سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

لم يقفنَ مكتوفات الأيدي في مقاومة العصر.. ويعاهدنَ على استمرار المقاومة

وكالة/ هاوار

​​​​​​​لم يقفن مكتوفات الأيدي في عفرين، بل وقفنَ إلى جانب المقاتلين، قدمنَ يد العون لهم بكل طاقاتهن، فمع اقتراب الذكرى السنوية لهجمات جيش الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين، استرجعت بعض نساء عفرين بعضاً من ذكرياتهن خلال مشاركتهن في مقاومة العصر خلال 58 يوماً.
تقديم العون للمقاتلين..
شن جيش الاحتلال التركي في الـ20كانون الثاني من عام 2018 في تمام الساعة16:00 عصراً هجوماً عنيفاً بـ 72 طائرة حربية  مدينة عفرين، وقصفاً مدفعياً دون توقف، في حين أكد الأهالي على الوقوف إلى جانب مقاتليهم والدفاع عن وطنهم، والتصدي للاحتلال التركي، وتدوين مقاومتهم التي استمرت 58 يوماً في صفحات التاريخ .
فالنساء لم يكتفينَ بتشجيع أزواجهن وأولادهن في حماية أرضهم بل أصرّنَ على البقاء إلى جانبهم وذلك بتحضير الطعام لهم، و تحضير الستائر الترابية لحمايتهم من الطائرات الحربية والقصف.
فالمواطنة زكية بكر من ناحية شيه بمقاطعة عفرين إحدى النساء اللواتي شاركن في مقاومة العصر تقول بهذا الصدد: “خلال هجمات الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين، حاولنا قدر الإمكان تقديم العون للمقاتلين، حيث  كنا نقوم بتعبئة أكياس الخيش بالتراب، ووصنع الستائر الترابية ليستفيدوا منها في خنادق القتال”.
وأضافت بالقول: “كنا نحاول تأمين الكهرباء في جميع الأوقات، ونشر الألبسة على أسطح المنازل التي كان يتواجد فيها المقاتلون، لتكون درعاً يحميهم من قصف الطائرات الحربية”.
وأضافت زكية: “خلال المقاومة هُجّرنا قسراً عدة مرات، وبعد مقاومةٍ استمرت 34 يوم في ناحية شيه، اضطررنا للتوجه إلى ناحية ماباتا، وكانت الطائرات الحربية تحوم فوقنا مع  استمرار القصف، ومن ثم إلى مركز مدينة عفرين، مؤمنين بمقاومة مقاتلينا والنصر”.
وفي نهاية حديثها قالت زكية: “على الرغم من أن عفرين منطقة صغيرة لكنها قاومت 58 يوماً، أمام ثاني أكبر دولة في حلف الناتو، والتي تمتلك أسلحة متطورة وثقيلة.
واختتمت زكية بكر بأنه مع اقتراب الذكرى السنوية، نقول للمحتل: “إننا سنستمر بمقاومتنا حتى تحرير أرضنا التي ارتوت بدماء أبنائنا الشهداء، وسنعود إليها”.
“نعاهد على استمرار المقاومة وتحرير عفرين”
 أما المواطنة زينب عثمان من مُهجّري قرية قطمة التابعة لناحية شرا بمقاطعة عفرين قالت بهذا الخصوص: “إن المرأة الكردية قوية الإرادة، وهذا ما جعلها تصمد أمام مدافع وطائرات الاحتلال التركي”.
وتابعت زينب عثمان قائلةً: “خلال المعارك التي شهدتها عفرين، بادرت النساء بعفرين إلى تحضير الطعام للمقاتلين، ونظراً للوجود الكثيف للطائرات الحربية، وطائرات الاستطلاع كانت النساء تحملنَ الطعام سيراً على الأقدام إلى المقاتلين”.
وفي نهاية حديثها عاهدت زينب على استمرار المقاومة، وعدم ترك وطنها للمحتل”.