سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

زواج المتعة فساد مقنع بحق المرأة

هيفيدار خالد

قبل أيام قرأت بعض المقالات التي تناولت في مواضيعها ما يسمى زواج المتعة، هذه الظاهرة التي تحدثوا عنها وبأنها انتشرت بكثرة في الآونة الأخيرة في العراق بحق المرأة، الأمر الذي ربط الكثير من المحللين ومراقبين للشأن الداخلي العراقي هذه الحادثة بالتدخلات الخارجية في البلاد وخاصةً التدخل الإيراني الواضح له في السنوات الأخيرة.
وبحسب التقارير الإعلامية فأن انتشار مثل هذه الظواهر بات من الأمور الطبيعية في المجتمع العراقي، نتيجة الفساد السائد في البلاد والناتج عن الفراغ السياسي الحاصل. فظاهرة زواج المتعة التي انتشرت في الفترة الأخيرة زاد من معاناة المرأة العراقية التي أصبحت أداة بيد الرجال لا حوة ولا قوة لها، في العديد من الأماكن والمؤسسات والدوائر الحكومية الرسمية.
هذه الظاهرة تؤثر سلباً على حياة المرأة العراقية حسب مختصين، الأمر الذي يؤدي بالنساء إلى القلق والانتحار والقتل والحرق وخلق عواقب في طريقها والتأثير على حياتهم الاجتماعية في المجتمع.
هذا الزواج الذي لا خير ولا مصالحة فيه للمرأة سوى أنها تنشر وتشجع على الفساد وتحطم نفسية المرأة على حساب تلبية رغبات الرجل. كما أن المرأة في مثل هذا الزواج لا تستطيع الحصول على حقوقها الطبيعية في الحياة وكل شيء يناسبها في الحياة الزوجية تبقى أداة لتلبية الشهوات الجنسية لا غير متى طلب الرجل.
كما إن مثل هذا الزواج الذي يخالف الأعراف الاجتماعية والثقافية في المجتمع وحتى الشريعة الإسلامية، يقضي على ثقافة الأمومة الأصلية التي طالما كانت موجودة في المجتمع الإنساني والقضاء على مفهوم الأسرة والعائلة والأم والأب والأطفال. حيث أن هذه الظاهرة تجرد الكل من حقوقهم الطبيعية. والمرأة بذلك تتحول إلى سلعة متعة وآلة لتلبية رغبات الرجل الذي لا تعرفه حتى في معظم الأوقات. علاقة مؤقتة، حياة مؤقتة مستقبل مجهول يقف وراء ظاهرة زواج المتعة.
المرأة في زواج المتعة لا تستطيع الحصول على حقوق الزوجة العادية في المجتمع، ويتم في البعض من الحالات وصم النساء في زواج المتعة بأنهن لسن أكثر من بغايا يعملن تحت العديد من المسميات التي لا رقابة عليها.
وللوقوف في وجه متل هذه الظواهر التي تستهدف المرأة وكيانها على المنظمات النسائية العراقية يجب تكثيف الجهود الحقيقة للحد من مثل هذه الظواهر التي تحرم المرأة من أبسط حقوقها في الحياة وتجعلها أسيرة لعادات وتقاليد ليست مجبورة على القيام بها أو تطبقيها.
خلاص وتحرير وحتى إنقاذ المرأة من هذه الظاهرة التي تفاقمت وبكثرة في العراق خاصةً، ربما تؤدي بالمرأة إلى مراجعة أساليب لا تناسب حياتها. لذلك على جميع النساء المشاركة في النشاطات التوعوية التي ترفع من شأن المرأة في المجتمع. وابتعادها عن مثل هذه الممارسات البعيدة عن الأخلاق والأعراف المجتمعية. والتي تهدد من حياة المرأة التي تتعرض بشكل ممنهج لشتى المضايقات في المجتمع