سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مرتزقة تركيا تختطف وتقتُل 19 شخصاً في عفرين

تقرير/ صلاح إيبو

بالرغم من الهزائم التي مُنيت بها الفصائل المرتزقة الموالية لتركيا في إدلب وريف حلب الجنوبي، وتأكيد الخذلان التركي لها، تستمر هذه الفصائل بتنفيذ مخططات تركيا في عفرين المحتلة، عبر زيادة انتهاكاتها ضد الأهالي واختطاف العشرات شهرياً، إضافة للإسكان القسري لبعض عوائل مرتزقتها الفارين من إدلب في منازل الكُرد.
إذ وثّقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين-سوريا، اختطاف 18 مدنياً بينهم امرأتين ومقتل شخص آخر منذ مطلع العام الجاري على يد الفصائل المتشددة المرتزقة لتركيا في قرى وبلدات عفرين، وقالت المنظمة إن الفصائل المسلحة قضت على نسبة 30% من الغطاء النباتي “الطبيعي والمثمر” في عفرين منذ احتلالها من قبل الجيش التركي.
وقالت منظمة حقوق الإنسان في عفرين والتي تتخذ من منطقة الشهباء حيث يقطن أكثر من مئة ألف مُهجر من عفرين، مقراً لها، أن الفصائل الموالية لتركية عمدت إلى قتل المواطن سعيد مجيد رشيد الملقب أبو مجيد /50/عاماً من أهالي قرية عطمانلي التابعة لناحية راجو مطلع العام الجاري، إضافة لخطف الشابين (آيهان محمد معمو-هيثم محمد معمو) من أهالي قرية هايامو التابعة لناحية بلبل بتاريخ 30/1/2020، واختطاف “عزالدين أنور علي” /35/عام من أهالي قرية حسن من مركز مدينة عفرين، وبعد يوم وأحد أقدم فصيل السلطان مراد على اختطاف المواطن محمد أحمد رشو /32/عام من أهالي قرية قسطل مقداد.
كما أقدم مسلحون من فصيل السلطان مراد بتاريخ 2/2/2020 بحملة اختطاف واسعة في قرية سيمالكا التابعة لناحية موباتا واختطفوا /سبعة/ مدنيين وهم: “عصمت مصطفى محمد- إبراهيم مصطفى محمد- محمد إبراهيم مصطفى- محمد مصطفى محمد- عدنان حميد محمد- محمود حميد محمد- احمد حميد محمد”، وبتاريخ 6/2/2020 عاود الفصيل ذاته بمداهمة قرية سيمالكا وخطف امرأتين وهما “روشين أحمد حميد محمد- نازلية خليل”، هذا ولا يزال مصير المختطفين مجولاً بحسب المنظمة.
كما أكدت منظمة حقوق الإنسان وفق مصادر محلية، أن سلطات الاحتلال التركي داهمت قرية كيلا التابعة لناحية بلبلة واختطفت الشاب “حسين محمد حسو 38 عام”، كما تم خطف المواطن “محمد رشيد حسن” من أهالي قرية جلا التابعة لناحية راجو، والمواطن “آلان محمد عبدو” من أهالي قرية كعينه كورك في ناحية جنديرس بتاريخ 6/2/2020 وعند قيام شقيقه “خليل محمد عبدو” بالسؤال عنه تم اختطافه أيضاً بتهمة التعامل مع الإدارة الذاتية سابقاً.
وفي إطار سياسات التضيق التي يمارسها المرتزقة على أهالي عفرين بهدف إفقارهم ودفعهم للهجرة، قالت المنظمة، أن مرتزقة الحمزات أقدمت على اختطاف مواطن كردي بسبب رفضه تشغيل مولدته الكهربائية احتجاجاً على رفض المستوطنين دفع الاشتراكات المستحقة.
واتهمت منظمة حقوق الإنسان سلطات الاحتلال التركي وفصائلها المرتزقة، بتحويل عفرين إلى صحراء، وقالت المنظمة في نشرتها الشهرية أن “موجة من التصحر تجتاح عفرين بعد قيام الفصائل المسلحة بقطع وحرق غابات وأشجار المنطقة بغية التجارة بالأخشاب”.
وأكدت المنظمة اقتلاع أكثر من 1500 شجرة زيتون في قرية كاخرة يناحية موباتا، بهدف إنشاء ثلاث نقاط عسكرية حيث تم قطع (500) شجرة زيتون للمواطن “صالح مصطفى حاجي” لبناء النقطة الأولى في حين تم بناء النقطة الثانية على أرض المواطن “سليمان حسو” والنقطة الثالثة ضمن أراضي المواطنان “مصطفى جيلو- محمد حمرشو” بعد اقتلاع حوالي 1000 شجرة زيتون لهما.
كما أشارت المنظمة إلى قيام فصيل الحمزات على كسح /3000/ شجرة في قرية قدا /9/ كم جنوبي ناحية راجو، لاتهام مالكي أشجار الزيتون بالتعامل مع الإدارة الذاتية سابقاً، في حين يقطن مالكوها مدينة حلب وريفها الشمالي بعد تهجيرهم أثناء العملية العسكرية التركية على منطقة عفرين في كانون الثاني.
وقالت المنظمة أن عملية الكسح تتجه نحو الأراضي الزراعية باتجاه قرية “درويشيه” التابعة لناحية راجو شرقي قرية قدا ودمالية التابعة لناحية معبطلي جنوبي القرية، في ظل مخاطر عن تضرر أكثر من /10/ آلاف شجرة عائدة ملكيتها لأهالي القرية المهجّرين بحسب مصادر محلية.
وكانت منظمة حقوق الإنسان في عفرين قد وثّقت في تقريرٍ نشرته في السادس عشر من الشهر الفائت، قطع القوات التركيّة وفصائل المعارضة المسلّحة التابعة لها لأكثر من /180/ ألف شجرة زيتون والأشجار الحراجيّة، بالإضافة إلى قطع أكثر من /300/ شجرة معمّرة ونادرة و/15/ ألف شجرة سنديان بهدف التجارة.