سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

جمع نبات السوس مصدر دخلٍ لأهالي الرقة

تقرير/ صالح العيسى

روناهي/ الرقة – تعد شجرة السوس من الأشجار المعمِّرة، والمنتشرة في الرقة، وتنبت في الأراضي القريبة من نهري الفرات، والبليخ نسبةً لحاجتها إلى الرطوبة، والتربة الخصبة الهشة؛ مما يساعد جذورها في التمدد داخل الأرض.
السوس هو نبات أخضر اللون يبلغ طول شجرته من متر إلى متر ونصف تمتد جذوره إلى ما يقارب العشرة أمتار داخل التربة، مما يساعد ذلك النبات على البقاء لعدة سنوات.
تستعمل جذور السوس في صناعة شراب السوس، أو العرق سوس، وهو شراب طبيعي يزداد الطلب عليه في شهر رمضان مع الفطور كونه ذو طعم لذيذ، ويروي الظمأ. كما كان يستخدم في الطب البديل؛ طب الأعشاب، حيث يوصف للمرضى الذين يعانون من أمراض المعدة، الأمعاء، والكبد.
ويدخل اليوم في صناعة بعض العقاقير الكيميائية، ومعجون الأسنان كما يضاف السوس إلى عدة أنواع من الحلويات، والمثلجات.
وتعد هذه الجذور مصدر رزق للأهالي الذين يستقرون بجوار النهر، حيث يقومون باستخراج الجذور من التربة، وتباع بالكيلو بسعر يتراوح بين الـ 200 ليرة، و300 ليرة سورية، ويوجد معمل خاص للعِرق السوس في حلب.

وحول فوائد السوس، وكيفية استخراجه؛ حدثنا التاجر عباس العباس قائلًا: “تعد شجرة السوس من الأشجار

المعمرة في الرقة، وذات فائدة مادية، وغذائية حيث كان أجدادنا يستعملونه في العلاج للكثير من الأمراض عن طريق غليه، وشرب مائه الحلو، واليوم أصبح للسوس مصانع خاصة، ويستخدم في الصناعات الطبية، والغذائية ناهيك عن كون شراب السوس لا يفارق المائدة الرمضانية”.

وأردف العباس: “في سنينَ قضت كنت أشتري 100 طن في العام الواحد، وأقوم بتصديره إلى معمل السوس في حلب. ولكن؛ مؤخراً كانت الكمية لا تتجاوز العشرين طناً لترك العديد ممن يعملون في استخراجه هذا العمل بسبب مخلفات الحرب التي تعجُّ بها البراري لكننا نرى، وبعد الأوضاع الاقتصادية الراهنة أنَّ العديد من الأهالي قد استأنفوا العمل بجمع جذور السوس”.