سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أفين محمد: “بوحدة الصف سنُفشِل جميع المخططات التي تستهدف وجودنا”

 تقرير/ آلان محمد

منذ أن تم تقسيم كردستان الكبرى إلى أربعة أجزاء بموجب اتفاقية لوزان عام 1923، والشعب الكردي يعيش حالة انتظار يترقب فيها اللحظة التي تأتي، ويعود اللقاء بين جميع أبنائها الذين ذاقوا أشدَ أنواع التهجير والظلم من قبل القوى الظلامية التي تحاول العبث في المنطقة، واحتلالها وتشريد أهلها وتهديد الحياة فيها، سيما أن الاحتلال التركي يعمل جاهداً لتشتيت وحدة الصف الكردي، وبشتى الوسائل المتاحة لديه.
في ظلّ الظروف التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا؛ يقع الحمل الأكبر على الأحزاب السياسية بشكل عام، والأحزاب الكردية بشكلٍ خاص، حيث يقع على عاتقهم قيادة هذه المرحلة الحساسة، والصمود في وجه المؤامرات التي تحيكها دولة الاحتلال التركي في الوقت الراهن، وما تقوم به من ممارساتٍ وضيعة من خلال زجِّ المرتزقة الذين سخّرتهم لضرب المشروع الديمقراطي الحر، الذي هزّ عرش حزب العدالة والتنمية الإرهابي وهو مشروع الأمة الديمقراطية الذي يتبنى فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان.
وحدة الصف أقوى من كل أسلحة العالم
ومن الأحزاب التي تسعى جاهدةً لتوحيد الصفّ الوطني السوري والكردي وتوحيد خطابه والانتهاء من حالة الشتات والانضواء تحت مظلة الكلمة الواحدة لدعم مقاومة الكرامة، ومشروع الأمة الديمقراطية، حزب سوريا المستقبل، الذي ولد من رحم المعاناة للشعب السوري، الحزب الذي عقد مؤتمره التأسيسي الأول بتاريخ 27/3/2018. وفي هذا الصدد؛ التقت صحيفتنا برئيسة مكتب تنظيم المرأة في حزب سوريا المستقبل فرع الجزيرة أفين محمد التي حدثتنا عن الظروف والمؤامرات التي تحاك ضدّ توحيد الكلمة والصف الكردي؛ بالقول: “نحن في حزب سوريا المستقبل؛ ندرك ما تعنيه وحدة الصف اليوم، وهذا ليس مطلبنا فحسب، بل نسعى لأكثر من ذلك؛ أي وحدة الصف لجميع الأحزاب الوطنية في سوريا؛ لأن ذلك يصب في خدمة شعوبنا، ويُفرحنا جداً وحدة الأحزاب الكردية والعربية والسريانيّة في المنطقة، لكي يكون توحيد الكلمة والصوت أقوى في وجه كلّ الطامعين في أرضنا وعلى رأسهم الاحتلال التركي الذي ما يزال يهدد أمن المنطقة، وبخاصة بعدما احتل كل من سري كانيه (رأس العين)، وكري سبي (تل أبيض).
وأشارت أفين محمد إلى أنّ الحوار يجب أن يكون مفتوحاً على طاولة مستديرة تضم كافة الأحزاب وخصوصاً الكردية منها، حتى بلوغ الهدف المنشود والاتفاق على الوقوف في صفٍ موحد ضد مخططات الدول الاستعمارية؛ لأنّ الوحدة باتت حاجةً ملحةً وضروريةً لكافة الأطراف.
هدفنا سوريا التعددية الديمقراطية اللامركزية
وحول الدعوة إلى الحوار السوري – السوري ودعمه؛ قالت أفين: “نتمنى أن يكون هذا العام مفصلياً في عمر الأزمة السورية وضرورة التوصل إلى حلول مع النظام السوري الذي يجب أن يرى الأمور بواقعية، ووقف الانتهاكات والحدّ من المجازر التي ترتكب بحق الأبرياء من نساءٍ وأطفال، ولا بدّ من وقف الحرب وإنهاء نزيف الدم السوري. وعلينا جميعاً الذهاب للحوار الجّاد الذي يؤدي إلى مخرجات حقيقيةٍ لإنهاء الأزمة السورية، والخروج من المستنقع الذي قّد يجر المنطقة إلى حافة الهاوية”.
واختتمت رئيسة مكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل فرع الجزيرة أفين محمد حديثها بالقول: “ندعو جميع الأطراف السورية لتوحيد الصّف ومواجهة العدوان الفاشي التركي الذي سيكون مقدمةً للحل في سوريا. من هنا نستطيع أن نرى بأن التضحيات التي قدمها شهدائنا الأبطال أمثال الشهيدة هفرين خلف وغيرها من الشهداء هي التي سترسم بالفعل خارطة طريق لسوريا حرة ديمقراطية تعددية لا مركزية لجميع الشعوب السورية والعيش بأمان واستقرار وتشاركية. وعلى النظام السوري القيام بما يقع على عاتقه من مسؤوليات في الوقوف ضد المخططات التركية الاحتلالية، وأن يساهم في طرد المعتدي التركي؛ الأمر الذي سيساهم في بناء حياةٍ جديدة وتجذر المشروع الديمقراطي في المنطقة وفي الأنحاء السورية كافة”.