سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مبادرة وزارة الأوقاف السوريّة لخفض الأسعار.. إلهاءٌ عن تقديم حل جذري

لم تشهد المبادرة التي أطلقتها وزارة أوقاف النظام السوري تحت عنوان؛ (الدين أخلاق… زكاتك خفّض أسعارك) أي إقبال بالشكل المتوقع من أصحاب المحلات والمواطنين في حلب، حيث أن البعض وصفها بأنها فقط لإلهاء المواطن عن النظام.
وكانت وزارة الأوقاف، أطلقت المبادرة في السابع والعشرين من كانون الأول الماضي، لمدة شهر، من أجل تخفيف العبء عن النظام وتحميل المسؤولية على تاجر الجملة وأصحاب المحلات التجارية.
ومع ما تشهده الأسواق من ارتفاع متسارع لأسعار المواد بشكل يومي نتيجة انخفاض قيمة العملة السورية أمام الدولار والتي تجاوزت الألف ليرة سورية، بات النظام السوري عاجز عن ضبط أسعار المواد رغم محاولته رفع رواتب الموظفين كنوع من التعويض، ولكن لم تُجدِ نفعاً.
مشاركة /5 %/ من المحلات التجارية فقط
وشارك في المبادرة التي أطلقت في حلب نسبة /5 %/ من المحلات التجارية فقط، إلى جانب جميع صالات المؤسسة السورية للتجارة التابعة للنظام السوري. لكن لم تشهد هذه المبادرة إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين ولا أصحاب المحلات التجارية الأخرى.
وتفاوتت أيام المشاركة بين المحلات التجارية، فبعض المحلات شاركت ليومين فقط وبعضها شارك لمدة /15/ يوماً بينما المبادرة مفتوحة وليس لها مهلة انتهاء.
وعن عدم المشاركة في المبادرة، بينّ صبري الآغا، أحد تجّار الجملة بمدينة حلب، لـ”نورث برس”، أن هذه المبادرة لا تقع على عاتق التجّار بل على النظام بضبط أسعار الشركات السورية التي ترفع الأسعار كل ما ارتفع الدولار الأمريكي، موضحاً أنهم كتجّار غير قادرين على تخفيض الأسعار كما تدّعي.
ويرى الآغا أن الحل الأنسب هو تخفيض الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، وفي ذلك الوقت يمكن تخفيض الأسعار وسيشارك الجميع في المبادرة وبالإضافة لتقديم العروض للمواطن.
“وسيلة لإشغال المواطن وليست حل للمشاكل”
أما المواطن ناجي العطار، قال بأن هذه المبادرة لا تستطيع تلبية احتياجات المواطنين مقابل هبوط الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي. موضحاً أنّ الأسعار لم تخفّض كما يجب في المبادرة لأن التخفيض لا يشمل جميع المواد الموجودة في المحلات المشاركة.
في حين تحدث المواطن صالح مرعشلي، عن قيامه بشراء مستلزماته من المؤسسة السورية للتجارة وبدل التخفيض والحسم قاموا بإعطائه “بسكويت بدل الحسم”، فعادت العملية بدون حسم على الفاتورة. واصفاً المبادرة بأنها: “وسيلة لإشغال وإلهاء المواطن وليس حل المشاكل من أجل تخفيف الحمل عن الحكومة”.
بينما أشارت المواطنة نجلاء مارديني، إلى أنها لا تستطيع قصد المحلات المشاركة بشكل يومي من أجل توفير فقط خمسين ليرة لأن المبادرة لم تشمل مدينة حلب بالكامل، موضحةً بأن هذه المبادرة لا معنى لها في ظل ارتفاع الأسعار بشكل يومي، كما طالبت النظام السوري بالتحرك بشكل سريع ووضع حل جذري.