سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ليلى كوفن: “يجب أن نلتقي جميعاً في ظل الوحدة الوطنية الكردية”

صرحت الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي(KCD) والنائبة من حزب الشعوب الديمقراطي(HDP) ليلى كوفن، أنه على الرغم من تقسيم كردستان والصعوبات التي تواجهها القطاعات السياسية المختلفة، فإن إقامة الوحدة الوطنية شرط أساسي.
أشارت الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي(KCD) والنائبة في حزب الشعوب الديمقراطي(HDP) ليلى كوفن، لوكالة فرات للأنباء ANF إلى الوحدة الوطنية الكردية وأجرت تقييمات مهمة.
“القوى المهيمنة تريدُ فصل الكُرد روحيّاً وجسديّاً”
كما وذكرت ليلى كوفن أن القوى المهيمنة منذ قدم التاريخ، وحتى يومنا هذا، تريد فصل الكرد روحياً وجسدياً عن بعضهم البعض، وقالت: “عندما تتعلق المسألة بكردستان وعندما نتحدث عنها، أو كيف بمقدورنا بناء وحدة وطنية بنجاح، وكيف بمقدورنا الجمع بين الأجزاء الأربعة من كردستان التي قسمها الاحتلال، حينها  يجب على المرء أن ينظر إلى التاريخ. وعلينا أن ندرك ما عاشه الشعب الكردي منذ قدم التاريخ وما هي الانتهاكات التي مورست بحقهم. لقد احتلت القوى المهيمنة كردستان وحولتها إلى أربعة أجزاء واتبعت سياسة الإبادة بحق الشعب الكردي فيها. حيث تم تطوير هذه السياسة بنفس عقلية الممالك التي قدمت من بعيد والتي قسمت كردستان، وفرقت بين شعبها روحياً وجسدياً من خلال سياسة التفريق والإبادة، وهذا هو مفهوم المحتل. وبالطبع كان هناك معارضة لهذا المفهوم، ولم يقبله الكرد وقاموا بالانتفاضات ورفضوا الظلم، وعارضوا القمع والاضطهاد. ومن بين هذه الانتفاضات التي خرجت إلى الساحة، كانت انتفاضة حزب العمال الكردستاني(PKK) ومع حزب العمال الكردستاني(PKK) والقائد عبد الله أوجلان، دخلت هذه المقاومة مرحلة جديدة”.
وأكدت ليلى كوفن إنه تم تقييم هذه المسألة من جانب مختلف بخروج حزب العمال الكردستاني(PKK) والقائد عبد الله أوجلان وقالت: “في الحقيقة لقد تم النقاش عن سبب انقسام الكرد ومن هم الأشخاص الذين كانوا يمثلون الكرد في ذلك الوقت والذين وقعوا نيابةً عنهم؟ من كانوا يسيطرون عليهم؟ لقد تم التحقيق في هذه القضايا. كانت الانتفاضات من الشيخ سعيد إلى سيد رضا متقدمة ومستمرة بما فيه الكفاية في زمنهم. فالهوية الكردية ضرورية هنا. حينها كانت هناك مطالب تتعلق بالقضية الكردية وإنما بشكل متفرق. نحن كرد ونريد أن نعيش بهويتنا. كان بيننا الأمراء والعشائر الآغاوات إلا أننا كنا نعيش ككرد، لم نكن تحت قيادة أي شخص. لهذا فإن الانتفاضات والنهضات المرتبطة بهذه المسألة كانت بالطبع مهمة. لقد ناقش القائد عبد الله أوجلان هذا الأمر بشكل تام وظهرت بعض الأشياء على الساحة. على سبيل المثال، كان إدراك المؤامرة الدولية وانقسام الكرد في المسار ذاته. قالوا أنه مع هذا الانقسام، لم يعد الكرد قادرين على النهوض وسنسعى إلى إضعافهم، كما أن الحكام أيضاً أرادوا أن يقولوا بإيعاز دولي “بأننا الآن قد أسرنا أوجلان وأن الكرد سوف يكونون متفرقين”. لقد شاركت جميع القوى، الدولية المهيمنة فيها”.
وأضافت: “أن الحكام ذوي عقلية الدولة تصرفوا في الاعتقاد بأن الكرد لم يعد بإمكانهم الاتحاد بعد انقسامهم إلى أجزاء وقالوا: “من الممكن أن يتمكن الشعب الكردي في باكور كردستان من أن يجتمعوا سوياً، إلا أنهم غير قادرين على الاجتماع مع الشعب الكردي في روج آفا، روجهلات وباكور كردستان”. لقد تحدث القائد أوجلان عن هذا منذ عدة سنوات وقد أبدى دائماً تقييمات مهمة حول هذا. حيث كان يقول: “نحن بحاجة إلى وحدة وطنية، انظروا إلى بلد مثل الاتحاد الأوروبي وداخله فارغ وخالي، إلا أنهم  يجتمعون معاً من أجل مصالحهم الخاصة. نحن أيضاً كرد وأرضنا مقسمة. لقد أجبرنا على دخول أرضنا. الأهم من ذلك كله أننا بحاجة إلى الوحدة”.
إن القائد عبد الله أوجلان يذكر دائماً هذه الأشياء ودعا إلى إنشاء مؤتمر وطني كردي. حيث أشار القائد أوجلان إلى هذه المسألة على محمل الجد. أرسل برسالة خطية إلى مسعود البرزاني وجلال طالباني، قال فيها: “أنكم قادة للكرد أيضاً، أنا سجين الآن وأنتم في الخارج الآن ويجب أن يتم العمل بشأن هذه المسألة. وأعملوا لبناء المؤتمر الوطني الكردستاني”. كما قدم عبد لله أوجلان العديد من الاقتراحات، قائلاً: “يمكن أن يعقد المؤتمر من خلال نموذج الرئاسة المشتركة وينبغي توجيه أعمال هذا المؤتمر في جميع الأجزاء الأربعة من كردستان”. لقد قدم القائد عبد الله أوجلان العديد من النقاط المهمة. وتم تنفيذ العمل بموجب مقترحات القائد حتى عام 2013، وشارك الكرد في هذا العمل من نواحي كثيرة. لقد وصل هذا العمل إلى مستوى تنظيم المؤتمر، لكن لسوء الحظ، دخلت أيدي خارجية في هذا العمل وقامت بتوقيفه. من هذه اليد؟ بالطبع الكرد يعرفون كل شيء. لكننا لسنا في هذه النقطة الآن. وصلت مقترحات عبد الله أوجلان إلى مستوى المؤتمر وتم تعيين الأعضاء، وبهذا ثبت أنه يمكننا بناء وحدتنا”.
“بروح الوحدة ذاتها، نحث على بناء وحدتنا الخاصة”
كما تحدثت ليلى كوفن عن ورشة عمل الوحدة الوطنية التي عقدت في مدينة آمد وقالت: “بروح الوحدة ذاتها، نحث على بناء وحدتنا الخاصة. إن القرن الحادي والعشرين سيكون بالتأكيد قرن مليء بالانتصارات بالنسبة للكرد. اليوم الشرق الأوسط هو موطن الحرب العالمية الثالثة. ويتم رسم الحدود من جديد ويتم تحديد مصير الشعوب. لهذا نحن اليوم هنا ونجتمع سوياً. اليوم، هناك اتفاق في السياسة الكردية في آمد في باكور كردستان، وكيف سنحوّل هذا الاتفاق إلى جميع أنحاء كردستان، وكيف سنجعله مستمراً وما الذي يمكننا إضافته إلى ذلك؟”.
وصرّحت ليلى كوفن إن الكرد أظهروا مقاومة غير مسبوقة ضد سياسات القوى المهيمنة للإبادة الجماعية والمدمرة، قائلةً: “لقد سطر الشعب الكردي بحروف ذهبية صفحات التاريخ من خلال جميع الانتفاضات والنهضات التي قاموا بها. لكن عندما نقيمها نتساءل عن سبب تقصيرنا. علاوةً على ذلك، فإن النقص هو عدم بناء الوحدة الوطنية الكردية. عندما يقع حدثاً في باكور كردستان، الشعب في روج آفا ينتفض وهذا أمر مختلف. وعلى سبيل المثال، كان هناك استفتاء في باشور كردستان وعارضته تركيا وقامت بإطلاق التهديدات ضد ذلك. نحن، كسياسيين في باكور كردستان، أعربنا عن تأييدنا وعارضنا موقف تركيا. ولكن كيف شوهد هذا  وما مدى أهميته. لو كان هناك وحدة كردية ووقف الكرد ضد هذه التهديديات باسم الوحدة الكردية، كان الأمر سيختلف وكان سيكون له تأثير بشكل أكثر. يجب أن لا نعبّر عن اعتراضاتنا بشكل متفرق، وأن نتحد ضد الهجمات على أراضي كردستان بروح كردستان. وفي هذه المرحلة هناك حاجة ملحة للوحدة الوطنية، يجب الإدلاء ببيان باسم الوحدة الوطنية ويجب ألا يتجاهلها الجميع. يجب أن لا يكون هذا البيان باسم حزب أو منظمة او مجموعة، بل يكون باسم الكرد وكردستان. لهذا الوحدة الوطنية مطلوبة أكثر من أي وقت مضى”.
وأشارت ليلى كوفن إلى الحصار المفروض على مخيم اللاجئين في مخمور وقالت: “فرض الحظر على مخيم مخمور للاجئين منذ حوالي ستة أشهر. ويتم معاقبة شعبنا في مخمور، وهذا غير ممكن وغير مقبول. الذين يقومون بهذا الحظر هم حكومتنا في باشور كردستان. نحن حزينين حيال هذا الموضوع، ونود أن نقول هذا، إذا كانت هناك روح الوحدة الوطنية لكان من الأفضل لنا أن نتواصل مع بعضنا البعض وأخبرنا المسؤولين في المنطقة، ماذا تفعلون؟ لا يمكنك معاقبة هذا الشعب، فهو لم يرتكب أي جرم. ربما نشأت مشكلات ومناقشات صغيرة، ولكن يمكنكم مناقشة هذه المشكلات وحلها بين بعضكم، ولكن لا يمكنكم معاقبة شعب بكامله. لقد عانى شعبنا في مخمور كثيراً وهاجروا إلى هناك، بسبب حرق قراهم وقتلهم ومداهمة منازلهم كل يوم. تم إنشاء هذا المخيم تحت راية الأمم المتحدة. حيث فرض عليه الحصار منذ ما يقارب الستة أشهر. إن شعبنا في مخمور في وضع صعب للغاية، كما تزداد الظروف المعيشية سوءاً، حيث فقدت امرأتان أطفالهما بسبب عدم قدرتهما على الذهاب إلى المستشفى، والشباب غير قادرين على الذهاب إلى الجامعة وعدم وجود عمل. شعبنا يعيش في ورطة خطيرة. ومن أجل حل هذه المشاكل، ليس أمامنا إلا الوحدة وبناء وحدة وطنية كردية. أجل، إذا أنشأنا اليوم وحدة وطنية، فلن نتعرض لمثل هذه الانتهاكات. اليوم كنا قادرين أن نسمع صوتنا الواحد للعالم أجمع، لكي يحدث هذا، يجب أن نلتقي جميعاً في ظل الوحدة الوطنية”.