سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الغلاء الحاد في أسعار الحديد شلَّ الحركة العمرانية في الرقة

تقرير/ صالح العيسى

روناهي/ الرقة – أفضت الحرب القاسية التي شهدتها مدن شمال شرق سوريا إلى دمارٍ كبيرٍ وصل لقرابة الـ 80% من المباني السكنية، وبعد أن عادت إليها الحياة، وباتت فرص العمل متوفرة نتيجة الاهتمام الذي أبدته الإدارة الذاتية؛ زاد إقبال الأهالي على إعادة تصنيع الحديد المستخدم سابقاً.
سوق الحديد الواقع أقصى جنوب المدينة كان يوفر فرص عمل للعديد من الشبان. ولكن؛ الهجوم التركي الأخير قد ساهم بانخفاض كبير في الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وبذلك شُلّت حركة بيع الحديد، وشرائه في الأسواق.
وقبيل الهجوم التركي الغاشم، وانخفاض الليرة السورية أمام الدولار بالتحديد كان سعر الكيلو الواحد من الحديد يبلغ بحدود الـ 200 ليرة، لكن في الفترة الحالية؛ ارتفع بشكل كبير قياساً بمرحلة ما قبل العدوان، حيث وصل سعر الكيلو الواحد من الحديد المُعاد تصنيعه إلى 500 ليرة سورية.
وبالنسبة للحديد الجديد؛ فإن سعره قد بلغ ضعفي الحديد المستخرج من المباني المدمرة؛ أي أن سعر الكيلو الواحد من الحديد المستخرج من المباني قبل إعادة تعديله وصل لـ 350 ليرة سورية، وهذا ما أكده التاجر موسى الهلال.
موسى الهلال، أحد تجار الحديد في السوق قال: “السوق كان يوفر فرص عمل كثيرة، حيث أن إقبال الأهالي على شراء الحديد المصنع أكبر بكثير من إقبالهم على الحديد الجديد؛ وذلك نظراً للفارق الكبير بين الاثنين من ناحية السعر كما، وأنه لا يوجد فروقات بين الجودة في النوعين”.
وبخصوص سعر الكيلو الواحد من الحديد الجديد، قال الهلال: “بلغ سعر الكيلو الواحد من الحديد الجديد 650 ليرة سورية، وعليه فإن هذا هو السبب الرئيسي لعدم اتجاه الأهالي لشراء الحديد الجديد بشكل مكثف”.
هذا، وكانت مدينة الرقة قد شهدت تعافياً واضحاً في الحركة العمرانية، والبناء، حيث أن العديد من الأهالي قاموا بترميم منازلهم التي تضررت جزئياً، أمَّا البيوت المدمرة كلياً؛ فعمل أصحابها على إعادة تأهيلها مجدداً بعد أن قاموا باستخراج الحديد من ركامها، وأعادوا تصنيعه، حيث أن عملية إعادة تصنيع الحديد للمالك تبلغ تكلفتها 100 ليرة للكيلو الواحد.