سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

من صفحات “جيان” نستذكر ذكراها الـ 94 عاماً

بمرور 94 عام على صدور أول عدد لصحيفة جيان نستذكر تاريخها العريق، حيث أصبحت منبراً في عشرينيات القرن الماضي وطليعة الإعلام الكردي.

في مثل هذا اليوم من عام 1926 تأسست صحيفة كردية في باشور كردستان باسم  “جيان” بمعنى الحياة باللغة العربية، و قد أصبحت منبراً إعلامياً لمدة 12 عام من تاريخ تأسيسها، نقشت الأحرف على صفحاتها بلمسات مجموعة من المثقفين الكرد.

علماً أنه اليوم وبعد 94 عاماً، يوجد في باشور كردستان 33 قناة فضائية و 11 قناة محلية، إضافة إلى 141 إذاعة  و 660 مجلة و 256 صحيفة، بحسب وكالة ROJNEWS.

صحيفة جيان أصدرت 553 عدداً في أربعة مراحل كان آخرها بإدارة الشاعر الكردي البارز بيرمرد في السليمانية.

منبر للإعلام الكردي

طبعت صحيفة جيان بالمطبعة التي جلبها الإنكليز إلى السليمانية في حقبة احتلالها للعراق عام 1920، و بعد تسلّم الملك محمود حفيدي  الحكم  للمرة الثانية في السليمانية عام 1922، تأسس أول تنظيم سياسي كردي باسم جمعية كردستان التي قادها مصطفى باشا يامولكي.

وقامت الحكومة في السليمانية في سنة 1924م على إصدار صحيفة (جيانه وه) وصدر عنها 56 عدد في عامي 1924- 1925.

وبعد أن تسلّم أحمد بك توفيق بك كأول كردي المتصرف على السليمانية، توقفت صحيفة جيانه وه عن النشر، لتتبدل الصحيفة على يده إلى صحيفة جيان وصدر أول عدد لها في 21 كانون الثاني 1926، وتوقفت عن النشر بعد إصدار 553 عدداً، في عام

1938.

آخر مراحل الصحيفة من العدد 321 وحتى العدد الأخير 553 خضعت تحت إدارة الشاعر الكردي البارز بيره ميرد، وانتهت الصحيفة عن الإصدار بسبب ظروف عصيبة حلت على إدارتها.

وأصبحت الصحيفة خلال الـ12 عاماً بمثابة منبراً كردياً، وجهت الرأي العام وأحاطته بما تشهده المنطقة من ظروف سياسية.

ثورة ومدرسة إعلامية

وفي الذكرى السنوية ال 94 لإصدار صحيفة جيان قال البروفيسور والمحاضر في قسم الإعلام بجامعةالسليمانية هيمن مجيد بأن تأثير صحيفة جيان كان واضحاً في عصرها فقد جاءت في الوقت الذي يتسم فيه المجتمع بالبساطة، وكانت بمثابة دفعة إلى التعليم وإيلاء اهتمام أكثر بتعليم النساء”.

والصحفي نجاة روستي أكد بأن صحيفة جيان في وقتها كانت بمثابة ثورة، لذا فتأثيرها الإيجابي كان أكبر بكثير من تأثير الوسائل اليوم، وخاصة في السليمانية.

ويرى روستي صحيفة جيان  بأنها مدرسة إعلامية لها بصمات واضحة على التاريخ الكردي وخاصة في باشور كردستان.