراعات التي تشهدها الأجزاء الأربعة من كردستان عامةً وسوريا خاصةً، يتوجب على الأحزاب والتنظيمات السياسية الكردية كافة وعلى وجه الخصوص المرأة الكردية توحيد صفوفها وجهودها وخطابها لمواجهة كل عدو متربص بالشعب الكردي.