سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الحكام بتعاون الجميع سيتجهون نحو الأفضل

تقرير/ جوان روناهي

روناهي / قامشلو ـ قضاة الملاعب هم حكام لعبة كرة القدم في إقليم الجزيرة، رغم كل المعاناة لكنهم مستمرين بالتحكيم، وهناك نقص كبير في التعاون معهم من قبل الإدارات، القضية ليست الدفاع عنهم، بل ندرك جميعاً بأن الحكام لدينا يلزمهم الكثير، ولكن هل الإداريين والمدربين واللاعبين وصلوا لتلك الثقافة الرياضية المطلوبة؟ وخاصةً في كرة القدم، بحيث يتركون كل شيء ويحاربون الحكام فقط! وبالطبع القضية ليست للتعميم ولكن معظم الأندية هي كذلك.
تناقص عدد الحكام لدينا فبعد أن كان يتجاوز الثلاثين حكماً، الآن العدد انخفض لأقل من العشرين فمن السبب؟؟ دائماً الكثير من الأندية تُحمّل الحكام مسؤولية خسارتها للمباراة، ولا تنتقد لاعبها المهاجم الذي يبقى تسعين دقيقة وتسنح له العديد من الفرص أمام المرمى ولا يسجل ولا ينتقدون مدافعي فرقهم، فقط يضعون كل المسؤولية على الحكام؟؟؟!!.
الحكام ليس لديهم أي ثأر مع أي نادٍ ويُحكّمون بقدر معرفتهم وخبرتهم، والضغط كبير عليهم بحيث طوال وقت المباراة من هم خارج الملعب لا تهدأ الأفواه من دكة البدلاء والإداريين والمدرب واستمرار الصياح والاعتراض من قبلهم على قراراتهم، هذا غير من هم داخل الملعب فقد وصل الأمر لاعتراض لاعبين من فئة الأشبال على الحكام والتطاول عليهم، هذا الجيل الذي كان يبغي عليه تعلم الاحترام والأخلاق قبل تعلمه كيفية ممارسة لعبة كرة القدم.
تعاون الجميع واجب للوصول للنجاح والتميّز
لسنا بصدد الدفاع عن الحكام لأنهم يرتكبون بعض الأخطاء وهذه حقيقة واضحة، ولكن لم نشهد خطأ متعمد من الحكام لدينا في الدوريات، ولا يجوز بأي شكل من الأشكال التجاوز عليهم وضربهم، على العكس تماماً يجب على الجميع مد يد العون لهم للخروج بمباراة مثالية وجميلة والوصول للنجاح وتطوير الواقع الرياضي نحو الأفضل، فلا تنسى هو غير متفرغ للتحكيم فقط، والغالبية موظفون أو يأتون من العمل للملعب، ويتحملون السب والشتم والإهانة، وحتى منهم من تعرض للضرب.
الحكام يجب أن يتم إخضاعهم لدورات صقل من قبل مختصين وهم بدورهم قادرين لتطوير ذاتهم وزيادة خبرتهم التحكيمية ولياقتهم البدنية، وندرك بأن الأوضاع هي صعبة لهم وللجميع وخاصةً الظروف المادية التي تمر بها البلاد بشكلٍ عام، وعلى الاتحاد الرياضي أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، بالإضافة على الاتحاد الرياضي عدم شمل من يتطاولون على الحكم في قرارات العفو العام، وخاصةً شهدنا العام الماضي 2019، إصدار العفو لثلاث مرات في إقليم الجزيرة.
الحكام بشر ومعرضون لارتكاب الأخطاء مثلهم مثل اللاعب في الملعب والمدرب الواقف على النقطة الفنية، ولذلك يُتطلب من الجميع مد يد التعاون لهم وعدم النظر لهم بأنهم أعداء على العكس فبدون الحكام غير ممكن قيام مباراة حقيقية، فنلاحظ في تمارين الأندية في حال انقسموا على فريقين وكان زميل لهم حكم أو حتى إداري أو حتى مدربهم يعترضون على قرارتهم، وهنا يتوضح بأن الحكم غير قادر لإرضاء الجميع، ولاحظنا الفريق عندما يربح يمدح الحكام وفي حال خسر يهاجمونهم، وأغلب الأندية لدينا هي كذلك فهل سنتعاون معهم ونشهد موسم كروي أفضل من الذي مضى؟؟؟.