سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سلام حسين: “مرتزقة الجيش الوطني أدوات المحتل التركي في تحقيق أهدافه”

تقرير/ مصطفى الخليل

أكد رئيس فرع الطبقة للتحالف الوطني الديمقراطي السوري سلام حسين أن أهداف دولة الاحتلال التركي من التدخل في ليبيا هي توسيع نفوذها وقطع الطرق على أوروبا وابتزازها والمساهمة في بقاء الأزمة الليبية بدون حلول، وشدد على ضرورة بذل الجهود الوطنية لتفكيك مرتزقة الجيش الوطني من بقايا داعش والمجموعات الإرهابية الموالية لتركيا.
التدخل في ليبيا يُعقّد الأزمة
حول هذا الموضوع؛ أجرت صحيفتنا لقاءً مع رئيس فرع الطبقة للتحالف الوطني الديمقراطي السوري سلام حسين حيث حدثنا؛ قائلاً: “تتدخل دولة الاحتلال التركي في كثير من الدول لأنها تراها حدائق خلفية لها، وابتزاز أوروبا من خلال قطع الطرق البحرية باتجاه الشرق الأوسط. الأوضاع في الشرق الأوسط تزداد تعقيداً شيئاً فشيئاً وبخاصة الصراعات الجديدة التي بدأت بالظهور، وأكثر تلك الصراعات التي توحي بحدوث حرب كبيرة في المنطقة. وتركيا تعمل على التدخل ليس في ليبيا فقط، بل في كثير من دول على مبدأ الوصية والإرث التاريخي للسلطنة العثمانية. لذا؛ ترى لنفسها الحق في التدخل فيها وبخاصة ليبيا التي تمثل لها موقعاً هاماً واستراتيجياً، إلى جانب غناها بالثروات الباطنية، وتساعدها في قطع الطرق التي تربط أوروبا بالشرق الأوسط”.
وأشار حسين إلى أن تركيا وعبر التاريخ كانت تستخدم المرتزقة في الصراعات والحروب التي تدخلها وأشهرها الجيش الانكشاري، وهذه حقيقة تاريخية مثبتة، والحرب التي خاضتها في سوريا عندما احتلت المدن السورية، عفرين، سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض)، استخدمت المرتزقة الذين جلبتهم من أصقاع الأرض كافة، ومن السوريين؛ والهدف إجهاض أي مشروع ديمقراطي في سوريا وبخاصة في شمال وشرق سوريا، والتخوف من حصول الشعب الكردي على حقوقه الطبيعية.
يبيعون وطنهم من أجل المال
وتابع حسين حديثه قائلاً: “استخدمت دولة الاحتلال التركي السوريين لصالح مشروعها الاستيطاني، وتاجرت بهم وبعد أن استطاعت احتلال جزء كبير من الشمال السوري. اليوم تبحث عن دور آخر لهؤلاء المرتزقة لأنهم سيكونون بلاءً عليها وبخاصة بعد أن بدأت المعركة في إدلب، حيث شعر المرتزقة بأن تركيا خدعتهم واستخدمتهم لتلبية غاياتها وأهدافها في المنطقة. لذا؛ ظهرت حالة احتقان في صفوف المرتزقة، وجدت تركيا لنفسها منفذاً للخروج من هذا المأزق بإرسالهم إلى ليبيا، وبدأت تتعالى الأصوات المعارضة في البرلمان، وبخاصة حزب الشعوب الديمقراطية الذي يعارض ويتحدث بشكل دائم عن استخدام المرتزقة في سوريا، فوجدت الحل بأن تكون ليبيا منفذاً للتخلص من هؤلاء المرتزقة. وهناك تقارير نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان، موثقة بالصور والفيديوهات، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بوصول المئات من المرتزقة السوريين لقتال قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشيرة خليفة حفتر وسقط من هؤلاء قتلى”.
وأضاف حسين: “انكشف الغطاء عن هؤلاء المرتزقة بعد إرسالهم إلى ليبيا وبيعهم لبلدهم وتحولهم إلى مجرد مرتزقة دوليين بيد أردوغان، هؤلاء المرتزقة كانوا من البداية يعملون على مبدأ الارتزاق لأنهم رهنوا أنفسهم لقوى خارجية محتلة لتنفيذ مخططاتها في سوريا. وتوجه المرتزقة إلى ليبيا من أجل ألفين دولار يظهر بأن هدفهم هو المال حتى ولو على حساب بيعهم لوطنهم. وفي سوريا كانوا يمارسون قطع الطرقات والسرقة والسلب والنهب والاختطاف والابتزاز، وهذا ما تؤكده العشرات من التقارير الإعلامية الواردة من تلك المناطق. ومع ذلك هناك البعض من السوريين يقومون بدعم هؤلاء المرتزقة التي تسمى بالجيش الوطني الذين أصبحوا أدواتاً وعملاء لتركيا وتوجههم إلى ليبيا. وتخليهم عن بلدهم الأم سوريا؛ هو دليل أنهم باعوا ضمائرهم وأحاسيسهم الوطنية وأخلاقهم وكل شيء يربطهم بسوريا، وتحولوا إلى مجرد مرتزقة، وحكومة الائتلاف تتحمل المسؤولية الكاملة عن ظاهرة الارتزاق، ويجب محاسبتها بتهم زج السوريين بحروب خارج سوريا والإخلال بأمن البلدان العربية وتشجيع الارتزاق والإرهاب”.
واختتم رئيس فرع الطبقة للتحالف الوطني الديمقراطي السوري سلام حسين حديثه بالقول: “التحالف الوطني الديمقراطي السوري يدين بشدة توجه المرتزقة إلى ليبيا، وبشكل يخل بأمن هذه الدولة وينشر الفوضى والإرهاب في المنطقة برمتها، وبهذا الخصوص يجب تكثيف الجهود الوطنية السورية، والتنسيق فيما بينها على أعلى المستويات لتحرير المناطق المحتلة، والحد من انتشار المرتزقة على الأرض السورية، وتفكيك مرتزقة الجيش الوطني الذي أصبح المظلة العسكرية للإرهاب مع انضمام العشرات من مرتزقة جبهة النصرة وداعش إلى صفوفه”.