سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الشركس…حنين لأصالة الماضي العريق

تقرير/ آزاد الكردي

روناهي/ منبج:  باشرت الجمعية الشركسية بمدينة منبج وريفها، بافتتاح دورات تدريبية للأطفال وذلك في مقر الجمعية الكائن في دوار السبع بحرات، حيث تشمل على تعلم اللغة الشركسية والرقص أيضاً.
بمشروع أخوّة الشعوب تمكن المكون الشركسي بمدينة منبج وريفها من تمثيل نفسه وإنشاء الجمعية الشركسية منذ قرابة العام والنصف وذلك في الذكرى الثانية لتحرير المدينة من رجس الإرهاب، ولتعبر الجمعية الشركسية كل التعبير عن الإرث الحضاري والثقافي للمكون.
ومنذ افتتاح الجمعية التي حظيت بكثير من مشاعر السرور والترحيب من أهالي المدينة، عملت بشكل كبير على استجلاء الإرث الحضاري العريق الذي يتمتع به الشركس ومن ذلك الرقص لدى الأديغيين الذي قيل عنه ذات يوم “من لا يعرف الرقص، لا يعرف كيف يحارب”. وكذلك اللغة باعتبارها وسيلة للحياة والوجود.
البدء بتعلم اللغة الشركسية في وقت مبكر:
وقد باشرت الجمعية الشركسية بمدينة منبج وريفها، بافتتاح دورات تدريبية للأطفال وذلك في مقرها الكائن في دوار السبع بحرات، وتشمل على تعلم اللغة الشركسية والرقص أيضاً.
الرئيس المشترك للجمعية الشركسية “عامر حباق”، تحدث عن مضمون هذه الدورات قائلاً: “منذ إنشاء الجمعية الشركسية بمدينة منبج، ونحن نأمل في أن يتمكن أطفالنا الصغار من التعبير عن ثقافاتهم وإرث آبائهم عن طريق معرفتهم بتاريخهم ولا يتم ذلك إلا بمعرفتهم- بالأصل- بلغتهم. لذا قررت الجمعية الشركسية دفع الأطفال الصغار من التوجه إلى الجمعية يوم السبت من كل أسبوع لتعلم المبادئ الأولى للغة الشركسية بحيث لا يتعارض ذلك مع دوامهم المدرسي، ويعطي هذه الدروس مدرب ضالع باللغة الشركسية”.
تعددت الرقصات والإحساس واحد، الحنين للماضي:
الحباق أضاف: “الدورة شاملة بالطبع وأعني أنها لكافة الأعمار، ومن كلا الجنسين، ويتراوح عددهم بـ 30 طالباً وطالبة، يتعلمون خلال هذه الحصة المبادئ والأصول للغة الشركسية نطقاً إضافة إلى مختارات من تاريخ الشركس العريق. كما نعمل بعد الانتهاء من الحصة الدرسية على تدريب الأطفال على فنون الرقص الشركسي الذي طالما مَثَل الفخر والحماسة للشركس. يعتبر هذا الرقص بمثابة ماركة مسجلة للشركس من خلال استخدام مجموعةٍ من الحركات بطرقٍ معيّنة، وتكونُ هذه الحركات في العادة متناغمة مع إيقاع موسيقيٍّ معيّن؛ وذلك للتعبير عن نفسه ومشاعره وطاقاته، وهو مظهر من مظاهر الاحتفال والفرح والفروسية، وللرقصِ الشركسي العديد من الأساليب والأشكال والأنواع، فهنالك رقص بالسيوف، ورقص بالخيول”.
واختتم الحباق بالقول: “في واقع الأمر، نأمل في الفترة القادمة من توسيع هذه الدورات شكلاً ومضموناً ولا سيما في العطلة الصيفية، بحيث يمكن تقييم هذه المرحلة، بأنها بالشكل الذي يتوافق مع تطلعاتنا للحنين للماضي في التعبير عن إرثنا وإحياء تراثنا الحضاري”.