سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

عفرين ضحيةُ عالمٌ يُجاملُ العدوانَ

تحقيق/ رامان آزاد

بعد يومٍ واحدٍ على انسحابِ قواتِ المراقبةِ الروسيّةِ من عفرين بدأتِ القواتُ التركيّةُ في 20/1/2018 عدواناً سافراً عبر الحدودِ على منطقةِ عفرين، حتى أعلنتِ السيطرةَ عليها واحتلالها في 18/3/2018 بعد 58 يوماً من مقاومةٍ باسلةٍ استثنائيّةٍ على كلّ المستوياتِ المجتمعيّةِ، واليوم يُستكملُ عامان على استباحةِ عفرين وارتكابِ كلّ أنواعِ الانتهاكات بحقِّ الأهالي. وما يستوقفنا هو انحيازُ المواقفِ الدوليّةِ لصالحِ العدوان رغم أنّ العالمَ كله يعرفُ أنّ أردوغان مُعتدٍ يقودُ طوابير الإرهابِ، ولم يغادرِ العالمُ مواقعَ الصمتِ رغم الصورِ المروّعةِ للجرائمِ والانتهاكاتِ المرتكبة يوميّاً.
“بدعة” الأمن القوميّ
ما كانت أنقرة لتتخذَ قرارَ عمليةِ  ما أسمته “غصن الزيتون” في عفرين لولا الموافقةِ الروسيّةِ، وقد حدث الأمرُ نفسه قبيلَ العدوانِ التركيّ على مناطقِ شمال سوريا في 9/10/2019، عندما أعلن الرئيس الأمريكيّ ترمب سحب قوات بلاده من الحدودِ لإفساحِ المجالِ للعدوانِ المسمى زوراً “نبع السلام”. وتستندُ أنقرة في عدوانها إلى كذبةٍ فاقعةٍ “عنوانُها الأمنُ القوميّ”، وهي مجردُ فرضيّةٍ، وقلبٌ للحقائقِ إذ لم يثبت أنّ الأمن القوميّ التركيّ كان مهدداً من الطرفِ الآخر، بل العكس كان الصحيح، وكلّ الوقائعِ تدحضُ حجّة أنقرة داعمة الإرهاب وحاضنته.
شكّل العدوانُ على عفرين عنواناً جديداً بمسار الحدثِ السوريّ بالانتقال إلى استثمارِ الإرهاب ِ بدل محاربته، وكانت موسكو بحاجة ماسّةٍ لإرضاءِ أنقرة لإنجاز معركةِ الغوطة الشرقيّة، وعلى هذا تمّ التوافق.
إنّ أيّ فرضيّةٍ لا تبدأ من اعتبارِ أنقرة سببَ الأزمة السوريّة لن تُوصلنا إلى نتائج صحيحةٍ، وأما فرضيةُ الأمنِ القوميّ فمجرد “فرية سياسيّة” لا أساس لها واقعيّ لها، وتفعيل المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة فالأمرُ يحتاجُ إلى أساسٍ قانونيّ بالتواصلِ مع مجلسِ الأمنِ وإثباتِ أنّ الحدودَ فعلاً مصدرُ الخطرِ والتهديد، ولكن الأدواتِ التي تستخدمها أنقرة تمثّلُ كلَّ عناوين الإرهاب.
كان تطورُ مشروعِ سوريا الديمقراطيّةِ التعدديّةِ يؤرّق أنقرة، فعملت على منعِ التواصلِ الجغرافيّ بين عفرين وكوباني، فنزعتِ القفازاتِ وقادتِ المرتزقةَ في العمليةِ المسماة “درع الفرات” واحتلت جرابلس في 24/8/2016 خلال ساعاتٍ، وانتظرتِ الضوءَ الأخضرَ الروسيّ للعدوانِ على عفرين.
من جهةِ أخرى رفضت أنقرة الخطةَ الأمريكيّة بتشكيلِ قوةٍ عسكريّة قوامها 30 ألف مقاتل باسم “حرس الحدود” بعد الانحسارِ الجغرافيّ لمرتزقة داعش واقتصار وجوده بجيوبٍ محدودةٍ، فتطلعت أنقرة للإمساكِ بالأرضِ لتعزّزَ حضورها بمناطق سوريّة أخرى كإدلب.
عدوانٌ وعوائد سياسيّة
داخلياً فإنّ حزب العدالة ذو الخلفيّةِ الدينيّةِ كان بحاجةٍ ماسّةٍ لتحسينِ صورته، قبيل الانتخاباتِ التي تنافسه فيها الأحزابُ القوميّة، ووجد بالورقةِ الكرديّةِ وسيلةً لسرقةِ أصواتِ القوميين من أحزاب المعارضةِ، فيما تكتسبُ مسألةُ الأمنِ القوميّ خصوصيّة، ذلك لأنّ منعَ قيامِ كيانٍ كرديّ بأيّ صورةٍ بالعراق وسوريا هو محلُ توافقِ تركيّ عامٍ، كما يحتاجُ الحزبُ الحاكمُ لترميمِ بنيته بعد الإقالاتِ بالجملةِ بتهمةِ التآمرِ والاشتراكِ بمحاولةِ الانقلابِ الفاشلة 15/7/2016.
من الأسباب المهمة للعدوان حلمُ أردوغان الاستعماريّ وتجاوز شخصيةِ أتاتورك الذي تنازلَ في اتفاق لوزان عن الموصل وحلب، فيما يتطلع أردوغان على إحياءِ خريطةِ الميثاقِ المللي 1920، ولذلك يذكر متذمراً اتفاقَ لوزان 1923 ويتطلع إلى إسقاطه بالتقادمِ، وما يؤكد ذلك أنّه قال في اجتماعٍ لحزبه بأنقرة في 26/1/2018: “إنَّ القواتِ التركيّةَ ستتحركُ من عفرين شرقاً إلى مدينة منبج بريف حلب الشرقي وصولاً إلى مناطق سيطرة الكردِ بمحافظتي الرقة والحسكة”.
وفي 20/1/2018 أعلن الرئيس التركيّ أردوغان في خطابٍ متلفز من مدينة كوتاهية، أنَّ القوَّاتِ المُسلَّحةَ التُركيَّة بدأت فعليّاً في عمليتها العسكرية، لطرد المقاتلين الكرد من مدينة عفرين، وأن هذه العمليَّة العسكريَّة لن تتوقف عند عفرين وحسب، بل ستكون مدينة منبج هي التالية، وقال: “سنطهّرُ دنسَ الإرهابِ الذي يحاول تطويق بلادنا حتى حدود العراق”. واعتبر أنّ تركيا لن تكون آمنة، ما دامت سوريا غير آمنة، وانتقد القوةَ التي أعلنتِ الولاياتُ المتحدةُ تشكيلها وقوامها 30 ألف شخص، باسم “قواتِ أمن الحدودِ”
الجيشُ الروسيّ أعلن سحبَ قواته الرمزيّة من منطقة عفرين، فكان ذلك إشارةَ بدءَ العدوان التركيّ، ونقلت وكالة فرانس برس بياناً صادراً عن وزارة الدفاع الروسيّة قالت فيه إنّ العسكريين الروس بعفرين أُرسلوا إلى تل رفعت لضمانِ سلامتهم. وأنَّ الجيشَ الروسيّ أعاد تمركزَ مجموعاتٍ تابعة له وأفراد من الشرطةِ العسكريّة. والحقيقة أنّ الجيشَ التُركيّ لم يكن له تنفيذ العدوان دون مُوافقةِ القوى الدوليّة وفي مقدمها روسيا، وبهذا فإنِّ روسيا تتحملُ قسماً من مسؤوليّةِ هذه العملية وتداعياتها من تضييقٍ وانتهاكاتٍ وتهجيرٍ.
بعد إعلانِ السيطرةِ على عفرين، قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسيَّة أنَّ أردوغان اختار عمداً توقيتَ عمليَّة “غصن الزيتون”، ولم تكن صدفة محضةً توافقُ التاريخِ مع النصرِ التركيّ على قواتِ التحالفِ في جنق قلعة عام 1915، وقالتِ الصحيفة إنّ أردوغان تعمَّد استحضارَ التاريخَ حين قال: «إنّهم يعتقدون أن تُركيا ليست قويَّةً الآن مثلما كانت في جنق قلعة” وأكّد للحاضرين أنَّ: “العلمَ التركيّ يرفرفُ اليومَ على عفرين”.
تناقضٌ بالموقفِ العربيّ
ندَّد الرئيسُ السوريّ بشار الأسد بالعمليّة العسكريّة على عفرين، واعتبرها عُدواناً وامتداداً لِسياسةِ أنقرة في التنظيماتِ الإرهابيّة منذ اندلاعِ الأزمةِ، ونفى مصدرٌ رسميّ بالخارجية السوريّة، إبلاغ تُركيا الحكومةِ السوريّة نيتها القيامَ بعملٍ عسكريّ ضد قسد، وفي سياقِ الحربِ توصَّلتِ الإدارة الذاتيّة في 18/2/193إلى اتفاقٍ مع دمشق ليتمَ بموجبه مشاركةُ الجيشِ السوريّ بمهمة التصدّي للعدوان، إلا أنّ موسكو تدخلت بتحديدِ القوةِ المشاركةِ ونوعَ السلاح، فكانتِ النتيجةُ قواتٍ رمزيّةً باسمِ القواتِ الشعبيّةِ.
الموقفُ العربيّ الأعلى صوتاً جاء من القاهرة إذ أعلنت وزارةُ الخارجيّة المصريّة رفضَها العملياتِ العسكريّة التركيّة بعفرين واعتبرتها انتهاكاً للسيادة السوريّة، وتقويضاً لجهودِ الحلِّ السياسيّ القائمة، وجهودِ مكافحةِ الإرهابِ بسوريا، وأكّدت، القاهرة أنّ موقفها “ثابتٌ ويرفضُ الحُلُولَ العسكريَّة، لما تؤدّي إليه من زيادةِ معاناةِ الشعبِ السوريّ الشقيق”.
بالمقابلِ كان موقفُ قطر منحازاً للعدوانِ وبررته الخارجيّة القطريّة بمخاوفَ مشروعةٍ متعلقةً بأمنِ تركيا الوطنيّ وتأمينِ حدودِها، وحمايةِ وحدةِ الأراضي السوريّة من خطرِ الانفصالِ، وأنّها تأتي في سياقِ تعرّضِ الأراضي التركيّة لاختراقاتٍ وهجماتٍ إرهابيّةٍ متعددةٍ.
شركاءُ أستانة والمجاملة
موقفُ طهران عبر عنه المُتحدث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانية بهرام قاسمي، في 21/1/2018، “نُتابع عن كثبٍ وقلقٍ التطورات الجارية بمدينة عفرين”، وأعرب عن أمله بإنهاءِ العملياتِ بسرعةٍ، ودعا تُركيا أن “تبقى مُلتزمةً بعمليةِ الحلِّ السياسيّ للأزمةِ السوريّة”. واعتبر قاسمي أنَّ الهجومَ التركيّ يمكن أن يؤدّيَ إلى تقويةِ “الجماعاتِ التكفيريّةِ – الإرهابيّة” من جديد، في مناطق شمال سوريا ويشعلَ نيران الحربِ والدمارِ.
مالت موسكو للضبابيّة ووضعتِ المسألة في سياقِ تنافسِها مع واشنطن، وقالت وزارةُ الدفاعِ الروسيّة إنّ الاستفزازاتِ الأمريكيّة هي إحدى العوامل الرئيسيّة التي أزّمت الوضعَ شمال غرب سوريا ودفعت تركيا لشنِّ عمليةٍ عسكريّةٍ بعفرين. واعتبرتِ الوزارةُ أن سعيَ الولايات المتحدة لعزلِ مناطق الكرد ودعمهم بالسلاحِ وراء حملِ الجيش التركيّ على شنّ عملية عفرين العسكريّة. وقال الجيشُ الروسيّ إنَّ تزويدَ الولاياتِ المتحدةِ المقاتلين الكرد بالسلاحِ “تسبب بردِّ بالغِ السلبيّةِ من جانبِ أنقرة”، وأنَّ هذه الأفعال الأمريكيّة غير مسؤولة وتهدد بنسف “عملية التسويةِ السلميّة” في سوريا. وقفز الموقفُ الروسيّ فوق الحقائقِ واكتفى بالدعوة لضبط النفسِ، وأكّد سعي موسكو والتزامها بموقفها استناداً إلى الحفاظ على وحدة أراضي هذا البلد واحترام سيادته.
وأعلن لافروف في 20/2/2018 أن حلّ مشكلةِ عفرين يكون بالحوارِ المباشرِ بين أنقرة ودمشق. ونقلت “روسيا اليوم” عنه قوله خلال لقاء جمعه مع نظيره الباكستانيّ خواجة محمد آصف إنّه “بخصوصِ عفرين، نقفُ بحزمٍ إلى جانب حلِّ جميع القضايا المتعلقة ذات الصلة، لكن تلك الحلول يجب أن تتم في إطار وحدة أراضي سوريّا”، وأعرب لافروف عن قناعته بأنّ “المصالح المشروعة لضمانِ أمن تركيا يمكن أن تتحقق بشكل كامل من خلال الحوار المباشر مع الحكومة السوريّة”. وما يُفهم من تصريحِ لافروف الانحياز إلى جانب أنقرة والموافقة على العدوان، بتجاهل معاناة الأهالي والعدوان وتعمده ربط المسألة بواشنطن، بعبارات تكتنفها الضبابيّة، كقوله “ندركُ مخاوفَ تركيا مما يحدث في سوريا على طول حدودها. وبطبيعة الحال، ندركُ تطلعاتِ الكرد. ولكن ما لا نعترف به وما نعارضه هو محاولاتُ التكهنِ بشأن هذه التطلعات”.

براغماتيّةُ أوروبا والناتو
مجملُ المواقف الأوروبيّة اتسمّت ببراغماتيّة انحازت إلى أنقرة بسبب مصالحها وهواجسها، فالموقف الرسميّ للمملكة المتحدة، أخذ بالاعتبار شراكةَ تركيا بالناتو، واعتبر أنّ لها مصلحةً مشروعةً بضمانِ أمنِ حدودِها.
قال نائبُ المتحدث باسم وزارةِ الخارجيّةِ الألمانية، راينر بريول، إنَّ حمايةَ الحدودِ الجنوبيّة لتركيا أمرٌ مشروعٌ ومهمٌ بالنسبةِ لأنقرةِ. واتصل وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل بنظيره التركيّ مولود جاويش أوغلو ليُعبرَ عن قلقِ ألمانيا من التصعيد شمال غرب سوريا والتداعياتِ الإنسانيّةِ على السكانِ المدنيين.
الموقفُ الفرنسيّ رغم إيجابيته الظاهريّة إلا أنّه استندَ لعواملِ التناقضِ مع أنقرة، وقد صرح وزير الخارجيّة الفرنسيّ جان إيف لودريان في 21/1/2018 أنّ فرنسا شديدةُ القلقِ بشأنِ “التدهورِ المفاجئ” بالوضعِ في سوريا وأنّها طلبت اجتماعاً لمجلس الأمن “لتقييمِ الوضعِ الإنسانيّ. وأشار إلى أنّ فرنسا دعت لوقف المعارك والسماح للمساعدات الإنسانيّة بالوصولِ للجميعِ. وأوضح: “علينا أن نعمل كل ما يجب من لتفعيل وقف إطلاق النار سريعاً ونبدأ الحلّ السياسيّ الذي طال انتظاره”.
وفي الأسبوع الثاني للعدوان، حذّر الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون تركيا من أنَّ عمليتها ضد الكرد ينبغي ألا تصبحَ ذريعةً لغزو البلاد، قائلاً: إنّه يريد من أنقرة أن تنسّقَ تحركاتها مع حلفائها، وإنّ فرنسا لو تبين لها أنَّ العمليّة تتخذ منحىً غير محاربة خطر الإرهاب المحتمل على الحدودِ التركيّة وتتحولَ إلى عمليةِ غزوٍ فسيمثلُ هذا مشكلة حقيقيّة بالنسبة لها.
واشنطن أعربت عن قلقها إزاء العدوان التركيّ على لسان وزير خارجيتها ريكس تيلرسون،في 22/1/2018 وحضَّ جميعَ الأطرافِ على ضبط النفسِ بالنزاعِ، ونُقل عن تيلرسون خلال رحلته إلى باريس، قوله إنّ الولاياتِ المتحدة أعلمت تركيا برغبتها مُحاولةَ العمل معها على إقامةِ المنطقةِ الأمنيّةِ التي تحتاجها في سبيلِ تحقيقِ الاستقرار و”تهدئة مخاوف تركيا المشروعة في شأنِ أمنها”.
وفي 24/1/2018 اتصل الرئيس الأمريكيّ ترامب بنظيره التركيّ أردوغان وحثّه على الحدِّ من عملياته العسكريّة في سوريا وتجنبِ أيّ عملٍ قد يتسببُ بمواجهة بين القواتِ التركيّةِ والأمريكيّةِ، وذلك كيلا تتأثر سلباً الأهدافُ المشتركةُ لتركيا والولايات المتحدة في سوريا.
وقال المُتحدث باسم الخارجيَّة الأذربيجانيَّة حكمت حاجييڤ إنَّ أذربيجان تتفهم تماماً مخاوفَ تُركيا المُتعلقة بِالمخاطر الإرهابيّة”، وأنَّ أذربيجان نفسها سبق وعانت من الإرهابِ وتداعياته تُدينه بكلِّ أشكاله وتدعمُ الجهودَ الدوليّة لمُحاربته.
وعبَّرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبيّ فيديريكا موغيريني عن “قلقها الشديد” إزاء العملية العسكريَّة التُركيّة في عفرين، وقالت من الواجبِ التأكد من ضمان إيصالِ مساعدات إنسانيَّة لِلأهالي في تلك الناحية، وأنّها تخشى أن تُقوَّض العملية بِشكل خطير استئنافَ مُفاوضاتِ جنيف للسلام بين المُعارضةِ والنظام السوريّ.
 وأما الأمين العام لحلف الناتو شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، فقد صرّح في 25/1/2018، أنّ من حقِّ تركيا، العضو بالحلف، الدفاع عن نفسها، ولكن “بشكل متكافئ ومدروس”.
بصدور قرار مجلس الأمن 2401 الخاص بالهدنة بسوريا أبلغ الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون باتصالٍ هاتفيّ مع الرئيس التركيّ في 26/2/ 2018 أنَّ الهدنة بالأراضي السوريّة كلها تنطبقُ أيضاً على منطقةِ عفرين، وأكّد ماكرون، على ضرورةِ مراعاة نظام وقف إطلاق النار في سوريا. إلا انّ أنقرة واصلتِ العدوانَ ولم توقف آلةَ الدمار.