سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

معركة حلب المنتظرة هل تُحسم بالسياسة أم بالنار؟

تقرير/ صلاح ايبو

تنتظر قوات النظام السوري، ساعة الصفر لبدء عمل عسكري يمتد من ريف حلب الغربي إلى ريف إدلب الجنوبي، في إطار مخطط للسيطرة على الطريق الدولي الواصل بين حلب وحماة في هذه المرحلة، إذ شنت طائرات النظام السوري والروسي غارت عدة يوم أمس الثلاثاء على قرى وبلدات عدة في ريف حلب الغربي، وكانت وتيرة القصف الأكثر شدة يوم الاثنين والثلاثاء.
وبحسب مصاد من مدينة حلب، تقوم قوات النظام بإعادة انتشار لقواتها على تخوم مدينة حلب في محيط دوار البليرمون والراشدين، وسط وصول تعزيزات ضخمة الأسبوع المنصرم إلى المدينة.
إلى الآن لم تبادر قوات النظام إلى الهجوم البري، سوى بعض المناوشات في محيط كفر حمرة، المرفق بالقصف الشبه اليومي، بهدف دفع المدنيين للنزوح عن تلك المنطقة والتمهيد الناري لبدء الهجوم.
المعطيات الميدانية تُشير على وجود عمل عسكري وشيك في هذه المنطقة، لكن بالمقابل هناك اتصالات تركية روسية، ورسائل أمريكية فيما يخص الوضع في إدلب، وسينعكس ذلك على ريف حلب أيضاً.
إذ غير الدعم التركي للمجموعات المتطرفة من النصرة وغيرها المعركة على الأرض في ريف إدلب واللاذقية، وقالت مصادر متعددة أن تركيا سلمت هذه المجموعات صواريخ مضادة للدروع، وأخرى متطورة مازالت قيد الدراسة لإعطائها للمجموعات المسلحة، إن وصلت المفاوضات بين روسيا وتركيا إلى طريق مسدود، وهنا يتخوف السوريين وبالتحديد أهالي عفرين من وجود مخططات أخرى بين الطرفين الضامنين “روسيا وتركيا”، إذ تضاربت الأنباء عن عقد اجتماع بين الطرفين في مدينة عفرين، لكن لم تؤكد أي مصادر مستقلة حدوث هذا الاجتماع في المدينة، غير أن الجانبين كان قد عقدا اجتماعاً أمنياً العام المنصرم في عفرين، وكان لروسيا اليد الطولة في السماح للاحتلال التركي بدخول عفرين وتهجير سكانها.
اليوم باتت المعطيات السياسية والميدانية تُشير إلى نية النظام السوري وحلفائه للتصعيد العسكري، الذي ربما يساهم بتوحد بعض الفصائل المسلحة مع المسلحين المتطرفين وزيادة الدعم الغربي لهم، وإعادة فتح معارك على ساحتي حلب وإدلب.