سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الشهباء وشيراوا…عقلية الإِبادة التركية وانتهاكاتها تستمر!

تقرير/ شيار كرزيلي-

لم يتوقف التصعيد التركي وانتهاكاته للقرى الواقعة على خط التماس من ناحية شيراوا ومقاطعة الشهباء، بل يستمر في قصفه الوحشي للمناطق السكنية والأسواق، ويقوم بارتكاب جرائم بحق المدنيين لزرع الخوف وتهجيرهم ليتم إفراغ المناطق من السكان، فقد استهدفت المدفعية التركية مراراً وتكراراً منازل المدنيين في ناحية شيراوا وناحية تل رفعت. وجراء القصف الوحشي تم استشهاد طفل ورجل مسن وجرح طفل آخر.
 الانتهاكات التركيّة على ناحية شيراوا
تعرضت ناحية شيراوا منذ منتصف هذا الشهر للقصف المدفعي والصاروخي والهاون، واستُهدفت قرية سوغانكة وآقيبة وبينة ودير جمال، وبلغ عدد القذائف التي  سقطت في الناحية من تاريخ 14/1/ وحتى 5/2/2020 أكثر من91قذيفة، وثّقها مجلس ناحية شيراوا وكانت على الشكل التالي.
بتاريخ22كانون الثاني سقطت 13 قذيفة بمحيط قرية سوغانكة، وفي 29/1/2020 سقطت أكثر من 50 قذيفة ما بين قرية آقيبة وسوغانكة، وفي الثالث من شهر شباط  تم استهداف منزلين أحدهما في قرية بينة العائد لصبحي حسن أسود ومنزل علي منلا في قرية آقيبة الذي تم استهدافه مرتين وجراء القصف استشهاد المواطن علي منلا الذي يبلغ الخامسة والستين من العمر.
ناحية تل رفعت
لم يتوقف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عن استهدافهم لناحية تل رفعت بل استمر في قصفه على المناطق السكنية، وجراء القصف استشهد طفل وجُرح آخر، كما خلّف العديد من الأضرار المادية  بحق ممتلكات المدنيين وقد وثق مجلس الناحية جميع الأضرار التي كانت على الشكل التالي.
تم سقوط 16 قذيفة صاروخية وقذائف المدفعية والهاون ما بين الأحياء السكنية وضاحية المدينة. وفي29/1/2020 قام مرتزقة الاحتلال التركي بقصف ناحية تل رفعت بقذيفتين بين الأحياء السكنية مما أدى إلى استشهاد الطفل نادر محمد أمين عبود من المكون العربي الذي يبلغ من العمر سبعة سنوات  وجرح الطفل محمد أمين أحمد الحاج عيسى  كما تم استهداف منزل في الكومين العاشر الذي يقيم فيه المواطن  عصمت رشو من سكان قرية جديدة عفرين.

وبصدد الانتهاكات التقينا مع عضو مجلس ناحية تل رفعت فخري عمر سلطانة الذي تحدث قائلاً: “بعد ارتكاب المحتل التركي المجزرة المريعة بحق أهالي تل رفعت والتي راح ضحيتها أكثر من عشرة أشخاص لم يتوقف عن إجرامه بل استمر في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين، مع العلم بأن مدينة تل رفعت تبعد عن خط الجبهة بأكثر من ثلاثة كيلومترات، إلا إن المحتل التركي يسعى من وراء هذه الجرائم إلى ترحيل الأهالي المدنيين الذين فروا من ويلات الحرب التي شنتها على  عفرين  والسعي لإدخال المرتزقة  إلى هذه المناطق. ونحن كمجلس ناحية تل رفعت نقوم بتوثيق هذه الانتهاكات عبر لجنة تقوم بهذا العمل.
فخري أضاف حوا الانتهاكات: “نقوم بالتنسيق مع المنظمات الدولية ومنها منظمة حقوق الإنسان  بجمع المعلومات التي تم توثيقها عن الشهداء والجرحى والأضرار التي تنجم عن القصف”.
واختتم فخري سلطانة حديثه قائلاً: نناشد جميع القوى الفاعلة على الأرض السورية بأن تقوم بدورها لوقف هذه الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في المقاطعة.
أما عن القصف الأخير الذي تعرضت لها ناحية شيراوا فأكد الرئيس المشترك لمجلس الناحية أحمد سليمان قائلاً:
“يتعمد جيش الاحتلال التركي في قصفه إيذاء المدنيين وقتلهم وتهجيرهم, فهو ليس بقصف عشوائي بل هو مخطط  ومدروس، فغايته القتل والتدمير وإرهاب الناس، تركيا وبهذه الوسائل القذرة تسعى لاحتلال أجزاء أخرى من سوريا لفرض هيمنتها على السكان لقبولهم بالاحتلال العثماني كواقع مفروض عبر وسائل متعددة منها الناحية العسكرية وارتكابها المجازر والترويج لدعايات الحرب الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والأقنية المرئية التي تعود لمطابخ الاستخبارات التركية. ونحن أهالي ناحية شيراوا نطالب مجلس الأمن الدولي بالضغط على الحكومة التركية لوقف هذا العدوان الغاشم ومطالبتها بالخروج من المناطق التي تحتلها من سوريا كي يرجع النازحين لأرضهم”.
ومن جانب آخر أدان الحقوقي المحامي حسن أيبش من سكان جبل ليلون (شيراوا) قرية آقيبة الانتهاكات التي يقترفها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على ناحية شيراوا  وتل رفعت قائلاً: “من الناحية القانونية نجد إن الأعمال الإجرامية التي تقترفها الدولة التركية بحق السكان المدنيين والأطفال والنساء من مناطق شيراوا والشهباء ترتقي وتوصف كجرائم حرب وجرائم  ضد الإنسانية، وجرائم إبادة جماعية وفق ما ورد في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد لعام 1998 وخاصة المواد ( 5-
6-7-8) والمادة (2) من اتفاقية منع الإبادة الجماعية التي تجرّم وتمنع الأفعال الهادفة إلى التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، كما إن تركيا تنتهك الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب المتعمد لدى مجلس الأمن لعام 2006 بدعمها للجماعات الراديكالية الإسلامية المصنفة على لائحة الإرهاب كجبهة النصرة وداعش وغيرها من الجماعات الإرهابية”.
المحامي إيبش أضاف: ” تركيا باعتبارها دولة احتلال لمدينة عفرين تنتهك جميع بنود القانون الدولي ولائحة لاهاي لعام 1907المتعلقة بواجبات ومحظورات دولة الاحتلال عند احتلالها لعفرين بصورة مباشرة لمنطقة أخرى ذات سيادة وتنتهك جميع بنود اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية المدنيين في الحرب ودور المنظمات الإنسانية فيها”.
ونجد مما سبق بأن قادة نظام العدالة والتنمية وعلى رأسهم رجب طيب أردوغان مدانون وفق القانون الدولي لما ارتكبوا من جرائم في سوريا وخاصة بحق المواطنين المدنيين الذين يقوم بقصفهم في مناطق الشهباء وشيراوا بالأسلحة الثقيلة وعلى هذا الأساس فالمجتمع الدولي وبكافة منظماته مطالب بالتدخل الفوري السريع لوقف المجازر التي يرتكبها هذا النظام الفاشي بحق السكان المدنيين ومحاكمة قادة نظام العدالة والتنمية على ارتكابهم لهذه المجازر.