سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“فلتصبح مقاومة المرأة مبدأً لإسقاط مؤامرة 15 شباط ضد القائد أوجلان”

تقرير/ نشتيمان ماردنلي

روناهي / قامشلو- دعت العضوة المنسقة في مؤتمر ستار رمزية محمد العالم الحر بضرورة كسر المؤامرة الدولية على قائد الأمة الديمقراطية عبد الله أوجلان، مؤكدةً على أنه يجب على المرأة أن تقتدي بفكره ونضاله من أجل حريتها.
يصادف منتصف شهر شباط الحالي مرور إحدى وعشرين عاماً على المؤامرة الدولية التي استهدفت قائد الأمة الديمقراطية عبد الله أوجلان, فالحجم الكبير للمؤامرة وكَمَ القوى والدول والأطراف المعادية المشاركة فيها, كانت مستهدفةً استبداد فكر القائد الديمقراطي وطراز نضاله الذي كان يشكل العائق الأكبر أمام قوى الهيمنة العالمية، وتنفيذ تلك الهيمنة في الشرق الأوسط.
فكر القائد يُمثّل إرادة الشعوب المناضلة
 حول المؤامرة الدولية على القائد أوجلان، نددت العضوة المنسقة في مؤتمر ستار رمزية محمد بهذه المؤامرة، وأشارت بالقول: “استهدفت أطراف المؤامرة والدول المشاركة بها القائد عبد الله أوجلان ظناً منهم بأن مجرد اعتقاله سوف يخمد روح النضال والمقاومة لدى شعبه الكردي, وستنطفئ أفكاره الديمقراطية, إلا أنهم لم يدركوا بأن أفكاره هي فلسفة قد تشرّب منها الشعب الكردستاني وعموم القوى الديمقراطية التي تمثل اليوم إرادة الشعوب الحرة وإصرارها على العيش المشترك, فأسر القائد لم يكسر إرادة شعبه بالنضال، بل ضاعف من وتيرة النضال والكفاح أضعافاً أخرى”.
وذكرت أيضاً بأن الرابط بين القائد والحركة المجتمعية والشعوب التي تدعوا للحرية هي وحدة متكاملة ولا تستطيع أية قوة أو مؤامرة أن تفصل بينهم, فالشعوب الحرة أجمع تستنكر هذه المؤامرة الدولية على القائد. وبدورها أكدت: “نؤكد بأننا باقون وسنقاوم، وهذا اليوم الحالك بالسواد على عموم الشعوب سيشع نوراً بالحرية للقائد، لأننا لم ولن نقبل بالاستسلام، وسنناضل مستنيرين بفكره وفلسفته ليبقى نهج الحرية قائماً بالرغم من جميع المؤامرات، وسنبقى ندعوا العالم الحر لإنهاء العزلة وكسر المؤامرة وتحقيق الحرية له، لأنه لا حرية لنا بدون حرية القائد”.
استكمال المؤامرة باحتلال أراضي سوريّة
 وبخصوص سلسلة الجرائم التي يقوم بها المحتل التركي بدءاً من المؤامرة حتى اعتقاله وتشديد العزلة عليه وصولاً إلى عدوانه بحق شعوب الشمال والشرق السوري التي تتجرع من فكره الحر الديمقراطي، وعن هذا الشأن نوهت رمزية بأن الاعتداءات والغزوات العدوانية التركية جاءت على الشمال والشرق من سوريا بمثابة تكملة للمؤامرة الدولية على القائد لإضعاف، وتشتيت الشعب الكردي، وضرب كافة الحركات التحررية الديمقراطية والسلام في المنطقة, مستهدفين من خلالها إبادة الشعوب التي تنادي بالمساواة. وأكدت أيضاً: “أن الدائرة الثورية والنضال توسع بشكل أفضل من سابقه، واستطاعت قواتنا حماية نفسها والوقوف بوجه مثل هذه المؤامرات الفاشية, حيث تضامن في ردعها قواتنا الحامية نساءً ورجالاً، فيجدر علينا الذكر بأن المرأة المقاتلة الحرة في شمال سوريا قد أحرزت انتصارات لافتة في ثورة روج آفا والشمال السوري التي كانت نتاج فلسفة القائد”.
وأشارت أيضاً إلى دور المرأة المقاتلة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة والتي جابهت الفاشية والعنصرية والاستغلال والسلطة المستبدة بمقاومة كبيرة في مرحلة مهمة بالنسبة لجميع النساء، حيث أصبحت هناك مقاومة كبيرة ضد الحداثة الرأسمالية بريادة المرأة في جميع أنحاء العالم وكردستان, لأن المرأة الكردية نظمت نضالاً وحياةً مشتركة، وأبدت مقاومة كبيرة من أجل حريتها وحرية شعبها، وخاضت ملاحم بطولية وفدائية لامثيل لها، فالانتصارات التي حققتها المرأة في حربها ضد مرتزقة داعش تشير إلى أن هذا النصر تم عبر تضحيات كبيرة, وجميع المقاتلات يؤمنن بفكر القائد أوجلان، الذي يؤكد بأن حرية المرأة هي حرية المجتمع، فبالرغم من جميع الهجمات التي استهدفت المرأة على وجه الخصوص، لم تنكسر إرادتها واستطاعت التقدم بخطوات عظيمة من خلال التنظيم وروح المقاومة بفكر وفلسفة القائد.
وناشدت رمزية جميع النساء بالاتحاد والمقاومة من أجل الوقوف في وجه الهجمات والسياسات القمعية ضد المرأة وضد شعبها أيضاً، لتصبح مقاومة المرأة إجابةً ضد العزلة ولإسقاط مؤامرة 15 شباط ضد القائد أوجلان.
“فكر القائد وَلّدَ الشجاعة لدى المرأة”
 ومن جهة أخرى أفادت رمزية بأن تمسك المرأة بفكر القائد سيحررها وسيحرر شعبها وقائدها أيضاً،
 وأردفت قائلةً: “القائد عبد الله أوجلان هو الشخص الوحيد في العالم الذي أطلق العنان لثورته على أساس تحرير المرأة والنهوض بها, من خلال فكره وسياسته التي أفسحت المجال للمرأة لتستعيد أمجادها, فعلى مر العصور وبالرغم من وجود حكومات كانت المرأة من كل الشعوب تعاني من الظلم والاستبداد، وجاء ذلك نتيجة الذهنية الذكورية الحاكمة آنذاك, ومن منظور آخر كان للحرب والجهل والتخلف دوراً كبيراً في ممارسة العنف ضد المرأة بالرغم من مناضلة بعضهن في سبيل التخلص من الاضطهاد, وكان الدافع الأكبر في كسر هذه القوانين البالية وحصول المرأة على وجودها والدفاع عنه هو فكر القائد ونهجه الذي ولّد الشجاعة لدى المرأة لتتمكن من النهوض والمطالبة بحقوقها على كافة الأصعدة”.
ووضحت أيضاً بأنه من خلال انتهاج المرأة لفكر القائد طالبت المرأة ولازالت تطالب اليوم بحقوقها، المبنية على فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان الذي أرتقى بالمرأة إلى أعلى المستويات لنيل كافة حقوقها، لذلك يجب على كافة النساء في العالم اللواتي يرغبن بالتحرر؛ الاقتداء بفكر ونهج القائد الذي ناضل من أجلها, وعلى المرأة النضال أيضاً لاسترداد حرية القائد أوجلان الذي يعتبر شعلة النساء نحو دروب الحرية.
واختتمت العضوة المنسقة في مؤتمر ستار رمزية محمد حديثها مناشدةً جميع نساء العالم بالقول: “على المرأة في جميع أنحاء العالم أن تقرأ وتتعرف على معالم تاريخها وتاريخ قائد الأمة الديمقراطية عبد الله أوجلان، لمعرفة الثورة التي مر بها لأعوام من أجل حرية المرأة ودعمها والمطالبة بكافة حقوقها، ولتستمد جميع النساء من هنا روح المقاومة، ولتواصل السير على النهج الديمقراطي الحر وصولاً بهذه المقاومة إلى حرية القائد عبد الله أوجلان وحرية الشعوب كافةً”.