سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سياسيون: “العزلة.. تقييد للفكر الحرّ الديمقراطي والقيم الإنسانية”

تقرير/ يارا محمد

أكد أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي بأن العزلة المفروضة على حامل لواء السلام وقائد الإنسانية عبد الله أوجلان؛ ضربٌ من ضروب القمع وانتهاك للقيم والمبادئ الإنسانية، وأشار إلى أنّ حكومة العدالة والتنمية ليست سوى أكذوبة يحاول من خلالها أردوغان تحقيق أطماعه الاستعمارية في المنطقة.
تاريخ الفاشية التركية وجرائمها شاهد على استباحة دماء الشعوب، وخوفها من فكر القائد عبد الله أوجلان التحرري والداعي إلى بناء الأمة الديمقراطية، وانتقال هذه الأفكار المخلصة لشعوب المنطقة إلى الداخل التركي، هذه الأفكار والرؤى الديمقراطية أربكت مشاريعها وأطماعها الاستعمارية. ولذلك؛ فرضت العزلة على القائد أوجلان في محاولة منها لكسر إرادة الشعب الكردي الذي اختار طريق الحرية والمقاومة حتى استرجاع الحقوق المغتصبة.
للقائد أوجلان الدور البارز في بناء الفكر الحر
وحول ذلك؛ كان لصحيفتنا لقاءً مع أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي، وحدثنا عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي سليمان أبو بكر؛ قائلاً: “في البداية يجب علينا أن نتعرف على شخصية القائد عبد الله أوجلان وفكره الحر في بناء أمة حرة وديمقراطية، حيث كان للقائد دوراً بارزاً في بناء الفكر الحر والإرادة الصلبة في المنطقة. وسعي القائد عبد الله أوجلان من أجل تحرير الشعوب من العبودية والظلم وتحكم الحكام بمصيرهم، وعمله لم يكن مقتصراً من أجل الكرد فقط، والكثير من هذه الشعوب وجدوا في فكر القائد أوجلان خلاصاً لهم، بالالتفاف حوله لبناء هذه الذهنية المتحررة”.
وحول المؤامرة الدولية التي استهدفت الكرد من خلال شخص المفكر أوجلان؛ أكد أبو بكر قائلاً: “المؤامرة الدولية حاولت القضاء على الفكر المتمثل بالحرية الديمقراطية والعمل على تحرير الشعوب، وفي عام 1999 وبمساعدة الكثير من الدول المتآمرة الداخلية والخارجية في عملية سقطت فيها الأخلاق؛ أسر القائد أوجلان، ومن ثم ظهرت الخلافات والمشاكل فيما بينهم”.
وفي الختام؛ طالب عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي سليمان أبو بكر منظمات حقوق الإنسان الذين شرعوا هذه القوانين الالتزام بها وقال: “خرق القوانين والمواثيق الدولية بهذا الشكل الفاضح أظهر الوجه الحقيقي للعالم، ومن خلال هذه المؤامرة الدولية بحق القائد أوجلان، والدولة التركية الفاشية من خلال ما تمارسه من ضغوطات على القائد تحاول التأثير على الشعب الكردي. ولكنهم؛ لا يعلمون إن جدران السجن باتت تتحدث عن الحرية والديمقراطية، ويقول في ذلك القائد أوجلان: “الحرية ليست مرتبطة بشخصيتي، بل بما زرعته داخل كل شخص منكم”، والتاريخ سوف يحاكمهم على قوانينهم المخادعة التي جاءت لتحقق مصالحهم”.
خلاص الشعوب في حرية القائد
وفي السياق؛ ذاته حدثتنا عضوة مكتب المرأة لحزب الاتحاد الديمقراطي دلال حسين؛ قائلة: “العزلة التي فرضتها السلطات التركية المتمثلة بحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم أو ما يمكن تسميتها بحكومة القمع والإبادة والانتهاكات على قائد الإنسانية، قائد الأمة الديمقراطية، حامل لواء السلام للبشرية جمعاء عبد الله أوجلان، هذه الحكومة مجردة من الإنسانية لكل ما للكلمة من معنى. إن اعتقال القائد بحد ذاته هو اعتقال الفكر الحر، للإنسانية، والذهنية الديمقراطية”.
وأكدت: “إن الحديث حول الديمقراطية يعني الحديث عن حقوق الإنسان، حقوق الشعوب وحريتها في الشرق الأوسط والعالم، فعندما نادى القائد أوجلان بالحرية والديمقراطية لم يكن نداءه مقتصراً على الشعب الكردي فقط، بل على العكس نادى لحرية جميع الشعوب سواءً كانوا عرباً، أرمناً، شركساً، أو تركماناً. إن حرية القائد تتلخص في حرية الشعب الكردستاني خاصةً، وإحلال الأمن والسلام والاستقرار للشعب بالشرق الأوسط عامةً”.
وأضافت دلال: “إن حرية القائد تعني الخلاص لكافة الشعوب من العبودية والظلم، والعزلة المفروضة في منع زيارة المحامين أو العائلة عن القائد تشكل انتهاكاً صارخاً لقوانين حقوق الإنسان؛ فهل يوجد معتقل سياسي لا تزوره عائلته أو المحامين ولو مرةً في السنة؟، هذه العزلة المفروضة عارٌ على الإنسانية ولا تمتها بصلة”.
وحول سبب منع السلطات التركية بزيارة القائد من قِبل عائلته ومحاميه قالت دلال: “تحاول الدولة الفاشية التركية بفرضها العزلة على القائد التغطية على الظروف المحيطة بالقائد داخل سجنه. وعلى الرغم من وجوده بين الجدران الأربعة؛ فإننا نراه الأكثر حريةً في العالم؛ لأنه اجتاز المكان والزمان، وفي هذه اللحظة نرى قلبه وعقله عند الشعوب المظلومة والمستعبدة، وهذه الإرادة الصلبة هي من تخيف الدولة التركية. وهنا نتساءل ماذا استفادت الحكومة التركية بسجن القائد جسداً؟، ويعيش حراً بفكره بين أبناء شعبه، كما نرى الآن بأن أكثر من 40 مليون كردي، ينادون بحريته ويسيرون على خُطى فلسفته وفكره الديمقراطي”.
واختتمت عضوة مكتب المرأة لحزب الاتحاد الديمقراطي دلال حسين حديثها بالقول: “لا بدّ أن نقدم زهرتان الأولى لفلذة كبدي الشهيد سرحد الذي نال وسام الشهادة في سبيل تحرير الوطن والمواطن وهو أرفع وسام، والزهرة الثانية للقائد الرمز والمناضل والمفكر عبد الله أوجلان الذي أفنى عمره وحياته في سبيل الحرية وأخوّة الشعوب والديمقراطية، وسنناضل حتى تحرير القائد ونيله الحرية التي لا بد أن تكون الهدف الأسمى لنا جميعاً”.