سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

قوات حماية نساء بيث نهرين عزيمة وإصرار للدفاع عن الوطن..

حاورتها/ نشتيمان ماردنلي 

روناهي/ قامشلو- تعتبر قوات حماية نساء بيث نهرين بأنها أول قوة عسكريّة تضم مقاتلات من الشعب السرياني بعد إعلان تشكيل المجلس العسكري السرياني، ويجدر بالذكر بأنها خرّجت مؤخراً دفعة جديدة من المقاتلات السريانيات.
إبان اشتداد الخطر من مرتزقة داعش على امتداد شمال وشرقي سوريا بأكمله, نظمت المرأة من الشعب السرياني نفسها ضمن وحدات حماية نساء بيث نهرين، وهي وحدات رديفة لقوات السوتورو المؤلفة من الشباب السرياني, وتهدف إلى حماية مناطقهم وأهلهم ووجودهم، وحماية شعوب المنطقة المعروفة أساساً بتعدد شعوبها من أي خطر محدق بها. وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا روناهي حواراً مع الناطقة الرسمية باسم قوات حماية نساء بيث نهرين نيشا كورية على الشكل  التالي:
ـ متى، ولماذا تشكلت قوات حماية نساء بيث نهرين؟
تشكلت قوات حماية نساء بيث نهرين في العام 2015، وتعتبر أول قوة نسائية سريانية تم تشكيلها لتقوية المرأة وتعزيز قدراتها للدفاع عن نفسها وإبراز دورها للمجتمعات والدول بأن المرأة السريانية قادرة على حمل السلاح والدفاع عن نفسها وشعبها وأرضها مثلها مثل الرجل ولا تنتظر أحداً للدفاع عنها، وكذلك هدفنا كقوات حماية نساء بيث نهرين هو إظهار شخصية المرأة على حقيقتها مثل زنوبيا والآلهة عشتار, وأيضاً لتكسر القيود التي كبلها المجتمع الذكوري، ولنؤكد بعملنا هذا بأن المرأة هي ليست فقط نصف المجتمع بل هي المجتمع بأكمله, ويبلغ عدد مقاتلاتنا في وحدات حماية نساء بيث نهرين العشرات من مختلف مناطق إقليم الجزيرة”.
ـ ما هو ردكم على هجمات الاحتلال التركي لشمال وشرق سوريا؟
نحن الشعب السرياني الآشوري عانينا الكثير من الحروب والمجازر من قبل الاحتلال التركي منذ القِدم، ففي عام 1915 تعرض الشعب السرياني الآشوري والأرمني لمجزرة من قبل الاحتلال العثماني الفاشي على الأراضي التركية، وقد سميت بمجزرة (سيفو) نسبة لقتلهم أجدادنا بالسيف, وهناك قد خسرنا مليون وألف شخصاً من الشعب السرياني الآشوري والأرمني والباقي تم تهجيرهم للدول الغربية, واليوم نرى بأن المحتل التركي يحاول إعادة الهيمنة العثمانية من جديد، من خلال غزوه وهجماته لأراضينا السورية، والتي بالتحديد تستهدف شعبنا في قرى الخابور, ولكننا كقوات حماية نساء بيث نهرين لن نستسلم وسنبقى نقاوم, وإننا على استعداد دائم لصد هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته ممن يسمون أنفسهم بالجيش الوطني السوري، ولن نسمح للاحتلال أن يقوم بمجزرة أخرى على شعبنا وباقي شعوب المنطقة، وسنبقى مستمرين في المقاومة والنضال إلى أن نحرر كافة الأراضي السورية من رجسهم.
ـ كيف تُقيّمون تجربة المرأة السريانية المقاتلة؟
تجربة المرأة السريانية بحملها للسلاح والدفاع عن أرضها لأول مرة كانت ناجحة جداً، حيث أننا بتنا نشعر بالقوة والشجاعة وتأكدنا بأننا قادرات على الدفاع عن أرضنا وشعبنا وبالأخص خوض المرأة السريانية لمعارك عديدة، وهذه ردة فعل جاءت من محبتها وغيرتها على شعبها ووطنها, كما استطاعت قوات حماية نساء بيث نهرين الدفاع ليس عن شعبها فقط بل عن كل شعوب المنطقة مع باقي القوات المتواجدة مثل؛ المجلس العسكري السرياني الذي هو جزء من قوات سوريا الديمقراطية.
ـ ما رسالة قوات حماية نساء بيث نهرين لشعوب المنطقة وبالتحديد للمرأة السريانية؟
رسالتنا لشعوب المنطقة بأنه يجب علينا التوحد لا الخوف, فهذه الأرض هي ملكنا ويجب أن نساند بعضنا البعض من خلال المشاركة في حماية شعوب المنطقة معاً ويداً بيد, وأوجه كلامي لكل الذين لا يقدرون على حمل السلاح بأن يتوخوا الحذر ضمن كافة المناطق من الخلايا النائمة التابعة للاحتلال التركي, وإذا لاحظوا أي تصرف أو شكوك غريبة تجاه شخص ما، يجب إعلام قوات الأمن الداخلي، وبهذه الطريقة يكونوا قد ساندونا في حماية المنطقة, ورسالتنا للمرأة السريانية على وجه الخصوص، أقول لها بأن هذه المرحلة هي مرحلة إثبات وجود علينا نحن النساء السريانيّات المشاركة في كافة المجالات, مثل المجال السياسي والعسكري والثقافي….إلخ، من أجل أن نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا ونيل حقوقنا وحرياتنا على كافة الأصعدة، ويجب أن نكسر قيود المجتمع، ونمحي الذهنية الذكورية منه”.