سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

وقف المرأة يفتتح أوّل دورة تدريبيّة لنساء الطّبقة بعد توسيع أعماله..

تَقرير/ شيندا أكرم

 بدأ وقف المرأة الحرة في سوريا بافتتاح أول دورة تدريبيّة لنساء شمال وشرق سوريا كخطوة أولى، بعد أن كشف عن توسيع أعماله؛ وذلك سعياً منه إلى تقديم المزيد من الدّعم والمساندة للمرأة السّورية في جميع المجالات أينما كانت.
كشف وقف المرأة الحرة عن توسيع أعماله ليشمل كافة المناطق ضمن شمال وشرق سوريا خاصةً وسوريا عامةً، بعد أن كانت مهامه محصورةً ضمن مناطق روج آفا، عبر بيان أُلقي  في 23 كانون الثاني المنصرم، أمام مقر الوقف في مدينة قامشلو.
وعلى هذا الأساس افتتح وقف المرأة الحرة في سوريا قبل مدة وجيزة أول دورة تدريبية لاثنين من نساء مدينة الطبقة كخطوة أوّلية لمدة شهر؛ وذلك لتتمكن المرأة في مناطق شمال وشرق سوريا من إدارة أعمال الوقف من الناحية الإدارية والإعلامية، إلى جانب تدريبهن على مهنة الخياطة كخطوة أولى في مناطقهن.
السّعي لتمكين المرأة في جميع ميادين الحياة
وتهدف مُنظمة وقف المرأة الحرّة التي تأُسست عام 2015، لتمكين المرأة في جميع ميادين الحياة؛ اقتصادياً، وثقافياً، واجتماعياً، وصحياً، وتوعيتها، والتواصل مع منظمات ومؤسسات دولية، لتسليط الضوء على المشاكل التي تُعاني منها المرأة في سوريا، والشرق الأوسط بشكل عام.
وفي لقاء مع إحدى المتدربات اللواتي قَدِمْنَ من مدينة الطّبقة للتدريب من قبل إدارة الوقف في مدينة قامشلو، قالت وفاء الحسين: “إنّنا خلال فترة التدريب قمنا بزيارة جميع مراكز والمخيمات التي تتوقف عليها إدارة وقف المرأة الحرة، وتعرفنا من خلال جولتنا في مناطق إقليم الجزيرة التي يدعم فيها الوقف النساء والأطفال على الأعمال والنشاطات التي تقوم بها النساء”.
ونوّهت وفاء في مُستهلِّ حديثها: “بعد تحرير مناطقنا من قبل قوات سوريا الدّيمقراطية وبطليعة المرأة الحرة، أصبح لدينا الكثير من الفرص لنعمل كنساء عربيات في جميع المجالات، وذلك بفضل مشروع الأمة الديمقراطية، وهذا ما زادنا قوةً وإرادةً لمواصلة العمل لرفع شأن المرأة وتوعيتها في جميع المجالات بعد أن كانت مهمشة نتيجة الذهنية الذكورية اجتماعياً، وحكم النظام ثانياً، وآخرها سيطرة المُرتزقة”.
وأشارت وفاء بأنّها تشجّعت كثيراً حينما رأت النموذج الذي يعمل عليه الوقف في دعم ومساندة النساء مادياً ومعنوياً في كل المجالات، وقالت: “عندما أعود إلى الطّبقة سأعمل كل ما بوسعي لتطوير أعمال ونشاطات الوقف، وتزويد عدد العضوات لنعمل سوياً في رفع شأن المرأة التي لم تكن لديها أي فرص عمل في مناطقنا”.
واختتمت المُتدربة وفاء الحسين؛ قائلةً: “خلال أيّام سينتهي تدريبنا، وسنفتح مركزنا في الطبقة بشكل رسمي للعمل على برنامج العمل الذي خطّطنا له، وذلك بافتتاح روضة للأطفال، وتدريب الطلاب على تعليم اللغات والمواد الأخرى، وتدريبات الدّعم النفسي، ودورات خياطة للنّساء، ودورات تمريض، من خلال تقديم الدعم اللازم من قبل إدارة الوقف في مدينة قامشلو لنا”.
“عَنْ طَريقِ الإعلام سَنتمكّن من نَشرِ نَشاطاتِنا”
أما بتول وليد عليوي وهي المُتدربة الثّانية من مدينة الطّبقة قالت بهذا الخصوص: “نسبةً إلى أهمية الإعلام في كل المجالات، خاصةً في مجال دعم وتوعية المَرأة؛ نسعى من خلال التّدريب في وقف المرأة التّعلم على كيفية العمل الإعلامي، وأرشفة أعمال الوقف التي سنقوم بها مستقبلاً”.
وتابعت بتول: “وعن طريق الإعلام سنتمكن من نشر نشاطات وأعمال الوقف في مدينة الطّبقة، وذلك سيكون فرصة لجميع النّساء للتعرف على أعمالنا، ووسيلة لزيارة النساء لمركزنا لتلقي فرص العمل فيها”.
ويذكر أنّ وقف المرأة الحرة تحت شعار؛ “المرأة الحرة أساس المجتمع الحر”، تمكنت مُنذ خَمسة أعوام خلال العمل الدّؤوب من تنفيذ عشرات المشاريع الهادفة إلى تعزيز دور المرأة، وتفعيله بالشّكل الأمثل للانخراط في المجتمع، بمجالاته الثّقافية، الاقتصاديّة، الصحيّة، والاجتماعيّة.
وأثمرت هذه الجهود بتشييد ثلاثة مستوصفات طبية، و11 روضة ودار للأيتام، وورشات نسائية للخياطة، ومعاهد للموسيقا على مستوى روج آفا والشّمال السوري، إلى جانب تدريب وتوعية آلاف النساء في المدن، البلدات، القرى، ومخيمات النّزوح في شمال وشرق سوريا.